يتطلع المنتخب البرازيلي لكرة القدم إلى ضربة بداية قوية في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي تستضيفها بلاده، بداية اليوم وحتى السابع من يوليو المقبل بمشاركة 12 منتخبا.
ويقص المنتخب البرازيلي (راقصو السامبا) شريط هذه النسخة بمواجهة يمكن وصفها بلقاء «السهل الممتنع» حيث يواجه نظيره البوليفي اليوم على ستاد «دو مورومبي» في ساو باولو في المباراة الافتتاحية للبطولة، وفي بداية مشوار الفريقين بالمجموعة الأولى في الدور الأول للبطولة والتي تضم معهما منتخبي بيرو وفنزويلا واللذان يلعبان غدا السبت.
وتحظى البطولة الحالية بأهمية بالغة لدى راقصي السامبا ليس فقط لإقامتها على ملاعب البرازيل، وإنما لكونها بمنزلة عنق الزجاجة للخروج من دوامة الإخفاقات التي طاردت الفريق في السنوات الماضية، ومنها السقوط المدوي أمام المنتخب الألماني 1-7 في المربع الذهبي لمونديال 2014 بالبرازيل، والخروج صفر اليدين من دور الثمانية في مونديال 2018 بروسيا، إضافة للسقوط المبكر في الدور الأول (دور المجموعات) للنسخة الماضية من كوبا أميركا، والتي استضافتها الولايات المتحدة في 2014.
ولا يختلف اثنان على أن إقامة البطولة على ملاعب البرازيل يمثل فرصة ذهبية أمام السامبا لتعزيز رصيدها من الألقاب في البطولة القارية، والذي يقتصر على ثمانية ألقاب فقط، مقابل 14 للأرجنتين و15 لأوروغواي صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب.
وفي المقابل، قد يكون الهدوء وعدم الوقوع تحت أي ضغوط هو السلاح الرئيسي الذي يعتمد عليه المنتخب البوليفي.
ويتطلع الفريق إلى تفجير إحدى المفاجآت التي تتسم بها المباريات الافتتاحية في البطولات الكبيرة، علما بأن مجرد الخروج بنتيجة التعادل أمام السامبا في المباراة سيكون مفاجأة من العيار الثقيل.
قمة بين الأرجنتين وكولومبيا
وتفتتح مباريات المجموعة الثانية بلقاء قمة يجمع بين الأرجنتين وكولومبيا على ملعب «أرينا فونتي نوفا».
ويتسلح منتخب «التانغو» بنجمه الكبير ليونيل ميسي.
وفي كل عام يضيف «ليو» المزيد إلى رصيده من الإنجازات من خلال الألقاب التي يحرزها مع برشلونة الإسباني أو الأهداف الرائعة أو الألقاب الشخصية التي تتوجها خمس كرات ذهبية لأفضل لاعب في العالم باستفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في خمس سنوات مختلفة.
ورغم هذا، يظل الشيء الوحيد الذي لم ينجزه ميسي خلال مسيرته الكروية حتى الآن هو الفوز بلقب مع المنتخب الأرجنتيني الأول في أي بطولة كبيرة يخوضها مع الفريق.
واعترف ميسي (31 عاما) بالألم الشديد الذي يشعر به لعدم تحقيق أي لقب مع المنتخب الأرجنتيني رغم كل هذه الألقاب والأرقام القياسية التي يحصدها في مسيرته مع برشلونة.
ويدرك ميسي أن كوبا أميركا 2019 قد تكون الفرصة الأخيرة له ولهذا الجيل من اللاعبين الذي اقترب للغاية من اللقب في ثلاث بطولات متتالية (المونديال البرازيلي وكوبا أميركا 2015 و2016) لكنه فشل في كل من هذه المحاولات الثلاث.
ويمثل ميسي النجم الأبرز في خط الهجوم الناري للمنتخب الأرجنتيني خاصة مع الخطط الهجومية التي يعتمدها الفريق في المباريات رغم وجود نقاط ضعف في خط الدفاع وفي أداء بعض المراكز الأخرى.
من جانبه، وبعد خروجه مبكرا من الدور الثاني لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا، لم يعد لدى الجيل الحالي للمنتخب الكولومبي أي فرصة بديلة سوى تعويض ما فاته من خلال بطولة (كوبا أميركا).
ويحظى المنتخب الكولومبي حاليا بأحد أفضل الأجيال في تاريخه لكنه فشل حتى الآن في تحقيق إنجاز حقيقي وإن بلغ دور الثمانية في مونديال 2014 بالبرازيل للمرة الأولى في تاريخ كولومبيا.
لكن هذا الجيل لم يعد يمتلك رفاهية التجربة أو السعي لاكتساب الخبرة وإنما يحتاج الآن إلى استغلال الخبرة والتجارب التي اكتسبها على مدار السنوات الماضية لتحقيق لقب كبير يتوج به مسيرته.