يجب على مسؤولي كرة القدم الإنجليزية التعامل مع التهديد الأمني الذي يواجهه اللاعبون بجدية، لأنهم لن يدركوا خطورة الوضع إلا عندما يتعرض أحدهم أو أحد أفراد أسرتهم للتشويه أو القتل، بحسب ما رأى أحد الخبراء الأمنيين.
ويأتي التحذير الصارخ من الجندي السابق والرئيس التنفيذي لشركة «إنتلجينت» أليكس بومبرغ بعد تعرض نجم وسط أرسنال الألماني مسعود أوزيل في يوليو لمحاولة سرقة بالسلاح الابيض شمال لندن، في مشهد تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة وظهر فيه زميله وصديقه البوسني سياد كولاشيناتس وهو يقاتل المعتدين بيديه.
وغاب اللاعبان نتيجة هذا الحادث عن المباراة الأولى لفريقهما بالدوري الممتاز ضد نيوكاسل بسبب «المزيد من الأحداث الأمنية» المتعلقة باللاعبين.
وأوردت صحيفة «ميرور» أن السبب الذي دفع أرسنال الى اتخاذ هذا القرار هو حصول تحركات مشبوهة بالقرب من منزلي اللاعبين شمال لندن، ناقلة عن مصدر قوله إن اللاعبين كانا «مرعوبين» وخائفين على سلامتهما وسلامة عائلتيهما، ويتم التحقيق الآن لمعرفة إذا كان ما حصل عمل أفراد أو عصابة منظمة.
ورغم هذه الحادثة، كشف بومبرغ أنه مسؤول عن الحماية الشخصية لتسعة لاعبين لكرة قدم في إسبانيا وفرنسا، لكن أحدا لم يتصل به لتأمين هذه الخدمة للاعبين في الدوري الإنجليزي حتى بعد الذي حصل مع ثنائي أرسنال.
وذكر المساعد السابق للعائلة المالكة البريطانية من مكتبه في غلوسترشير غرب إنجلترا، إنه متفاجئ من استخفاف الأندية واللاعبين الأغنياء جدا بهذه التهديدات، معتبرا أن «لاعبي كرة القدم في المملكة المتحدة أكثر عرضة (للخطر من لاعبي دوريات أخرى)، بكثير».
وقال «أعتقد لدينا مشكلة خطيرة في المملكة المتحدة ويفاجئني كيف ننظر إليها. إنه حقا موضوع خطير جدا يحتاج الى عناية مناسبة، ويمكنني أن أخبركم بما سيحدث: لن يتغير أي شيء بشكل جدي حتى يتعرض لاعب كرة القدم أو أحد أفراد أسرته لإصابة خطيرة أو القتل».
وكشف بومبرغ، الذي تتضمن مجموعة زبائنه مشاهير أيضا وأعضاء من العائلات الملكية الأجنبية ومحامين ومصرفيين لم يكشف عن هويتهم، أنه يعلم العملاء كيفية التعامل مع مثل هذه الحوادث.
وقال إنه يخبرهم إذا كانوا مع أسرهم في سيارة وكان أحد يلاحقهم يجب عليهم أن يسألوا أنفسهم: «ما الذي سنفعله لمنعهم من محاولة إيقاف السيارة؟»، مضيفا «أفعل كما فعل لاعبو كرة القدم أخرج من السيارة وأواجههم أو أتصل بالشرطة، أو أطلق العنان لبوق السيارة لجذب الانتباه، أو قيادة السيارة الى أقرب مركز للشرطة أو الى المرآب حيث توجد كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة، وتبلغ تكلفة الحزمة الأولية الأساسية للخدمة التي يقدمها بومبرغ 400 ألف جنيه استرليني، وهو يستخدم ضباط حماية عادة ما يكونون عناصر سابقة في القوات الخاصة أو الشرطة».