زكي عثمان
قبل أيام، نشرت صحيفة «ذا صن» البريطانية مجموعة من الصور التي التقطت لمهاجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد، والتي تبين من خلالها أن الدولي الإنجليزي قام بوضع وشم جديد على ساقه خلال فترة تعليق الدوري الإنجليزي بسبب انتشار فيروس كورونا في المملكة المتحدة، وقد جاء الوشم على شكل حرف M فوق حرف R باللغة الإنجليزية، محاطة بجناحين.
ومن هنا كان لابد من التوقف قليلا أمام ظاهرة تعلق نجوم كرة القدم حول العالم خاصة في أوروبا برسم الوشم «التاتو» على أجسادهم لدرجة ان البعض منهم يعتبره جزءا من شخصياتهم، كما اعتبرها البعض الآخر من لاعبو الساحرة المستديرة «أحلاما» لتوجيه رسائل معينة أو التعبير عن محبتهم لأشخاص معينة وأيضا لاستكمال سلسلة من الرسومات التي سبق وان قاموا بها على أجسادهم وغيرها من الأهداف المتعلقة بحياتهم.
٭ إبراهيموفيتش:
وبالحديث عن ظاهرة الوشم فلا يمكن ان نتجاهل أسطورة الكرة السويدية زلاتان ابراهيموفيتش الذي نشر وشم كامل ظهره على شكل «أسد» واكتفى بعنونة الصورة بعبارة «الفن الجميل».
وفي تصريح سابق على لسان اللاعب قال:«عندما أضع قدمي على الملعب، أكون أنا الأسد»، كما يتعمد إظهار جسده عند الاحتفال بالأهداف مما دفع اللاعب للقول في سيرته الذاتية: «الوشم بالنسبة لي مثل المخدرات». ومن قبل قام ابراهيموفيتش بتدوين أسماء 15 شخصا بشكل مؤقت على صدره لتسليط الضوء على المجاعة العالمية حول العالم.
٭ ديباي وإيكاردي
زلاتان ليس اللاعب الوحيد الذي يمتلكك قطعة لا تصدق من الفن بصورة «أسد» على ظهره، بل هناك أيضا لاعب مانشستر يونايتد السابق وليون الحالي ممفيس ديباي الذي قام بوشم قريب لوشم زلاتان وكتب من خلال حسابه عبر تويتر: «نحن أولمبيك ليون».
أما مهاجم باريس سان جرمان الحالي والمثير للجدل ماورو إيكاردي فلديه وشم ضخم هو الآخر لأسد عملاق على بطنه مرفق معه اسم ابنته، بالإضافة إلى وشمين على ساقيه صورا لابنتيه وكلا الوشمين استغرق عاما كاملا حتى يكتمل.
٭ نيمارويعتبر البرازيلي نيمار داسيلفا مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي أحد الذين يشتهرون بعشقهم لرسم الأوشام، ولا يترك وقتا فارغا إلا وملأه بممارسة هوايته في تحويل جسده إلى لوحة لرسم وشم يعبر عن شيء ما يتعلق به قلبه أو عقله والتي كان من أهمها بالعام 2015 عندما نقش وشما على ساقه يدون فيه أحلام طفولته من خلال طفل صغير عاري الظهر حافي القدمين لا يملك إلا كرة قدم في واحد من أحياء البرازيل الفقيرة ويحلم بملعب كرة قدم وكأس دوري أبطال أوروبا ومنزل خاص، كما وشم مجموعة من الصور لشخصيات كارتونية أسطورية على ظهره وهما «باتمان» و«سوبرمان»، بينما تتضمن ذراعه اليمنى وشما لشقيقته رافايلا وآخر لوالدته نادين.
٭ ميسي
أما أيقونة برشلونة ليونيل ميسي وأحد العاشقين للوشم، فيتضمن ساقه اليسرى وشما ضخما يتضمن عددا من الصور الصغيرة والتي تحمل دلالات خاصة بالمهاجم الأرجنتيني، وقد قام في 2017 بوشم كامل يتضمن تغطية ساقه بالكامل بالحبر الأسود ليظهر منها ساقا لنجله تياجو وكرة قدم ورقم قميصه «10»، ومن الطرائف ان تياغو نجل ميسي قام قبل سنوات بوشم ساق والده.
٭ فيدال ونينغولان
وكان لاعب ليفربول السابق ألبرتو مورينو قد قام منذ سنوات بعمل وشم ضخم غير مبرر لقرد يحمل «مسدسا» على فخذه، وعلى عكسه يحمل ظهر نجم مانشستر سيتي ليروي ساني وشما جميلا يعبر عن «الفتى الطائر». ولا يختلف اثنان على عشق نجم برشلونة أرتورو فيدال للوشم، فتضمن جسده وشما على بطنه لمضخة الأنسولين التي يبدو أن نجله استخدمها في علاج السكر، كما عانى النجم راجا نينغولان من الألم لأجل رسم وشم على رقبته، الذي يعتبر أصعب أنواع الوشم بالإضافة إلى وشم ضخم يغطي أجزاء كبيرة من جسمه. وبدوره، قائد ريال مدريد سيرجيو راموس أحد عشاق الوشم حيث يتضمن ظهره وشما ضخما يتضمن عددا من الصور من بينها أسد وذئب والمسيح وغيرها.
لماذا يتحاشى رونالدو الوشم؟
على عكس معظم النجوم السابقين، فالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لم يرسم أي وشم على جسده، وذلك بسبب الأعمال الإنسانية والخيرية التي يحرص عليها «الدون».
ويكمن سر عدم خضوع رونالدو لعمليات الوشم في أنه يتبرع بالدم بانتظام ويشارك في العديد من الحملات لتشجيع الآخرين على التبرع بدمائهم.
ويعد الوشم من المحظورات في عملية التبرع بالدم، حيث ثبت علميا أن الألوان والمواد الكيميائية المستخدمة فيه قد تلوث الدم. وحث نجم يوفنتوس جمهوره على التبرع بالدم قائلا: «يمكننا جميعا إحداث تغيير من خلال التبرع بالدم»، مضيفا: «كل تبرع يمكن أن يستفيد منه ما يصل إلى 3 أشخاص في حالات الطوارئ وعلاجات طبية طويلة الأجل».
كما تبرع رونالدو أيضا بنخاع العظم، وهو ما كشف عنه زميله السابق كارلوس مارتينز الذي صرح بأنه تبرع لابنه المريض بنخاع العظم، وعلق «الدون» على ذلك قائلا:«التبرع بنخاع العظم شيء يعتقد الكثير من الناس أنه من الصعب القيام به ولكنه ليس أكثر من سحب دم ولا يؤذي».
مخاطر الوشم
أشار طبيب الأمراض الجلدية الألماني فولفجانج بويملر إلى أن الوشم يحد من قدرة الجلد على التعرق، وهو ما يمثل مشكلة للرياضيين بصفة خاصة حيث إنهم يواجهون صعوبات في التحكم في درجة حرارة الجسم ويتعرضون لخطر السخونة المفرطة للجسم، خاصة إذا كان الوشم يغطي أجزاء كبيرة من الجسم، مشيرا إلى أنه يمكن إزالة الوشم بالليزر، ولكن كلما كان الوشم كبيرا وملونا، زادت صعوبة إزالته، حيث لا يوجد ضمان لزوال الوشم بشكل نهائي، ومن الممكن أن يصير لون الجلد باهتا ومليئا بالندوب إضافة الى احتمال ظهور ندوب كثيرة في الجلد.
من طرائف الوشم
٭ «+90» على أصابع راموس
قام نجم دفاع ريال مدريد سيرخيو راموس برسم وشم «+ 90» على أصابع يده في إشارة إلى السهولة الكبيرة، مستندا لهدفه القاتل في شباك أتلتيكو مدريد في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا عام 2014.
٭ احتفل بكأس هولندا باسم ناديه خطأ
قام لاعب فينورد الهولندي إلييرو إليا في موسم 2016 برسم اسم ناديه بالوشم على ساقه احتفالا بتحقيق لقب كأس هولندا، لكنه وقع في خطأ إملائي سيصعب عليه تصحيحه، حيث كتب صاحب الـ 29 عاما كلمة «فينينورد» بدلا من «فينورد» ورسم تحت الكلمة شكل يعبر عن كأس البطولة التي حصدها مع ناديه.
٭ فرانكفورت الألماني يطرد مدافعه
طرد نادي إنتراخت فرانكفورت الألماني مدافعه الأوروغوياني جييرمو فاريلا قبل 3 أيام فقط من المباراة المرتقبة للفريق أمام بوروسيا دورتموند في نهائي كأس ألمانيا بالعام 2017 بسبب عدم التزامه «الطائش» بتعليمات الطاقم التدريبي للفريق، حيث أقدم على رسم وشم جديد تسبب في بعض التورم، مما لم يسمح له باللعب أو التدريب مع الفريق.