أصبح إدين هازارد، نجم ريال مدريد لاعبا محيرا، يوما تراه شبيها في طريقة لعبه لليونيل ميسي قائد برشلونة وأنه خليفة لصاروخ ماديرا كريستيانو رونالدو لاعب يوفنتوس الحالي في الميرينغي، لكنه في يوم آخر يظهر بشكل سيئ يجعل جماهير الملكي تراه صفقة فاشلة وأنه لن يقدم المنتظر منه بقميص الفريق.
التألق اللافت للنجم البلجيكي على مدار سنوات عديدة في تشيلسي بالدوري الإنجليزي جعله في أعين عشاق الريال هو الأفضل لارتداء القميص رقم 7 وتعويض رحيل الدون، من أجل مساعدة النادي في النجاح والتتويج بالبطولات، حتى انه أصبح رمز الملكي ضد الفريق الكاتالوني كما كان حال رونالدو ضد ميسي.
وأمس عنوان جريدة «الماركا» الاسبانية الشهيرة على هازارد وانه جاهز للتألق وقيادة الملكي لحصد اللقب.
والمتابع لهازارد خلال الفترة الماضية سيجد ان هناك عدة اسباب لم تسمح للاعب بالظهور الجيد حتى الآن وعدم تقديم أداء مقنع يتناسب مع قدراته وتوقعات الجماهير المرتفعة منه، منها مشكلة الوزن الزائد التي أصبحت محل سخرية من جماهير فريقه بشكل خاص وجماهير الخصوم وكرة القدم بشكل عام وتعرضه للإصابة 3 مرات لتزيد من تلك الأزمة.
تلك الأحداث وقعت قبل أزمة فيروس كورونا المنتشر حاليا والذي أوقف النشاط الرياضي، ويبدو أن المشكلة ستعود بالفائدة على هازارد من حيث العودة للتألق مجددا وإثبات قدراته لجماهير الملكي، حيث انتهت مشكلتان فيما يتعلق بالتعافي من الإصابة والتخلص من الوزن الزائد بعد ظهوره في أول لقاء مع زين الدين زيدان المدير الفني للفريق عند العودة للتدريبات في هيئة جيدة ولياقة بدنية مناسبة، حيث انه يسدد دون خوف ويراوغ ببسالة، كما أن حالته البدنية تبدو جيدة في المران.
وتتبقى الآن المشكلة الأكبر والتي تتعلق بمستوى اللاعب وكيف سيظهر في المباريات المقبلة عند استئناف الدوري الإسباني بداية من 11 الجاري، حيث ينتظر الجمهور مشاهدة اللاعب على أرضية الملعب والمستوى الذي سيقدمه عند مواجهة إيبار في 14 الجاري في أول لقاء بعد عودة الليغا.
حديث هازارد مع زيدان عن أنه يريد تسجيل الأهداف وصناعة الفرص وأنه حريص على قيادة ريال مدريد لتحقيق الدوري الإسباني يعد إشارة جيدة على رغبة اللاعب القوية في الرد على الانتقادات القاسية التي تعرض لها من الجماهير، وأنه قادر على أن يصبح نجم الفريق ويجلب اللقب المحلي الصعب إلى خزائن سانتياغو برنابيو.
وستكون هناك منافسة شرسة بين البلجيكي ونظيره الأرجنتيني أسطورة البرسا على لقب الليغا هذا الموسم، حيث سيعمل هازارد بقوة من أجل هز شباك الخصوم وقيادة الملكي نحو الانتصارات الواحد تلو الآخر من أجل خطف صدارة جدول الترتيب من برشلونة وحصد اللقب في نهاية الموسم.
فارق النقاط الآن بين البرسا والريال يجعل هناك فرصة كبيرة لهازارد للتألق والمنافسة على الدوري، حيث لا يبتعد الريال سوى بنقطتين فقط خلف البرسا المتصدر، وفي حال تعثر حامل اللقب وسقوطه ستأتي الفرصة لحامل القميص رقم 7 للصعود بالميرينغي إلى الصدارة ومن ثم إهداء اللقب لعشاق الريال.
ورغم الانتقادات الشديدة لهازارد، لكن جماهير ريال مدريد اختارته في استفتاء أجرته صحيفة ماركا الإسبانية بشأن الثلاثي الأنسب للتواجد في خط الهجوم، حيث اختار عشاق الميرينغي البلجيكي الى جانب ماركو أسينسيو وكريم بنزيما، وهذا يؤكد قدراته اللاعب وأنه رغم الفترة السيئة التي مر بها لكنه قادر على تقديم الكثير للفريق.
وجاءت تصريحات المدرب الإسباني روبيرتو مارتينيز المدير الفني لمنتخب بلجيكا لتؤكد على إمكانات هازارد، حيث قال ان اللاعب إذا عاد للياقته ومستواه سيكون عامل فارق كبير وميزة لريال مدريد الفترة القادمة، وأنه على ريال مدريد بناء مشروعه عليه، وانه سيكون وسيظل واحدا من أفضل اللاعبين وسيعود الى مستواه المعروف.
وتعد تصريحات اللاعب ومدربه واختيار الجمهور للاعب لقيادة الهجوم إيجابية وتحمل قدرا كبيرا من التفاؤل، لكن الأهم الفترة القادمة أن يترجم هازارد ذلك إلى أفعال على أرض الملعب وقيادة الريال للنجاح.