خارج دائرة اللاعبين واللاعبات الكبار الذين جمعوا عشرات ملايين الدولارات من الدورات، يجد العديد من مزاولي التنس المغمورين أنفسهم في مأزق حاليا، حيث يعانون لتوفير مدخول في ظل توقف منافسات اللعبة بسبب فيروس كورونا المستجد.
ثمة أسماء معروفة في عالم الكرة الصفراء جمعت عشرات الملايين من الجوائز المالية خلال مسيرتها، منهم على سبيل المثال لا الحصر الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الإسباني رافايل نادال، السويسري روجيه فيدرر، الأميركية سيرينا وليامس، الرومانية سيمونا هاليب... لكن في اللعبة أيضا مئات غيرهم غالبا ما يخرجون من الأدوار المبكرة أو لا يسمح لهم مستواهم بالمنافسة على الألقاب، ويحصلون لذلك على فتات من الجوائز المالية التي تقدر بالملايين لاسيما للبطولات الكبرى «غراند سلام».
وفي غياب أي عقود رعاية ضخمة أو ادخار مالي كاف، يجد هؤلاء أنفسهم في مهب الريح حاليا، في ظل توقف الدورات حتى السابع من يونيو على الأقل بسبب «كوفيد-19».
دفع هذا الوضع اللاعبة الجورجية صوفيا شاباتافا (31 عاما والمصنفة 375 عالميا) الى التواصل مباشرة مع الاتحاد الدولي للتنس، طالبة منه توفير مساعدة لها ولغيرها من الأسماء المغمورة في اللعبة.
وحذرت اللاعبة من أن «اللاعبين المصنفين ما دون المركز 250 عالميا لن يعودوا قادرين على توفير قوتهم اليومي في غضون أسبوعين أو ثلاثة».
وأوضحت لوكالة فرانس برس «صراحة لا أعتقد أنني سأتمكن من ذلك».
ولم يعلق الاتحاد على سؤال لفرانس برس بشأن هذه المناشدة، لكن تقارير صحافية تشير الى احتمال طرح الموضوع للبحث في الفترة المقبلة.
من جهته، رأى رئيس رابطة اللاعبين المحترفين «آي تي بي» أندريا غودنزي في تصريحات صحافية ان «قدرتنا على اتخاذ أي إجراءات داعمة (للاعبين) ستكون موجهة بشكل أفضل ما إن نعرف مدة هذه الأزمة ومتى يمكن للدورات ان تستأنف».
«الرياضة ستموت»
أطلقت شاباتافا عريضة الكترونية «لمساعدة لاعبي التنس على إيصال صوتهم الى الاتحاد الدولي، بعدما تحدثت الى العديد منهم لأعرف ما هي خططهم للأشهر الثلاثة المقبلة، وتوصلت الى خلاصة أن بعضهم لن يعود قادرا على توفير الغذاء».
وتابعت «مشكلتي هي ان الرياضة ستموت، لأن اللاعبين المصنفين ما دون المركز 150، لن يعودوا قادرين على اللعب».
وحتى ظهر أمس تخطى عدد موقعي العريضة الألف شخص.
لاعبة أخرى أبدت خشيتها من الظروف المالية الراهنة هي البريطانية تارا مور المصنف 233 عالميا، والتي جمعت 2500 دولار فقط هذا العام.
وكتبت اللاعبة تعليقا على العريضة الالكترونية التي أطلقتها الجورجية: «ثمة أمور أهم مثل الحياة والموت، لكن العديد من اللاعبين لاسيما من الدول الصغيرة لا يمكنهم الحصول على أي مدخول أو المطالبة بأي تعويضات (من السلطات) لأنهم يعتبرون من العاملين في مجالات حرة».
لكن لاعبات سبق لهن جمع مبالغ لا بأس بها أبدين تعاطفهن مع الشكوى، ومنهن الروسية آلا كودريافتسيفا (32 عاما) التي جمعت نحو 3 ملايين دولار في مسيرتها.