زكي عثمان
كيف احتفل بهدفي؟
هذا التساؤل يبقى الحلم الذي يراود اغلب لاعبي كرة القدم، فهي الوسيلة التي دائما ما يفكر بها اي لاعب وبالاخص النجوم منهم، وممن يسعون لأن يكون احتفالهم حديث المشاهدين بل ووسائل الاعلام لاحقا.. فلا خلاف على ان كرة القدم وهي اللعبة الأكثر شغفا وإثارة في العالم، ورغم أنها لعبة جماعية، إلا أن لكل لاعب أسلوب اللعب الخاص به.
وبعد أن كانت احتفالات اللاعبين بالأهداف تقليدية في العقود الماضية، تطور الأمر كثيرا هذه الايام، وأصبح كل لاعب لديه احتفاله الخاص، سواء أكان رقصة او اشارة باليد او حتى التشقلب في الهواء بحركات بهلوانية.. والمثير أن هذه الاحتفالات اشتهرت بشكل كبير، حيث يحاول لاعبون آخرون تقليدها، كما أنها تباع كملصقات ورقية، وتتم طباعتها على مختلف المنتجات،ولأن « كورونا» قال كلمته وغير أشكال الكثير من أنماط الحياة ومنها ما نحن بصدد الحديث عنه اليوم، فقد ظهر ذلك جليا خلال احتفالات لاعبي الدوري الألماني مؤخرا بأهدافهم عقب تحول أنظار العالم لمتابعتهم.
ومن هنا كان لابد أن نعرف ما القصة التي تقف وراء احتفال أبرز نجوم كرة القدم بأهدافهم من خلال هذا التقرير.
٭ احتفالات زمن الكورونا:
لا يمكن أن نغفل ان «كورونا» غيرت أشكال الكثير من أنماط الحياة ومنها احتفالات لاعبي الدوري الالماني مؤخرا بأهدافهم عقب تحول أنظار العالم صوب أول مسابقة كبرى تستأنف النشاط بعد توقف دام قرابة الشهرين، حيث جاءت اغلب تلك الاحتفالات بشكل يتوافق مع البروتوكول الطبي القاضي بالتباعد وعدم تلامس الأجساد.
ولأن الملاعب خالية من الحضور الجماهيري، كما تفادى اللاعبون الإجراءات الروتينية التي تسبق بدء المباريات من المصافحة باليد والتقاط الصور، كما لم يتواجد صبية الملاعب أثناء دخول اللاعبين، فقد جاءت احتفالات اللاعبين مجردة من أي جديد إلا المصافحة بالكوع أو بالأرجل لتنفيذ التوصيات الطبية الصارمة، وكان المثال الأبرز على ذلك هدف هالاند الأول لبروسيا دورتموند، حيث ذهب إلى راية الركنية وحافظ على المسافة بينه وبين 4 أو 5 لاعبين آخرين من زملائه الذين قرروا الاحتفال معه بهدفه بطريقة خاصة.
٭ «قفزة» رونالدو:
نجم يوفنتوس الحالي وريال مدريد السابق وأحد الهدافين التاريخيين في كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو والذي كلما سنحت له فرصة تسجيل هدف انتظر عشاقه لمتابعته وهو ينفذ احتفاله الشهير بالقفز بطريقة محددة في الهواء مع إطلاق لفظ «si» عند نزوله على الأرض، وهي كلمة إسبانية تعني «نعم» بالعربية، وهو الامر الذي دفع الجمهور المتواجد في الملعب لتكرار كلمة «نعم» بحماس قوي ليتردد صداهم في كل أرجاء الملعب، وذلك خلال قفز اللاعب وعودته للأرض.
٭ «يد» ميسي:
ايقونه وأسطورة برشلونة والمنتخب الارجنتيني وأفضل لاعب في العالم 6 مرات ليوينل ميسي، يرفع يديه للسماء دائما بعد كل هدف، ويعود السر وراء ذلك الى أنه يكرم جدته التي توفيت قبل أن يصبح لاعبا مشهورا وكان لها الفضل الاكبر فيما وصل اليه وفي ممارسته كرة القدم رغم مرضه في الصغر، حيث ساعدته كثيرا في الوقت الذي كان المدربون يرفضونه بسبب صغر حجمه، لذلك فمن دونها لم يكن ميسي ليصبح أحد أعظم اللاعبين في التاريخ.
٭ «داب» بوغبا:
أحد اغلى لاعبي العالم ونجم مانشستر يونايتد ومنتخب فرنسا بول بوغبا، يحتفل دائما بعد تسجيله للأهداف برقصة شهيرة يطلق عليها «داب» ويقوم بها مع زميله خيسى لينغارد منذ تواجدهما معا في ناشئي الفريق، وتعود هذه الرقصة إلى كام نيوتن، لاعب فريق «كارولينا بانثرز» في كرة القدم الأميركية، وهي الرقصة التي انتشرت كثيرا عبر الانترنت وأصبحت لها مقاطع فيديو كثيرة.
٭ «قلب» بيل:
نجم منتخب ويلز وريال مدريد، وأغلى لاعب في العالم لعدة سنوات غاريث بيل، يحتفل بطريقة مميزة، أصبحت علامة تجارية مسجلة باسمه، حيث يرسم قلب بيديه بعد كل هدف، مرسلا بذلك رسالة لخطيبته إيما ريس جونس، التي ارتبط بها منذ أيام الدراسة.
٭ «رقصة» غريزمان:نجم برشلونة الحالي وأتلتيكو مدريد السابق ومنتخب فرنسا، والمتوج بلقب هداف يورو 2016، انطوان غريزمان يحتفل دائما برقصة مميزة للغاية، وهي الرقصة التي يقوم بها مطرب الراب الكندي أوبرى دريك جراهام، في أغنيته «هوتلينغ بلينغ».
٭ «إبهام» أوزيل:نجم وسط أرسنال الإنجليزي والمنتخب الألمانى مسعود اوزيل، رغم أنه معروف بـ «ملك الأسيست» نظرا لأنه أفضل صانع للأهداف في العالم، إلا أنه يسجل العديد من الأهداف أيضا، ويحتفل بعدها بتشكيل حرف «M» بيده، ووضع إبهام اليد الأخرى في فمه، وهذا احتفالا بمولد ابنة أخيه «ميرا».
٭ «قميص» بالوتيللي:
اللاعب المثير للجدل دائما بسبب تصرفاته الغريبة، ونجم المنتخب الإيطالى السابق ماريو بالوتيللي، يلعب حاليا مع فريق بريشيا الايطالي بعد إخفاق كبير مع ليفربول وميلان، يكاد يكون لا يحتفل بأي هدف يسجله، ولكنه يقف مكانه بوجوم شديد على وجهه، مثلما فعل بعد تسجيله لمانشستر سيتي أمام يونايتد، وكشف عن قميص مكتوب عليه «لماذا انا دائما»، موجها حديثه للصحافة التي كانت تنتقده دوما.
٭ «قبلات» سواريز:لا شك أن نجم أوروغواي وبرشلونة الإسباني لويس سواريز، هو أفضل مهاجم في العالم في الوقت الحالي، وفقا للأهداف العديدة التي يسجلها، والتي يحتفل بعدها دائما بتقبيل رسغه وأصابعه الثلاث، حيث يفعل ذلك موجها رسالة حب لزوجته وأطفاله الثلاث، حيث يقبل رسغه وكأنه يقبل زوجته، بينما يقبل أصابعه الثلاث وكأنهم أطفاله.
٭ «اتصال» خيسوس:
لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي غابريل خيسوس يحتفل بنفس طريقة احتفال غريزمان ولكن لسبب آخر هو أن خيسوس كان يحب فتاة قبل أن يصبح لاعبا مشهورا لكنها لم تكن تجيب على اتصالاته حتى لعب في السيتي وأصبحت تكلمه باستمرار دون أن يرد هو عليها، ويعمل خيسوس من خلال احتفاله لتوجيه رسالة لها.
٭ «راية» بوريني:
مهاجم فيرونا الحالي وسندرلاند قبل سنوات فابيو بورينى يحتفل دائما بعد الأهداف التي يسجلها بوضع يده بين أسنانه ومد يده الأخرى، والتوجه ناحية الراية الركنية، ويفسر ذلك بأن احتفاله يعود لتقليد في إيطاليا بأن من يريد شيئا يضع السكين بين أسنانه مثل المحارب الذي لا يستسلم أبدا.
٭ «نمر» غوميز:
مهاجم الهلال السعودي الذي لعب من قبل في مارسيليا الفرنسي بافيتميبي غوميز سجل العديد من الأهداف الرائعة، ولكن سيظل الجميع يتذكر هدفه الشهير عندما لعب مع سوانسى سيتى وسجل هدفا في مانشستر يونايتد، والذي احتفل بعده بطريقة «النمر» المثيرة للغاية، حيث ظل يزحف على الأرض ويشير بيده مثل النمر الذي يلتهم فريسته، مؤكدا أنه استلهم هذا الاحتفال من النجم المالي السابق ساليف كيتا الملقب بـ «النمر الأسود»، وأحد أساطير سانت اتيان في الستينيات والسبعينيات، وهو الفريق الذي بدأ منه غوميز طريقه للنجومية والشهرة، لذلك اتخذ هذا الاحتفال تيمنا بكيتا وحتى الآن.