«أنا أفكر فيها كثيرا، كنت لأحب أن تتواجد في الملعب تشاهدني وتستمتع، لقد أعطتني كل شيء، أنا وأبناء أعمامي كنا نتقاتل من أجل أن نبيت معها في منزلها، لقد كانت تهتم بنا جميعا، لا يمكنني قول شيء محدد عنها، كل شيء كان بسببها، وبسبب شخصيتها وكيفية تعاملها معنا، لقد أحبتنا حقا، أنا أهدي أهدافي وبطولاتي لها، وأتمنى لو كانت هنا، لكنها رحلت قبل حتى أن تشاهدني وأنا أنجح، كنت أريد أن أجعلها تأتي لتشاهدني في برشلونة».
كانت تلك هي الكلمات العاطفية التي أظهرت جانبا لا نعرف عنه الكثير لليونيل ميسي قائد برشلونة ومنتخب الأرجنتين، والتي أدلى بها عندما سألوه عن جدته سيليا في عام 2010 خلال تصريحات لصحيفة «موندو ديبورتيفو».
ذلك الجانب من ميسي فتح لنا المجال لنستكشف المزيد من الأمور التي قد لا تعرفها الأغلبية عن النجم الأرجنتيني، ففي كل مرة يحرز فيها هدفا يرفع يداه للسماء، البعض اعتقد أنه «يشكر الله» على ما منحه من موهبة استثنائية لا نراها كثيرا، ولو رأينها لوجدناها مصحوبة بالكثير من المشاكل السلوكية التي تأخذ اللاعبين لمناطق بعيدة للغاية عن كرة القدم.
تتغير المنافسة ويتغير الخصوم ويختلف القميص الذي يرتديه ولكن الاحتفال لا يتغير أبدا، ربما يتأخر لأن زملاءه يحتفلون معه به، وربما يتأخر ترتيب القيام به لما بعد رحيل زملائه من حوله، أو انتهائه من آخر سلوك انفعالي قام به بسبب ظروف مباراة أو فترة زمنية معينة، لكن دوما سيأتي ذلك الاحتفال في النهاية وستراه يرفع يديه للسماء ويشير بإصبعيه السبابة.
وتكرر ذلك الاحتفال في جميع المباريات الرسمية سواء بقميص الأرجنتين أو بقميص برشلونة، ولايزال سيتكرر بكل تأكيد خلال ما تبقى من مسيرة البرغوث ليونيل ميسي قائد البلوغرانا، وكل تلك الإشارات فقط من أجل سيدة واحدة فقط، ليست والدته أو زوجته، بل سيليا أوليفيا كوتشيتيني، جدته صاحبة الفضل الأول لمشاهدتنا معجزة ميسي في الملاعب طوال تلك السنوات.
فقد رحلت سيليا عن عالمنا في عام 1998 وكانت هي من تحارب نيابة عن ليونيل ليتلقى العلاج ويمارس كرة القدم، وكانت الوحيدة التي تشجعه على ممارسة تلك الرياضة رغم مرضه في عمر مبكر وصعوبة قيامه بمجهودات كبيرة.
ميسي تعرض لسلسلة من الحوادث هي ما جعلت انضمامه لبرشلونة حلما، فلو تم تغيير أي تفصيلة فيها كان ربما لينتهي به الحال في مكان آخر، أو حتى لا يظهر على الساحة على الإطلاق.
أولا، صورت أسرته مقطع فيديو له بعد عدة أسابيع من التدرب ليقوم بركل كرة تنس في الهواء وبرتقالة وكرة طاولة لعدد كبير من المرات، المقطع لفت نظر الصحافة التي أرسلته بدورها لنادي برشلونة، التي انبهرت به وطلبت حضوره في ظرف أسبوع من أجل الاختبار، وقد تلقى اللاعب القصير سخرية زملائه في لاماسيا قبل أن يسكتهم بمهارته وهدفه في مباراة تجريبية قصيرة.
المدير الرياضي لبرشلونة كارلوس ريكساش لم يكن متواجدا في تلك المباراة ولم يكن من الممكن التعاقد معه دون وجوده، فطلب من ميسي ووالده البقاء لعدة أيام لحين يعود، وحين عاد ريكساش وأحبط ميسي ووالده عندما حضر 15 دقيقة فقط من مباراة تجريبية أخرى، لأنه غادر دون أن يتحدث معهم فغضب خورخي ميسي وأراد العودة للأرجنتين.
ريكساش أعجب بميسي لكن المخاطرة كانت كبيرة وإدارة النادي ترفض أن تتحمل ذلك النوع من المخاطر لكنه تحملها بنفسه ووقع على ورقة منديل على تعهد لميسي ووالده أن يوقع معه النادي.
٭ أصوله العربية
جده لوالده من أصول إيطالية ووالدته من أصول عربية وتحديدا لبنان، ونشأ في الأرجنتين لكن نضوجه كان في كتالونيا.
٭ يعشق النوم
بالرغم من النشاط الكبير الذي نراه لميسي في الملعب إلا أن النجم الأرجنتيني من عشاق النوم، ويفضل أحيانا أن ينام على أن يخرج للأماكن العامة مع أسرته، وتصل ساعات نومه أحيانا لـ 12 ساعة.
٭ يكره مشاهدة نفسه
يرفض النجم الأرجنتيني أن يشاهد نفسه في التلفاز عقب نهاية أي مباراة، حتى لتحسين شيء في أدائه أو لمعرفة خطأ ما.
٭ بطاقة حمراء وبكاء مرير
نال ميسي بطاقة حمراء فورية خلال مشاركته الأولى مع المنتخب الأرجنتيني، فقط بعد 44 ثانية من حلوله بديلا، وغادر أرض الملعب فورا، ووجده زملاؤه عقب نهاية المباراة يبكي في زاوية بغرفة تغيير الملابس.
٭ قميصه في متحف البايرن
عام 2012 حطم ميسي الرقم القياسي لعدد الأهداف في عام ميلادي واحد عندما أحرز 91 هدفا، فما كان من بايرن ميونيخ سوى طلب ذلك القميص الخاص به ليبقي عليه في متحفه بعدما سلب النادي الرقم الخاص بلاعبه السابق جيرد مولر.