واصل لايبزيغ الألماني وأتالانتا الإيطالي مغامرتهما التاريخية في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ببلوغهما الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخهما عن جدارة بعد أن جددا فوزهما على توتنهام الإنجليزي وصيف البطل 3-0 وفالنسيا الإسباني 4-3 في إياب ثمن النهائي.وبعد أن فاز ذهابا في لندن 1-0، تسيد لايبزيغ مباراة الإياب بين جمهوره وحسمها بشكل كبير في الشوط الأول بثنائية قائده النمساوي مارسيل سابيتسر في الدقيقتين 10 و21، قبل أن يضيف بديله الدولي السويدي إميل فورسبرغ الهدف الثالث بعد 20 ثانية من دخوله ومن أول لمسة (87).وأقيمت المباراة بحضور 42176 متفرجا على الرغم من دعوات وزير الصحة الألماني ينز سباهن الى إلغاء «جميع الأحداث التي تشمل أكثر من 1000 شخص حتى إشعار آخر» بسبب المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد والذي دفع الاتحاد الالماني الى اقامة مباريات «البوندسليغا» خلف أبواب موصدة.أتالانتا يواصل استعراضهوعلى ملعب «ميستايا»، واصل أتالانتا مغامرته التاريخية ببلوغه ربع النهائي في أول مشاركة له، بعدما واصل أداءه الهجومي المميز بالفوز على مضيفه فالنسيا 4-3 أمام مدرجات خالية بسبب المخاوف من انتشار فيروس كورونا.
ودخل ممثل مدينة برغامو الى ملعب «ميستايا» وهو في موقع مثالي لمواصلة الحلم بعد فوزه الكبير ذهابا على ملعبه 4-1. ويدين فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني بالفوز مجددا الى السلوفيني يوسيب إيليشيتش الذي سجل الأهداف الأربعة بعد أن كان أيضا صاحب أحد أهداف في الذهاب، فيما سجل الفرنسي كيفن غاميرو اثنين من أهداف فالنسيا والثالث لفيران توريس، من دون أن يكون ذلك كافيا لوصيف بطل عامي 2000 و2001 من أجل مواصلة مشواره.ورفع لاعبو أتالانتا بعد اللقاء قميصا كتب عليه «برغامو، هذا لك، لا تستسلمي أبدا!» في مواجهة فيروس كورونا الذي أودى بحياة مئات الإيطاليين حتى الآن.
إيليتشيتش تاريخي
لعب مهاجم اتالانتا، السلوفيني جوسيب إيليتشيتش، دور البطولة أمام فالنسيا من خلال تسجيله جميع أهداف ناديه الإيطالي الأربعة، ليحقق العديد من الأرقام المميزة، من بينها أرقام غير مسبوقة على الإطلاق، فأصبح أول لاعب يسجل 4 أهداف في مباراة إقصائية خارج أرضه في تاريخ دوري الأبطال، وهو كذلك أكبر لاعب (32 سنة و41 يوما) يسجل 3 أهداف أو أكثر في مباراة خارج أرضه في تاريخ المسابقة (سواء مرحلة المجموعات أو الأدوار الإقصائية النهائية).
ويعد إيليتشيتش هو ثالث لاعب يسجل 4 أهداف ضد فريق إسباني في مباراة في دوري أبطال أوروبا، بعد دادو برسو (موناكو) ضد ديبورتيفو لاكورونيا في 2003 وروبرت ليفاندوفسكي (بوروسيا دورتموند) ضد ريال مدريد في 2013. ولم تتوقف أرقام السلوفيني عند هذا الحد، فأهدافه جعلته أول لاعب يسجل 4 أهداف أو أكثر مع نادي إيطالي في مباراة بدوري الأبطال منذ الأوكراني أندريه شيفتشينكو مع ميلان في 2005 (4 أهداف ضد فناربخشة التركي)، وهو رابع لاعب يسجل 4 أهداف أو أكثر في مباراة بالأدوار الإقصائية من دوري الأبطال بعد ليونيل ميسي، ماريو غوميز وروبرت ليفاندوفسكي.
ورفع إيليتشيتش مجموع أهدافه في مباراتي فالنسيا (الذهاب والإياب) إلى 5 أهداف، ليكون ثاني أكبر مجموع تهديفي للاعب في مباراة إقصائية بدور الأبطال، مناصفة مع كريستيانو رونالدو (5 أهداف ضد بايرن ميونخ في موسم 2016 /2017)، وبعد ليونيل ميسي (6 أهداف ضد باير ليفركوزن في موسم 2011 /2012).
مورينيو لا يلوم اللاعبين!
عدد مدرب توتنهام هوتسبير، البرتغالي جوزيه مورينيو، أسباب خروج فريقه من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث قال: «كنت أتحلى بروح إيجابية، كما هو حالي طوال الوقت، لأننا جميعا كنا نؤمن بقدرتنا على التأهل».
وأردف: «كانت المهمة صعبة، لأننا واجهنا فريقا قويا للغاية، نجح في التسجيل مرتين من أول خطأين لنا، بعدها باتت المباراة أكثر صعوبة».
وأشاد المدرب البرتغالي بقوة لايبزيغ الهائلة على الصعيد البدني، إلى جانب كثافة لاعبيه في وسط الملعب، فضلا عن السرعة المفرطة للاعبي خط الهجوم. وأقر مورينيو بارتكاب فريقه الأخطاء نفسها التي وقع بها وتم تحليلها في المباريات الماضية، مضيفا: «لا يمكنني طلب المزيد من اللاعبين، فأحيانا يصبحون غير قادرين على تقديم أكثر من ذلك».