155253 شخصا شاهدوا تتويج فلامنجو باللقب الثالث في تاريخه وأيضا بظهور الأسطورة زيكو «بيليه الأبيض» الأخير بقميص «الأحمر والأسود» قبل الرحيل للاحتراف في أودينيزي الإيطالي.
قد يكون هذا هو العنوان العريض لفوز فلامنجو على سانتوس في نهائي الدوري البرازيلي بموسم 1983والتتويج باللقب، ولكن عند العودة الى هذا اليوم، أي قبل نحو منذ 37 عاما وتحديدا في 29 مايو، فعلينا معرفة انه وفي 26 مباراة، تخطت عدد الجماهير المحتشدة بملعب «ماراكانا» في البرازيل أكثر من 150 ألف مشجع، وقد كان آخرها وأكبرها تلك المواجهة ليكون الحضور الجماهيري الأكبر في تاريخ الدوري البرازيلي، حيث شهد الملعب حضور ضعف عدد المقاعد إذ اتسع حينها لـ 78838 مشجعا فقط.
كيف تحقق اللقب؟
وقبل الخوض في المباراة النهائية، علينا التعرف على نظام الدوري البرازيلي في ثمانينيات القرن الماضي والذي كان مختلفا عن أنظمة الدوريات الأوروبية واللاتينية في ذلك الوقت، حيث يشارك 44 فريقا في المسابقة يقسمون على 8 مجموعات، يتأهل أول 3 للمرحلة الثانية مباشرة ويخوض أصحاب المركز الرابع مباراة فاصلة لتحديد 4 متأهلين، ومن جديد تقسم الأندية المتأهلة إلى 8 مجموعات في المرحلة الثانية يتأهل أول وثاني الترتيب للمرحلة الثالثة المكونة من 4 مجموعات وبعد ذلك يتأهل أول وثاني الترتيب إلى ربع النهائي، ومن ثم تكون المرحلة الرابعة بنظام خروج المغلوب من مباراتي ذهاب وإياب.
ورصدت مواقع رياضية تاريخ هذا النهائي التاريخي، موضحة انه في هذا العام تخطى فلامنجو عقبة فاسكو دا جاما بنتيجة 3-2 ثم أتليتكو باراناينسي بنفس النتيجة في المربع الذهبي، في المقابل تأهل سانتوس على حساب جوياس بعدما تعادلا في مجموع المباراتين 2-2 بفضل تحقيقه نقاط أكثر في المرحلة الثالثة من منافسه، وحجز مقعده في النهائي على حساب أتليتكو مينيرو بالفوز 2-1.
وقبل المباراة النهائية تواجه الفريقان في دور المجموعات بالمرحلة الأولى وتفوق سانتوس بنتيجة 3-2 على فلامنجو وتأهل كلاهما معا للمرحلة الثانية، سانتوس متصدرا للترتيب وخلفه فلامنجو، وقد دعم سانتوس صفوفه بقوة من أجل حصد اللقب، بينما حافظ فلامنجو على نجومه لمواصلة السيطرة المحلية على الألقاب إذ بدا أن عام 1983 هو العام الأخير لذلك الجيل معا.
ذهاب المباراة النهائية أقيم على ملعب مورومبي في حضور جماهيري وصل إلى 114 ألف مشجع وانتهى بفوز سانتوس ولقبه «الأسماك» بنتيجة 2-1، في مباراة شهدت مشاركة الشاب بيبيتو بقميص الضيوف كبديل، وفي الإياب لم تكن مهمة فلامنجو ولقبه «الروبو نيجرو اي الأحمر والأسود بالبرتغالية» في خطف اللقب أمام الجماهير المحتشدة سهلة.
ذكريات الأبطال
وهنا يستعيد لياندرو الظهير الأيمن لفلامنجو ذاكرته عن هذا اليوم قائلا: «عندما دخلنا الملعب، كان هناك أشخاص في مدرجات ماراكانا.. كنت أنظر إلى ذلك وأقول، «ما هذا يا رفاق؟ ما هذا جنون! كان هناك 180 ألف شخص، هذا غير ممكن.. أقول دائما إنني لا أفتقد كرة القدم كثيرا، لكني أفتقد صرخة الجماهير».
الأسطورة زيكو لم تكن تلك المرة الأولى له يشاهد أكثر من 150 ألف في المدرجات بعدما تكرر المشهد أمامه عام 1979، وهنا يقول: «لقد شعرنا بالفارق لأن الملعب شهد احتلال جماهير فلامنجو من قبل، حدث ذلك مرة واحدة ضد بوتافوجو، إذا لم أكن مخطئا في 79.. فلامنجو كان بطلا وفي المباراة الأخيرة بالفعل سنتوج باللقب، سيطر المشجعون على الستاد بأكمله تقريبا.
لم نتعود على رؤية فلامنجو يسيطر على الستاد بأكمله، كان الأمر مثيرا».
اما أديليو صاحب الهدف الثالث فقال: «أعتقد أنها كانت واحدة من أفضل المباريات التي لعبتها مع فلامنجو، حتى أنني أشعر بقشعريرة عندما أتحدث عن هذه المواجهة، فقد ميزتني كثيرا».