اختتمت مساء اول من امس منافسات دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الإفريقية باكتمال عقد ثمن النهائي مع 16 منتخبا ستواصل التنافس على لقب النسخة الأكبر من البطولة.
وشهدت منافسات البطولة التي يشارك فيها للمرة الأولى 24 منتخبا بدلا من 16، محطات نجاح وإخفاق.
تريزيغيه والمحمدي
يعول نحو 100 مليون مصري على النجم محمد صلاح لقيادة المنتخب الى تعزيز رقمه القياسي وإحراز اللقب للمرة الثامنة في تاريخه والأولى منذ 2010.
في المباراة الافتتاحية ضد زيمبابوي (1-0)، بدا صلاح دون المستوى الذي قدمه مع فريقه ليفربول الإنجليزي في الموسم المنصرم وتوجه بإحراز لقب دوري أبطال أوروبا، قبل نحو 3 أسابيع من انطلاق منافسات البطولة الإفريقية.
كان صلاح أفضل وسجل مرتين في المباراتين التاليتين ضد الكونغو الديموقراطية وأوغندا (فوزان بالنتيجة ذاتها 2-0)، لكن الاسمين اللذين برزا في صفوف المنتخب في المباريات الثلاث كانا الجناح محمود حسن «تريزيغيه» والظهير الأيمن القائد أحمد المحمدي.
سطوة شمال أفريقيا
فرضت منتخبات شمال القارة نفسها الرقم الأصعب في الدور الأول، مصر، المغرب، والجزائر تأهلت الى ثمن النهائي بقاسم مشترك: علامة كاملة من ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات، وشباك نظيفة لكل من محمد الشناوي (مصر)، ياسين بونو ومنير الكجوي (المغرب)، ورايس مبولحي (الجزائر).
على صعيد التهديف، كان المغرب بقيادة المدرب الفرنسي هيرفيه رونار الأكثر تحفظا بين المنتخبات الثلاثة، واكتفى بهدف في كل مباراة، لكن ما يشفع لأسود الأطلس هو خوضهم منافسات «مجموعة الموت» الرابعة ضد ساحل العاج وجنوب إفريقيا وناميبيا.
في المقابل، أطلق المدرب الجزائري جمال بلماضي رباعيا استثنائيا في المقدمة يتمثل برياض محرز وسفيان فغولي ويوسف البلايلي وبغداد بونجاح، في أداء مهيمن لقي إشادة رئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة الثلاثاء، باعتباره أن الجزائر هي الوحيدة التي تشارك بـ «فريقين» متساويين، في إشارة الى دكة بدلاء توازي فاعليتها الأساسيين، بعد الفوز على تنزانيا 3-0 في الجولة الثالثة في مباراة أجرى فيها بلماضي 9 تغييرات. علامة الاستفهام الأكبر لاتزال تحيط بتونس، الأفضل تصنيفا على المستوى الافريقي بين المنتخبات العربية، والتي تأهلت الى ثمن النهائي بشق الأنفس بثلاث نقاط فقط من ثلاثة تعادلات.
أين تقع مدغشقر؟
حجزت مدغشقر مكانها في صدارة المجموعة الثانية، في مشاركتها الأولى، على حساب منتخبات كبيرة مثل نيجيريا المتوجة 3 مرات، وغينيا وصيفة 1976.
خرج المنتخب صاحب المركز الـ 108 عالميا (أي أدنى من منتخبات لم تتمكن حتى من التأهل الى البطولة)، متفوقا في مجموعته بمفاجأة كبرى على حساب نيجيريا (2-0) وبوروندي (1-0) وتعادل مع غينيا (2-2)، ويستعد لملاقاة جمهورية الكونغو الديموقراطية في الدور ثمن النهائي لمواصلة المغامرة.
التلميذ بيبي
دخل منتخب ساحل العاج المنافسة كأحد المرشحين للذهاب بعيدا وإحراز لقبه الثالث بعد 1992 و2015، بقيادة المدرب إبراهيم كامارا، تلميذ هيرفيه رونار الذي قاد «الفيلة» الى لقبهم الأخير في البطولة القارية. لكن التلميذ في التشكيلة العاجية بدا أنه نيكولا بيبي، لاعب نادي ليل الفرنسي البالغ 24 عاما، والذي سجل 22 هدفا في منافسات الدوري الفرنسي في الموسم المنصرم، وحل ثانيا في ترتيب الهدافين خلف نجم باريس سان جرمان كيليان مبابي (33)، وذلك لعدم ظهوره بالمستوى المطلوب. بالنسبة الى كامارا، على بيبي وغيره أن «يتعلموا» أن أمم إفريقيا «أصعب بكثير مما يعتقدون».
موعد الدرس الجديد سيكون ضد مالي الاثنين، في مواجهة منتخب تأهل متصدرا للمجموعة الخامسة على حساب تونس وأنغولا وموريتانيا. وتقام البطولة القارية للمرة الأولى خلال فصل الصيف، بعدما قرر الاتحاد الافريقي «كاف» نقلها الى نهاية الموسم الكروي لاسيما في أوروبا، لتفادي الاعتراضات على تحرير اللاعبين في خضم منافسات الأندية. التوقيت الجديد انعكس سلبا على اللاعبين الذين باتوا يضطرون لخوض مباريات في ظل درجات حرارة تتخطى أحيانا 35 مئوية.
وأشاد بعض المدربين، بينهم الهولندي كلارنس سيدورف (الكاميرون) بنوعية العشب في الملاعب المصرية المضيفة، على عكس الشكاوى التي كان يبديها لاعبون ومدربون في بطولات قارية سابقة.