بحث لاعبو كرة القدم في أوروبا عن وسائل مختلفة لملء وقت فراغهم في ظل تعليق المنافسات بسبب فيروس كورونا المستجد، وينشرون عبر مواقع التواصل نشاطات متنوعة مثل تمضية الوقت مع أولادهم، الاهتمام بعشب الحديقة، واللعب مع كلابهم.
وفرض تفشي فيروس «كوفيد-19» الذي حصد حياة أكثر من ستة آلاف شخص حول العالم، شللا شبه كامل في المنافسات الرياضية، لاسيما في أوروبا حيث تم تعليق منافسات معظم البطولات الوطنية، إضافة إلى مسابقتي دوري الأبطال و«يوروبا ليغ» القاريتين.
وترافقت هذه الإجراءات مع قيود صارمة على حركة التنقل والسفر، ما وضع اللاعبين في مواجهة واقع غير مألوف في فترة من الموسم عادة ما يكون جدولها مزدحما، لاسيما مع اقتراب البطولات والمسابقات من مراحلها الأخيرة الحاسمة.
ولجأ العديد من نجوم اللعبة إلى حساباتهم على مواقع التواصل لمشاركة تجارب غير مألوفة بالنسبة إليهم في هذه الفترة، وأقر العديد منهم بأنه «لم يتبق شيء» للقيام به، في انتظار معرفة ما سيكون عليه مصير الموسم.
ومن هؤلاء لاعبو ريال مدريد الإسباني الذين وضعوا في حجر صحي الأسبوع الماضي، بعد تسجيل إصابة أحد لاعبي فريق كرة السلة في النادي الملكي بفيروس كورونا المستجد.
ونشر قائد فريق كرة القدم المدافع سيرخيو راموس لقطات وأشرطة مصورة له وهو يقوم بتمارين رياضية داخل منزله على آلة الجري.
أما ماركو أسنسيو الذي تعرض لإصابة في الركبة صيف العام 2019، فنشر صورة له وهو يواصل التعافي، ولكن هذه المرة في حديقة منزله.
أما زميلهما المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، والذي يعرف عنه حبه لتمضية الوقت في منزله، فنشر صورا له وهو يقوم بتمارين الإحماء ورفع الأثقال.
لكن اللاعب المعتاد، كغيره من المحترفين، على تخصيص وقت طويل للتمارين والتزامات الحفاظ على اللياقة، أقر بأنه بدأ يشعر بالملل.
وقال في شريط مصور «أنا هنا، في حديقة منزلي، ليس لدي ما أقوم به».
وظهر المهاجم البالغ من العمر 32 عاما في الشريط إلى جانب كلبه، وهو ما دفع العديد من مستخدمي مواقع التواصل إلى مقارنته بالممثل الأميركي ويل سميث في فيلم «آي ام ليغند»، حيث يمضي وقتا طويلا مع كلبه بمفردهما في مدينة نيويورك، بعدما أصبح البشري الوحيد بصحة سليمة في المدينة الأميركية، ناجيا من وباء قضى على غالبية سكانها.
أما الفرنسي فابيان كازور لاعب نادي ريال مدريد لكرة السلة، فأطلق قناة بث مباشر عبر مواقع التواصل لعرض ما يواجهه خلال فترة الحجر الصحي، وقام من خلالها بتحدي رياضيين ومشاهير بتمارين متزامنة، مثل البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى النادي الملكي، وزميله السابق السلوفيني لوكا دونشيتش لاعب دالاس مافريكس حاليا، والذي يجد نفسه أيضا في المنزل في ظل تعليق دوري كرة السلة في الولايات المتحدة.
أما لاعبو برشلونة بطل الدوري الإسباني، فيخضعون في المنزل لبرنامج تدريب رياضي «محدد وخاص» بكل منهم، وضعه الجهاز الفني للفريق، ويقوم بمراقبته عن بعد باستخدام أجهزة قياس بيومترية.
ونشر قائد الفريق الأرجنتيني ليونيل ميسي صورة تجمعه مع نجليه في منزله، مرفقة برسالة جاء فيها «هذه أوقات معقدة بالنسبة إلينا جميعا.
نحن قلقون مما سيحدث ونريد ان نساعد من خلال وضع أنفسنا مكان الذين يعانون من أسوأ ما يحصل لأنه أثر عليهم بشكل مباشر أو من خلال تواجدهم على الخط الأمامي في المستشفيات والمراكز الطبية».
وتشكل التمارين الفردية محورا أساسيا لنشاطات اللاعبين في منازلهم.
ونشر المهاجم الپولندي لبايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي صورة له وهو يقوم بالتمارين المنزلية وابنته مستلقية على ظهره، مرفقا الصورة بتعليق ساخر جاء فيه «تمارين قاسية في المنزل».
أما البرازيلي دوغلاس كوستا لاعب يوفنتوس الإيطالي الذي وضع كل أفراده في الحجر بعد ثبوت إصابة زميلهم دانييلي روغاني بالفيروس، فنشر شريطا مصورا وهو يقوم بمراوغة كلبه بالكرة في حديقة منزله.
أما زميله المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا فنشر أشرطة مصورة لقيامه بالتمارين على مرأى من كلبه الذي حاول مرارا منعه من مواصلة ذلك.
ونشر التشيلي أليكسيس شانشيز المعار الى إنتر ميلان من مان يونايتد الإنجليزي، صورا وهو يقوم بجمع قطع من الخشب.
وانصرف مهاجم لاتسيو تشيرو إيموبيلي إلى ابتكار تقنيات «ترقيص» الكرة لكن باستخدام ألعاب صغيرة، أو إعداد وجبات طعام لعائلته.
وفي فرنسا، انصرف لاعبون إلى هوايات بسيطة.
ولجأ لاعب رين، جيمس ليا سيليكي، الى حسابه على «تويتر» لنشر مواعيد برامج المسابقات التلفزيونية، وكشف حبه للبرامج الغنائية.
مانشيني يؤيد فكرة تأجيل كأس أوروبا
أكد مدرب المنتخب الإيطالي لكرة القدم روبرتو مانشيني أنه يؤيد فكرة تأجيل نهائيات كأس أوروبا المقررة هذا الصيف، إلى العام المقبل بسبب فيروس كورونا المستجد.
وقال مانشيني: «كنا سنفوز بالبطولة الأوروبية هذا الصيف، ويمكننا أيضا أن نفوز بها عام 2021».
وأضاف: «دعونا ننتظر لنرى ما سيقرره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لكنني أتكيف مع كل شيء، فالأولوية الآن هي إنقاذ الأرواح».
ويعقد الاتحاد الأوروبي اجتماعا اليوم لبحث مصير مسابقات الأندية وبطولة كأس أوروبا المقررة من 12 يونيو إلى 12يوليو المقبلين، في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد وتأثيره على مختلف الأحداث الرياضية.
وتستضيف إيطاليا ضيفتها تركيا في العاصمة روما بالمباراة الافتتاحية للبطولة، المقررة في 12 دولة احتفالا بالذكرى الستين لانطلاقها.
وتابع: «الحقيقة هي أن المشاكل التي نواجهها الآن ستواجهها دول أخرى قريبا».
وأردف قائلا: «أولا وقبل كل شيء نحن بحاجة إلى حماية صحة الناس، ويجب أن ننتظر الذروة، ثم عندما يبدأ هذا الوضع في الهدوء يمكننا أن نبدأ في الحديث وتقرير كل شيء في وقت لاحق».
5 إصابات كورونا في فالنسيا
أكد نادي فالنسيا الإسباني لكرة القدم ان اختبارات خمسة من لاعبيه وموظفيه بينهم الأرجنتيني إيزيكييل غاراي، الخاصة بفيروس كورنا المستجد جاءت إيجابية.
وأشار فالنسيا إلى أن جميع المصابين هم «الآن في منازلهم، وبصحة جيدة وملتزمون بالعزل الذاتي».
4 سيناريوهات لإنهاء الليغا
أكد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، لويس روبياليس الكشف عن مستقبل البطولات المحلية والقارية خلال الأيام القليلة المقبلة رغم وجود العديد من الآراء المختلفة بسبب تفشي وباء كورونا.
وقال روبياليس، في تصريحات لإذاعة «كادينا كوبي» الإسبانية: «أنا بطبيعتي متفائل، لكن قدمي دائما على الأرض، وأكثر ما يقلقني هو كرة القدم».
وأضاف: «نواصل العمل على الـ4 سيناريوهات المتوقعة، من الأكثر تفاؤلا إلى الأكثر تشاؤما، وقريبا سنقدم الإجابات عما سيحدث للمنافسة».
«كورونا» سيغيّر العالم
رأى الرئيس السابق لنادي بايرن ميونيخ أولي هونيس أن المشاكل التي تواجهها كرة القدم في الوقت الحالي هي «الأقل خطورة» بالنظر إلى الرهانات الصحية المرتبطة بتفشي فيروس كورونا المستجد.
ونقلت مجلة كيكر عن هونيس قوله «الجميع بحاجة لأن يدرك أننا فقط في بداية هذه المشكلة»، مضيفا «مع فيروس كورونا لدينا مشكلة تؤثر علينا جميعا وستؤدي إلى تغيير العالم».
وأشار إلى أن التساؤلات الحالية حول تأجيل مباراة أو إلغاء المسابقات «هي الأقل خطورة، في حين أن الأطباء في إيطاليا عليهم أن يقرروا بين الحياة والموت لأن ليس لديهم ما يكفي من أجهزة التنفس الصناعي لجميع مرضاهم».