وجه الاتحاد التركي للملاكمة انتقادات لمنظمي دورة تأهيل أولمبية أقيمت في لندن هذا الشهر قبل ان يتم تعليق منافستها، بعد ثبوت إصابة ثلاثة ملاكمين ومدربهم بفيروس كورونا المستجد.
وأقيمت في لندن قرابة منتصف الشهر الجاري، دورة ملاكمة لرياضيي أوروبا مؤهلة الى دورة الألعاب الأولمبية التي كانت مقررة في صيف العام الحالي في طوكيو، قبل ان يتم إرجاؤها الى العام المقبل بسبب تفشي وباء «كوفيد-19» الذي أدى الى أكثر من 20 ألف وفاة معلنة حول العالم.
وبدأت الدورة في 14 الجاري خلف أبواب موصدة في وجه المشجعين، لكن مضي المنظمين في إقامتها بمشاركة 350 ملاكما وملاكمة، على الرغم من المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد، تسبب بانتقادات في حينه، دفعت في نهاية المطاف الى إيقافها في اليوم الثالث.
وقال رئيس الاتحاد التركي للملاكمة أيوب غوزغتش «ان مجموعة العمل للملاكمة التابعة للجنة الأولمبية الدولية واللجنة المحلية المنظمة في لندن، تتحملان مسؤولية التصرف وكأن شيئا لم يكن، بدلا من إرجاء الدورة بسبب فيروس كورونا المستجد، في حين ان كل بقعة من العالم كانت مهددة منذ ديسمبر».
وأوضح غوزغتش الذي يتولى أيضا منصب نائب رئيس الاتحاد الأوروبي، ان فريق الملاكمة التركي وصل الى لندن في 11 الجاري، وفوجئ بانعدام الإجراءات الوقائية في مقر إقامته أو أي مكان آخر.
وأوضح «لم نشهد إجراءات وقاية في الفنادق التي كنا نقيم فيها، أكان لجهة وسائل التعقيم أو القفازات أو لافتات التحذير».
وكان منظمو الدورة قد أكدوا قبل انطلاقها، انهم اتخذوا إجراءات لحماية المشاركة، وأوضحوا في بيان انه «تم الطلب من كل الفرق اعتماد غسل اليدين بشكل منتظم»، إضافة الى خطوات أخرى بينها قياس الحرارة.
وأفاد غوزغتش بأن رياضيا تركيا إضافيا ثبتت إصابته بالفيروس، ما يرفع عدد المصابين في صفوف الفريق الى 4 بينهم مدرب.
وأوضح «بعض ملاكمينا يخضعون للحجر الصحي في أحد المهاجع، وآخرون في منازلهم وأنا أيضا في اليوم التاسع من الحجر الصحي، وفي صحة جيدة».
وأشار رئيس الاتحاد التركي للملاكمة الى انه تقدم بشكاوى أمام الهيئات الدولية المعنية بالرياضة، مشددا على ان دورة لندن لم يكن يجب ان تنطلق، ومعتبرا ان قرار تعليقها، وإن جاء متأخرا، كان «القرار الصحيح».
وكان رئيس الاتحاد الأوروبي للملاكمة الإيطالي فرانكو فالتشينيللي قد أبدى قبل انطلاق الدورة، خشيته من ان خطر إصابة ملاكمين بالفيروس «مرتفع جدا».