أصدرت الحكومـــــــة البريطانية إرشادات توجيهية حول كيفية عودة الرياضيين للتمارين بشكل آمن، في خطوة تمهد لعودة الحياة الى الملاعب والمضامير، لاسيما الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن علق كل شيء منذ مارس بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.
ويمني الرياضيون المحترفون النفس بالعودة الى المنافسة اعتبارا من أوائل يونيو، لكن خلف أبواب موصدة ومن دون جمهور.
وبموجب الخطوة الأولى من الإرشادات التوجيهية، يمكن للرياضيين واللاعبين والمدربين العودة الى مراكز التمارين بحسب «برنامج تدريبي فردي منظم»، ويمكن أن يشمل ذلك التمارين الفردية أو لمجموعات من الرياضيين الذين يتمرنون بشكل فردي في نفس المنشأة، مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.
وستسمح الخطوة الثانية بـ «التجمع الاجتماعي»، حيث سيتمكن الرياضيون والطواقم من العمل معا عن قرب، مثل الالتحامات البدنية أو تشارك المعدات الرياضية، لكن لن يسمح بالانتقال الى المرحلة الثانية إلا بعد الحصول على الضوء الأخضر من الحكومة.وتنص الارشادات التوجيهية أيضا على ضرورة أن يكون لكل رياضة مراقب طبي متخصص بفيروس «كوفيد ـ 19».
وأفاد أوليفر دودن، وزير الدولة لشؤون العالم الرقمي والثقافة والإعلام والرياضة، بأن «تمكين الرياضيين من الوصول الى لياقة المباريات يشكل خطوة مهمة نحو استئناف الرياضة التنافسية خلف الأبواب الموصدة، لكننا لم نعط الضوء الأخضر بعد».
وتابع «نحن واضحون أن هذا لا يمكن أن يحدث إلا بناء على نصيحة الخبراء الطبيين وعندما يكون من الآمن القيام به». وبدأت العديد من أندية كرة القدم بحصص تمرينية فردية للاعبين، على أمل بعودة التمارين الجماعية الأسبوع المقبل مع رغبة بأن يستأنف الدوري الممتاز بحلول منتصف يونيو.
وتم الأربعاء الماضي تخفيف القيود والسماح للأفراد بمزاولة لعبتي الغولف والتنس بشرط أن يكون ذلك بين أفراد من نفس الأسرة، لكن هذا التخفيف لم يصل بعد الى الرياضات المحترفة في ظل قلق الرياضيين من خطر الاصابة بفيروس «كوفيد ـ 19»، على غرار نجمي منتخب إنجلترا لكرة القدم رحيم ستيرلينغ (مان سيتي) وداني روز (نيوكاسل يونايتد).
وعقدت رابطة الدوري الممتاز محادثات مع النقابات التي تمثل اللاعبين والمدربين، وسط تأكيد من سالي مونداي، المديرة التنفيذية للوكالة الحكومية للرياضة (هيئة عامة تعمل تحت اشراف وزارة شؤون العالم الرقمي والثقافة والإعلام والرياضة)، على أن «خيار العودة الى التمارين هو أيضا خيار شخصي».
وأوضحت «كل رياضة تختلف عن الأخرى، وكل ظرف شخصي يختلف عن الآخر. وفي حين أن هناك كثيرين يسعون للعودة الى التمارين في أقرب وقت ممكن، فهناك من لديهم مخاوف حقيقية أو ظروف شخصية تصعب الأمور».
وكشف الاتحاد الإنجليزي للركبي أنه سيجري المزيد من المحادثات مع اللاعبين والطواقم قبل استئناف التمارين، مضيفا في بيان «لايزال هناك عمل كبير يجب القيام به وهناك مناقشات يجب أن نجريها مع اللاعبين والطواقم قبل استئناف أي شكل من أشكال التمارين. سلامتهم ستكون في صميم قراراتنا».