يعود الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم غدا بعد طول انتظار، اثر ثلاثة أشهر من تعليق نشاطاته بسبب الأزمة الصحية التي نجمت عن انتشار وباء فيروس كورونا المستجد.
تغير المشهد كثيرا منذ مارس، الأندية رحبت بعودة لاعبيها الذين أصيبوا بالفيروس، وأتيحت الفرصة لأخرى من أجل إعادة تجميع صفوفها، وكان على ليفربول أن يتصالح مع فكرة احتفاله بأقل قدر ممكن في ما لو فاز باللقب.
وسلطت وكالة فرانس برس الضوء على الفائزين والخاسرين بعد خروج الفرق من الحجر والإغلاق الذي فرضته السلطات طوال فترة التوقف.
شفاء نجوم توتنهام ويونايتد
عندما رأينا البرتغالي جوزيه مورينيو لآخر مرة في ارض الملعب، اعترف مدرب توتنهام وقتها بأنه يتمنى لو أنه يمكنه الانتقال مباشرة إلى الموسم المقبل.
في ذلك الوقت، كان الفريق اللندني قد فشل بتحقيق الفوز في آخر ست مباريات له في جميع المسابقات، ما أدى إلى خروجه من دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، وتراجعه بفارق سبع نقاط عن المركز الرابع الأخير المؤهل الى دوري الأبطال الموسم المقبل.
ومع ذلك، لم يستفد أي مدرب من فترة التوقف التي دامت لثلاثة أشهر أكثر من مورينيو، حيث سيعود لصفوف توتنهام صاحب المركز الثامن (برصيد 41 نقطة)، قائده وهدافه هاري كين ونجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين والهولندي ستيفن بيرغوين والأرجنتيني إريك لاميلا والفرنسي موسى سيسوكو بعد استعادتهم لياقتهم البدنية.
وينبغي أن يشكل ذلك الدفعة المثالية للفريق في السباق نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا، خاصة مع مباراة أولى حاسمة مع عودة المنافسات ضد أحد منافسيه على بلوغ نفس الهدف مان يونايتد.
وكان يونايتد صاحب المركز الخامس (45 نقطة) بفارق أربع نقاط عن توتنهام، محبطا من توقف المنافسات كونه كان في فترة مميزة وقتها إذ حقق ثمانية انتصارات وثلاثة تعادلات في آخر 11 مباراة، عدا عن كونه قطع ثلاثة أرباع المسافة نحو الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بفوزه خارج أرضه على لاسك النمساوي بخماسية نظيفة في ذهاب ثمن النهائي.
صراع الفرق المهددة
ركزت الأندية المعنية بصراع الهروب من الهبوط إلى الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) على مسألة الحفاظ على الذات، مع تحذيرات متكررة بخصوص الصحة المالية على المدى الطويل.
سيكون برايتون أحد الفرق المهددة بالهبوط (المركز الخامس عشر برصيد 29 نقطة) تحت ضغط هائل، بعد أن عارض بصوت عال جدا اللعب على ملاعب محايدة.
وفشل برايتون منذ بدء 2020 في تحقيق أي فوز في عشر مباريات خاضها ضمن جميع المسابقات، وسيكون عليه مواجهة أربعة فرق كبيرة في مبارياته التسع المتبقية في البطولة، وهي: ارسنال، مان يونايتد، ليفربول ومان سيتي.
بدوره، يبدو أستون فيلا وصيف القاع، الذي عانى من أربع هزائم متتالية في الدوري قبل التعليق، قد استفاد من إيقاف المنافسات لإعادة تجميع صفوفه في وقت كان فيه يواجه خطر الانهيار، فيما يأمل بورنموث الثامن عشر أن تشكل العودة انطلاقة جديدة له تخرجه من معمعة الهبوط.
لقب ليفربول المنتظر
بدلا من الاحتفال بلقب وشيك طال انتظاره لمدة ثلاثين عاما مع المشجعين بصخب، سيكون على ليفربول الاكتفاء برفع كأس بطولة إنجلترا في ملعب فارغ نتيجة ما يفرضه بروتوكول العودة.
ويتصدر ليفربول ترتيب البطولة بفارق 25 نقطة أمام مطارده المباشر مان سيتي، ويحتاج إلى فوزين من مبارياته التسع المتبقية لإحراز لقبه الأول منذ ثلاثة عقود والتاسع عشر في تاريخه، بغض النظر عن نتائج رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا في المراحل المتبقية.
لكنه قد يتوج باللقب في حال تغلبه على إيفرتون في دربي «ميرسيسايد» في أولى مباريات الاستئناف وخسارة «السيتي» مباراته المؤجلة من المرحلة الثامنة والعشرين أمام ضيفه أرسنال والمقررة غدا.
وقد يضطر ليفربول إلى تأخير موكبه الاحتفالي مع كأس البطولة حتى العام المقبل بسبب قواعد التباعد الاجتماعي، ما يعتبر ضربة أخرى.