اعتبرت اللجنة الأولمبية الدولية أمس أن أي حل بشأن مصير أولمبياد طوكيو المقرر في صيف العام الحالي «لن يكون مثاليا»، وذلك بعد انتقاد رياضيين إصرارها والمسؤولين اليابانيين على المضي قدما بالدورة في موعدها رغم المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد.
وقال متحدث باسم اللجنة في بيان «هذا وضع استثنائي يتطلب حلولا استثنائية، اللجنة الأولمبية الدولية ملتزمة إيجاد حل يتسبب في أقل تأثير سلبي على الرياضيين، مع الحفاظ على نزاهة الدورة وصحة الرياضيين».
واعتبر المتحدث ان «أي حل لن يكون مثاليا في هذا الوضع، ولهذا نحن نعول على مسؤولية الرياضيين وتضامنهم».
وأبدى رياضيون قلقهم من إصرار السلطات اليابانية واللجنة الأولمبية الدولية على المضي قدما في إقامة دورة ألعاب طوكيو المقررة بين 24 يوليو و9 أغسطس، معتبرين أن ذلك يضعهم بخطر في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد الذي شل الرياضة عالميا.
وتسبب وباء «كوفيد-19» في وفاة أكثر من 7500 شخص حتى الآن، وفرضت غالبية دول العالم قيودا صارمة على حركة التنقل والسفر للحد من انتشاره. وفي الرياضة علقت معظم المنافسات المقررة في الفترة الحالية وألغيت أخرى، وبدأ تأجيل أحداث كبيرة كانت مقررة هذا الصيف، مثل نهائيات كأس أوروبا وبطولة كوبا أميركا الأميركية الجنوبية لكرة القدم.
وفي يوم إعلان تأجيل هاتين البطولتين أمس الثلاثاء، أصدرت اللجنة الأولمبية الدولية بيانا أكدت فيه أنها لا ترى حاجة حاليا لقرارات «جذرية» بشأن أولمبياد طوكيو، والذي يصر المسؤولون اليابانيون أيضا على تأكيد مضيهم في الاستعداد لانطلاقه في الموعد المحدد.
ووصلت الانتقادات للجنة إلى بيتها الداخلي، مع اعتبار العضو فيها الكندية هايلي ويكنهايزر، ان «هذه الأزمة هي أكبر حتى من دورة الألعاب الأولمبية» التي تعد أكبر حدث رياضي في العالم، وتستقطب لدى إقامتها مرة كل أربعة أعوام آلاف الرياضيين وملايين المشجعين.
وأضافت ويكنهايزر «أعتقد أن إصرار اللجنة الأولمبية الدولية على المضي قدما بهذا القدر من الاقتناع هو أمر غير مسؤول بالنظر الى الوضع الحالي للإنسانية».
وبدأت الشكوك تتزايد في الأيام الماضية بشأن انطلاق الألعاب في موعدها، حتى من قبل اليابانيين أنفسهم، وأظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة «كيودو» للأنباء ونشرت نتائجه الإثنين الماضي، ان 69.9% من أصل ألف مشارك في الاستطلاع يرون ان طوكيو لن تكون قادرة على إقامة الألعاب في موعدها.