عادت الحياة إلى ريال مدريد بعد أن حسم مواجهة الكلاسيكو بفوزه على برشلونة حامل اللقب للمرة الأولى في ملعبه منذ 2014، وذلك بنتيجة 2-0 في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإسباني، ما سمح له باستعادة الصدارة التي تنازل عنها الأسبوع الماضي لغريمه الكاتالوني.
ويدين النادي الملكي بالفوز إلى الشابين البرازيلي فينيسيوس جونيور وماريانو دياز اللذين سجلا الهدفين، الأول في الدقيقة 71 والثاني في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع بعد خمسين ثانية فقط من دخوله.
وكان فينيسيوس سعيدا بمساهمته في هذا الفوز بالهدف الذي جعله عن 19 عاما و233 يوما أصغر لاعب يسجل في مباراة الكلاسيكو في الدوري خلال القرن الحادي والعشرين، متفوقا على نجم برشلونة ليونيل ميسي الذي كان يبلغ 19 عاما و259 يوما حين سجل في مارس 2007 بحسب شبكة «أوبتا» للإحصاءات.
واعتبر البرازيلي أن المباراة كانت الأفضل له كلاعب في ريال «بالتأكيد. أعمل بجهد كبير وكنت أدرك أن وقتي سيحين.
يتوجب علينا مواصلة العمل على هذا المنوال من أجل مشجعينا... أريد أن أجعل المشجعين سعداء على الدوام».
أما لاعب وسط برشلونة سيرجيو بوسكيتس فرأى «أننا قدمنا أداء جيدا في الشوط الأول مع العديد من الفرص الواضحة، لكن الأمور تغيرت في الشوط الثاني حيث واجهنا صعوبة في الخروج من منطقتنا وخسرنا كرات سمحت لهم بالصعود الى منطقتنا».
وكان ريال الطرف الأفضل في بداية اللقاء لكن من دون فرص حقيقية على مرمى الألماني مارك أندري تير شتيغن باستثناء تسديدة من مشارف المنطقة لبنزيمة علت العارضة بقليل (7).
وانتظر برشلونة حتى الدقيقة 21 ليسجل حضوره الهجومي إثر لعبة جماعية وتمريرة عرضية من جوردي ألبا وصلت الى غريزمان الذي أطلقها فوق العارضة على الرغم من أنه كان في وضع مثالي للتسجيل.
ووسط اندفاع ريال نحو مرمى تير شتيغن كاد برشلونة أن يستغل المساحات لافتتاح التسجيل عبر أرتور ميلو لكن الحارس البلجيكي تيبو كورتوا تألق وأنقذ فريقه (34)، ثم كرر الأمر ببراعة في مواجهة انفراد لميسي الذي فرط في الدقيقة 39 بفرصة مثالية لتعزيز رقمه القياسي بعدد الأهداف في الكلاسيكو (26 حاليا بينها 18 في الدوري).
فينيسيوس يحطم رقم ميسي
وانقلبت الأدوار في الشوط الثاني، إذ بدأه برشلونة ضاغطا لكن من دون فرص حقيقية بل الخطر كان من الريال الذي كان قريبا جدا من الوصول إلى الشباك بتسديدة لولبية رائعة أطلقها إيسكو من مشارف المنطقة، إلا أن تير شتيغن تعملق وأنقذ فريقه (56).
وحصل ريال على فرصة أخطر عبر إيسكو أيضا بكرة رأسية تجاوزت تير شتيغن، إلا أن جيرار بيكيه كان في المكان المناسب لإبعادها قبل أن تتجاوز خط المرمى (61)، ثم أتبعها النادي الملكي بأخرى لبنزيمة بعد عرضية من داني كارفاخال، لكن الفرنسي أطاح بها فوق العارضة (63).
وحاول سيتيين تدارك الموقف بإخراج فيدال والزج بالوافد الجديد الدنماركي مارتن برايثوايت الذي كان قريبا من الوصول إلى الشباك من أول محاولة في أول مشاركة له في الكلاسيكو، لكن كورتوا تألق في وجهه (68).
وجاء رد ريال قاسيا، إذ تمكن فينيسيوس من وضع ريال في المقدمة عن جدارة حين توغل في الجهة اليسرى بعد تمريرة من الألماني توني كروس، قبل أن يسدد من زاوية ضيقة فتحولت الكرة من بيكيه وخدعت تير شتيغن (71)، مسجلا هدفه الثاني فقط في الدوري هذا الموسم محطما رقم ميسي كأصغر لاعب يسجل في الكلاسيكو.
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة أضاف ماريانو دياز الهدف الثاني بعد خمسين ثانية على نزوله بدلا بنزيمة، وذلك بتسديدة من زاوية ضيقة جدا بعد تمريرة من كارفاخال (92)، ليصبح الدومنيكاني- الإسباني صاحب أسرع هدف للاعب بديل في تاريخ الكلاسيكو.