Note: English translation is not 100% accurate
الهدوء خيم على بانغيلا.. ومشادات بين صحافيين مصريين وجزائريين
29 يناير 2010
المصدر : الأنباء

خيم هدوء تام على مدينة بنغيلا ساعات قليلة قبل المباراة «العاصفة» بين المنتخبين المصري حامل لقب النسختين الأخيرتين ونظيره الجزائري التي أقيمت امس في ساعة متأخرة ضمن الدور نصف النهائي.
ووصل نحو 200 مشجع مصري بحسب تقديرات الصحف المصرية و900 مشجع جزائري بحسب شركة الطيران الوطنية لحضور المباراة وهو امر خلف ارتياحا كبيرا لدى السلطات الأمنية في بانغيلا وان كانت الأخيرة أكدت استعدادها التام لفرض الأمن وتفادي حدوث اي أعمال شغب قبل وأثناء وعقب المباراة.
والمباراة هي الثالثة بين المنتخبين في ظرف شهرين والرابعة في الموسم الحالي بعد لقاءاتهما الثلاثة في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم والتي شهدت احداث شغب بين جماهير البلدين كادت تؤدي الى القطيعة الديبلوماسية بينهما خصوصا بعد المواجهتين الأخيرتين في القاهرة والسودان والتي حسمت فيها الجزائر بطاقة التأهل الى مونديال جنوب افريقيا 2010.
وعلى غرار مواجهة ام درمان والتي حضرها 35 الف مشجع من المنتخبين، سارعت جماهير البلدين الى التعبير عن رغبتها في ضرورة السفر الى انغولا والوقوف الى جانب منتخب بلادها على امل بلوغه المباراة النهائية للعرس القاري.
وقتها حرص البلدان على تسهيل مهمة جماهيرهما للحضور بكثافة الى ملعب ام درمان، بيد ان الامور مختلفة تماما هنا في انغولا عموما وبانغيلا على الخصوص لان جماهير المنتخبين لن تأتي بكثافة بسبب غلاء المعيشة وتكلفة تذاكر السفر وكذلك قلة أماكن الاقامة الى جانب غياب البنى التحتية الكافية لاستقبال الحشود الغفيرة لجماهير البلدين.
وانتشرت قوات الامن في مختلف انحاء المدينة على غرار ايام المباريات التي تقام في هذه المدينة الواقعة على بعد 420 كلم جنوب العاصمة لواندا.
ويبدو ان الهدوء سيبقى سائدا في بانغيلا حتى الساعات القليلة من المباراة والتي ستشهد وصول الجماهير مباشرة الى الملعب.
وواجه المسؤولون مشكلة لاستقبال طائرات مشجعي البلدين حيث ان المتوقع وصولها مباشرة الى بانغيلا حتى تسهل مهمة نقل الجماهير الى الملعب لحضور المباراة ومن ثم عودتهم الى المطار مباشرة بعد اللقاء من اجل الرجوع الى القاهرة والجزائر، بيد ان صغر المطار سيضطر المسؤولين الى ضرورة استقبال الطائرات في مطار العاصمة لواندا ونقل المشجعين على متن طائرات خاصة او حافلات الى بانغيلا.
وكادت شرارة الاحتقان والشغب تنفجر عشية امس الاول الاربعاء خلال الحصة التدريبية للمنتخب الجزائري حيث اندلعت مشادة كلامية بين صحافيين جزائري ومصري بعدما طالب الاول الوفد الصحافي المصري بضرورة ترك الملعب وعدم حضور التدريبات ردا على قرار الجهاز الفني للمنتخب المصري باقامة تدريب الفراعنة في حصص مغلقة لابعاد اللاعبين عن ضغوطات وسائل الاعلام سواء منها المصرية او الدولية.
وكادت المشادة تتحول الى ما «لا تحمد عقباه» لولا تدخل بعض الصحافيين من البلدين قبل ان يغادر الصحافيون المصريون مكان التجمع.
160 مصرياً إلى بانغيلا
في غضون ذلك اسفرت الاتصالات التي جرت بين وزارتي الخارجية والطيران في مصر خلال الساعات الماضية عن تذليل العقبات أمام سفر طائرة مشجعي الشركات الراعية للمنتخب المصري في ساعة مبكرة من صباح امس لمؤازرة الفريق في مباراته أمام الجزائر.
وأوضح رئيس سلطة الطيران المدني المصري سامح حنفي «بعد اتصالات مكثفة مع وزارة الخارجية والسفارة المصرية في لواندا نجحنا في تأمين وسيلة النقل المناسبة لنقل المشجعين المصريين من لواندا إلى بانغيلا التي تبعد حوالي 700 كيلومتر عن العاصمة الانغولية وذلك من خلال توفير أماكن على رحلات طيران داخلي إلى المدينة التي تقام بها المباراة مع توفير كل وسائل الراحة للجماهير المسافرة.
وصرح رئيس شركة كايرو أفيشن أحمد هاني الغمراوي التي تنظم الرحلة: تم تخصيص طائرة لنقل حوالي 160 مشجعا إلى لواندا حيث اختارهم اتحاد الكرة بينما تحملت الشركة الراعية للمنتخب المصري تكلفة الرحلة كاملة وأن الطائرة ستنتظر في مطار لواندا حتى انتهاء المباراة وفي حالة وصول المنتخب للمباراة النهائية ستبقى الطائرة لما بعد انتهاء البطولة.
وكانت جهود مكثفة قد فشلت في تنظيم رحلات لنقل المشجعين المصريين حيث إن ارتفاع تكلفة الرحلة حال دون ذلك إضافة إلى ما اعتبره منتقدون تقاعسا من جانب شركات السياحة والطيران عن تنظيم هذه الرحلات.