هادي العنزي
توارى عن الأنظار كبار مدربي الأندية العالمية، فلم نعد نسمع همسا للمدرب ذي «الكاريزما» الطاغية المثير للجدل المحبب دائما البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لنادي توتنهام الإنجليزي ومن قبله كبار أوروبا، فيما يعمل الداهية الألماني يورغن كلوب بهدوئه المعتاد بعد أن حول ليفربول من «نمر على الورق إلى أسد هصور وبطل لا يقهر» واضعا الفريق خلال فترة وجيزة نسبيا في قمة أندية العالم، وبطلا لدوري الأبطال الأوروبي، ومتصدرا بجدارة لـ «البريميرليغ»، بعدما عانى «الريدز» من ثقل التاريخ لسنين طويلة.
اما الفرنسي قائد «الملكي» الأسباني زندين زيدان فهو منشغل بمعاركه السرية مع رئيس النادي فلورنتينو بيريز حول الصفقات المقبلة، ولكونها سرية و«شأن عائلي» تبقى طي الكتمان بعيدة عن الإعلان، والى ماوريسيو ساري المدير الفني لـ «اليوفي» أعرق الأندية الإيطالية، فهو منهمك بكيفية تحقيق المعادلة الصعبة بين المحافظة على شغفه المرضي بتدخين 3 علب سجائر يوميا، والابتعاد عن فيروس كورونا الفتاك، وراض كليا عما يحققه مع «السيدة العجوز» بعدما انفرد بصدارة الترتيب، وبوجود «الدون» كريستيانو رونالدو وديبالا وهيغواين فليس هناك ما يدعو للقلق على لقب «سيري أ» والاحتفاظ به مجددا، وليس هناك ما يستدعي للتصريح أو التلميح في وسائل الإعلام.
وعلى العكس مما سبق، مدربو «البوندسليغا» وحدهم ملوك المشهد الكروي العالمي حاليا، فتصريحاتهم ملء الآفاق والأسماع، حساباتهم الفنية وتقديراتهم التكتيكية محل إشادة ونقد في محطات التلفزة والصحف العالمية، المدير الفني لبايرن ميونخ هانز ديتر فليك (مواليد 1965) محط الأنظار، وزملاؤه مدربو فرق المقدمة يحظون بقدر أقل من المتابعة والاهتمام، ولكنه كبير مقارنة بما كانوا عليه قبل تفشي وباء فيروس كورونا المستجد الذي أهلك الحرث والنسل، وأوقف الحياة في العالم، منذ عدة أشهر، ولايزال يحصد الأرواح، والتعامل معه حذر بدرجة كبيرة لعدم توصل المختبرات الطبية إلى لقاح لإيقاف فتكه حتى يومنا هذا.
ولم يكن كثير من المتابعين على علم - باستثناء محبو الكرة الألمانية - بأسماء مدربي فرق الدوري الألماني للدرجة الأولى، فلا المدرب الشاب لنادي فيردر بريمن الالماني فلوريان كوفيلدت (مواليد 1982)، ولا نظيره مدرب فولفسبورغ النمساوي اوليفر جلاسنر (44 عاما)، ولا ثالث الثلاثة بيتر بوس المدير الفني لنادي باير ليفركوزن (مواليد 1963) كانوا محـــــل اهتمام إعلامي أو جماهيري كبير، ولعل حادثة الاعتداء الشهيرة على أقدم مدربي «البوندسليغا» الألماني كريستيان ستريتش التي تعرض لها من قبل قائد فرانكفورت الارجنتيني ديفيد ابراهام في نوفمبر 2019 هي أبرز ما يذكر عن المدير الفني لنادي فرايبورغ، لكنها فترة استثنائية حرجة سرعان ما تتلاشى.وما هي إلا أسابيع قلائل حتى يعود دهاة الكرة العالمية، وأفضل مدربي كرة القدم إلى صدارة المشهد الكوري من جديد، وحينها لن يهتم المشاهد العادي كثيرا إن كان النمساوي ادولـــــف «إيدي» هوتير (50 عاما) مدربا لإنتراخت فراكفـــــورت أو هوفنهايم!