نجح المدير الرياضي لنادي باريس سان جرمان البرازيلي ليوناردو في تحقيق الانضباط في ناديه، مبرزا حنكته التفاوضية من خلال إدارته لقضية شائكة محورها مواطنه نيمار، محاولا رسم طريق يعيد من خلاله فريق العاصمة الفرنسية الى المرتبة العليا على حساب نجوم كلفوه الملايين.
قاد ليوناردو هذا الصيف عملية التفاوض الشاق بشأن احتمال عودة نيمار الى برشلونة الإسباني، بعد عامين من تعاقد النادي الباريسي معه في صفقة بقيمة 222 مليون يورو، جعلت منه أغلى لاعب في العالم.
عاد اللاعب السابق في يونيو 2019 لتولي الإدارة الرياضية للنادي المملوك قطريا، بدلا من البرتغالي أنتيرو هنريكي الذي تولى لنحو عامين، منصبا شغله ليوناردو حتى استقالته في 2013.
ومنذ يونيو، بدا واضحا أن إدارة النادي قررت تغيير نهج التعامل مع نجوم الفريق، وكان أول الغيث تصريحات لرئيس النادي ناصر الخليفي في الشهر ذاته لمجلة «فرانس فوتبول»، لم يوفر فيها نيمار.
وقال: «يجب على اللاعبين تحمل مسؤولياتهم أكثر من قبل، يجب أن يكون ذلك مختلفا، يجب عليهم بذل المزيد، والعمل أكثر، ليسوا هنا من أجل الاستمتاع، وفي حال لم يوافقوا، فالأبواب مشرعة (لرحيلهم)».
وتابع: «لا أريد المزيد من سلوكيات النجوم»، مضيفا في انتقادات علنية غير مسبوقة للنجم الدولي البرازيلي «لم يجبره أحد على التوقيع معنا.
لم يدفعه أحد. جاء على دراية كاملة للانخراط بهذا المشروع».
كان ليوناردو واضحا بعيد تسلمه مهامه: لا لاعب فوق «مؤسسة» النادي، وأمسك ليوناردو مبكرا بالملف الشائك، مع موعد التحاق اللاعبين بالفريق لبدء تحضيرات الموسم الجديد، لم يحضر نيمار الى باريس، في خطوة قال المقربون منه أن سببها ارتباطات سابقة، لم يرق الأمر لليوناردو، ليصدر النادي بيانا شديد اللهجة محذرا من إجراءات بحق نيمار.
وقبل نحو 72 ساعة من انتهاء فترة الانتقالات الصيفية الإثنين، رمى ليوناردو بالكرة في ملعب برشلونة، مؤكدا «لقد كنا منفتحين على التحدث، قلنا دائما إن في إمكانه الرحيل في حال تلقينا عرضا يرضينا».
واختصر المفاوضات بعبارة «لم يحصل ذلك»، معولا على أن برشلونة لا يملك القدرة المالية الكافية حاليا لاستعادة لاعب من طينة نيمار، لاسيما بعد إنفاقه هذا الصيف لضم لاعبين يتقدمهم الفرنسي أنطوان غريزمان.
في يوليو، خص ليوناردو صحيفة «لو باريزيان» القريبة من النادي بمقابلة مطولة من جزأين، عرض فيها لاستراتيجيته ومشاكل الفريق. وأجاب ردا عن سؤال عن فرضه قواعد صارمة «أنا لست شرطيا».