أصبح مستقبل مان سيتي، بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم في الموسمين الماضيين، على المحك مع بدء إجراءات استئناف قرار استبعاده عن المشاركة القارية لمدة عامين بسبب مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف.
وتستمع محكمة التحكيم الرياضي (كاس) اعتبارا من اليوم الاثنين حتى يوم الاربعاء إلى استئناف سيتي في هذه القضية التي تحمل تداعيات كبيرة على مستقبل النادي المتهم بتضخيم إيرادات الرعاية ليخفي مخالفات حصلت بين 2012 و2016 لقواعد اللعب المالي النظيف التي يفرضها الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) من أجل تحقيق التوازن بين الإيرادات والإنفاق.
وقرر الاتحاد القاري في يناير الماضي استبعاد «السيتي» عن المشاركة القارية لمدة عامين بسبب (خروقات خطيرة لقواعد اللعب المالي النظيف)، مغرما إياه أيضا بمبلغ 30 مليون يورو.
واعتبرت غرفة الحكم التابعة للجنة المراقبة المالية للأندية أن النادي ارتكب انتهاكات خطيرة لقواعد اللعب النظيف المالي، معتبرة أن النادي عوقب على المبالغة في تقدير مداخيل عقود الرعاية، في حساباته للفترة بين 2012 و2016.
ومازال «السيتيزن» في منافسات نسخة هذا الموسم من المسابقة القارية الأم، وسيواصل مشواره فيها مهما كانت نتيجة الاستئناف المقدم أمام «كاس» حين يستأنف دوري الأبطال نشاطه في أغسطس المقبل بعد توقف منذ مارس بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.
لكن الاستبعاد القاري للموسمين المقبلين في حال أكدته (كاس) هذا الأسبوع سيثير تساؤلات حول مستقبل الركائز الأساسية للفريق الذي قطع شوطا كبيرا نحو الدور ربع النهائي من نسخة هذا الموسم بفوزه ذهابا خارج قواعده على ريال مدريد الإسباني 2-1.
وقد رفض مان سيتي تهم الاتحاد الأوروبي على لسان المدير التنفيذي لمجموعة (سيتي فوتبول جروب) الإسباني فيران سوريانو الذي اعتبرها ببساطة غير صحيحة، مشككا بموضوعية لجنة الرقابة المالية للأندية لأن المشكلة تبدو سياسية أكثر منها قضائية.
وستعقد جلسة الاستماع إلى الاستئناف من اليوم إلى الأربعاء عبر تقنية الاتصال بالفيديو بسبب قيود فيروس كوفيد-19، وفي حال لم يتم الإعلان عن حكم على الفور بعد جلسة الاستماع، فقد يتخذ القرار خلال شهر يوليو، بحسب ما أفاد أمين عام «كاس» ماتيو ريب.
وحتى في حال قررت «كاس» تأكيد الحكم الصادر بحق سيتي يمكن للأخير تقديم استئناف آخر أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية.
لكن التأخر في الوصول إلى حكم نهائي في هذه القضية سيلقي بظلاله على عودة الدوري الممتاز في 17 يوليو، حيث يبدو «السيتي» ضامنا إلى حد كبير بطاقته إلى دوري الأبطال الموسم المقبل، بما أنه يتقدم بفارق 12 نقطة عن جاره اللدود مان يونايتد الخامس، الذي سيرث صاحب إحدى البطاقات الأربع المؤهلة إلى «الأبطال» حال استبعاد «السيتي».