عبدالعزيز جاسم
بعد طول انتظار تحاوز الـ100 يوم بقليل.. ها هو «البرمييرليغ» الدوري الأمتع والأغلى في العالم يعود إليكم من جديد، حيث جمعت آخر مباراة بالدوري بين فريقي ليستر سيتي واستون فيلا وانتهت بفوز ليستر برباعية نظيقة في 9 مارس الماضي.
ورغم ان استئناف الموسم بمباراتين مؤجلتين من المرحلة الـ28 تجمع وصيف الدوري مان سيتي وأرسنال واستون فيلا وشيفيلد يونايتد إلا أن الأنظار ستكون شاخصة نحو المتصدر ليفربول ومباراته في ديربي «الميرسيسايد» أمام إيفرتون الأحد المقبل في المرحلة الـ30، ففي حال خسارة السيتي من ارسنال اليوم وفوز الريدز فإنه سيتوج بلقب طال انتظاره طوال 30 عاما.
التوقف والجمهور
دائما ما يعتبر الجمهور خطا مساندا وموازيا لقوة أكثر الفرق من خلال التشجيع والتأثير على معنويات اللاعبين لذلك ستفتقد الفرق هذه الميزة فيما تبقى من الموسم وقد يكون أكثر الفرق تأثرا هو جمهور الريدز الذي لن يتمكن من مشاركة الفرحة بالتتويج باللقب بعد غياب 30 عاما ولكن هناك من الاساليب الحديثة ما قد يعوض جزءا من هذه الخسارة كما شاهد الجميع من مؤثرات صوتية استخدمت في الدوري الاسباني واعطت انطباعا جيدا لدى اللاعبين.
كورونا أوقف القلوب
أنصار الريدز كان ينتظرهم التتويج باللقب الـ19 في مارس الماضي إلا أن فيروس كورونا فعل فعلته وشل العالم الرياضي وسط حسرة وترقب لعشاق ليفربول بعد ان تلاعبت التقارير الصحافية من هنا وهناك بقلوبهم وعقولهم بان الدوري قد يتم الغاؤه دون تتويج، ما يعني ان الانتظار سيطول ربما لموسم او أكثر، لكن الرابطة الانجليزية والاندية حسمت الأمر وقطعت الشك باليقين بإعلانها العودة المرتقبة ومعها عادت البسمة على شفاه عشاق هذا النادي العريق وكأنهم يقولون ننتظر 100 يوم أفضل 100 مرة من انتظار أعوام أخرى لعودة اللقب الغائب منذ 30 عاما بالتمام والكمال.صانع الفرحة
يعتبر المدرب الألماني يورغن كلوب صانع الفرحة بمدينة ليفربول بعد أن أعاد للفريق توهجه، فقاموسه التدريبي لا يعرف كلمة «اليائس»، حيث خسر لقب الموسم الماضي بفارق نقطة ليعود هذا الموسم وقد يحسمه بافضل طريقة وبفارق قد يصل إلى 30 نقطة، ومن قبله فعل نفس الشيء مع لقب أوروبي غال وهو «دوري الأبطال» فبعد خسارة اللقب في نهائي 2018 امام ريال مدريد لم يتوقف الحلم، فعاد في 2019 وحقق المراد وحصد لقبا غاليا على حساب جاره توتنهام.
كتببة رعب
لم يكتف كلوب بتحقيق الالقاب بل صنع كتيبة مرعبة من حراسة المرمى بتواجد البرازيلي أليسون بيكر والمدافع الهولندي فان دايك وخط وسط متوازن وختمها بهجوم مرعب يتقدمهم الفرعون محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي فيرمينو.
صراع ناري على الهداف
إذا كان الصراع على اللقب شبه مفقود بعكس المواسم السابقة فإن صراع الهدافين مشتعل بصورة كبيرة والذين يتقدمهم مهاجم ليستر جيمي فاردي (19)، وخلفه مهاجم الأرسنال أوباميانغ (17) ثم محمد صلاح ومهاجم السيتي سيرجيو أغويرو (16)، وبعدها مهاجم ساوثمبتون داني انغز (15)، وخلفه ساديو ماني ومهاجم مان يونايتد ماركوس راشفورد (14).
الأبطال وترقب السيتي
ويحتل مان سيتي وصافة الدوري برصيد 57 نقطة وهو الاقرب لإعلان تأهله إلى دوري الأبطال الموسم المقبل لكن قرار الاتحاد الاوروبي بحرمانه لموسمين من المشاركة وعدم اتخاذ محكمة التحكيم الرياضية «كاس» قرارا بشأن عودتهم من عدمها يزيد من قوة المنافسة، فهناك ليستر سيتي برصيد 53 نقطة وتشلسي (48) ومان يونايتد (45)، وولفرهامبتون وشيفيلد (43)، وتوتنهام (41) وارسنال (40)، وكل تلك الأمور ستجعل المنافسة نارية حتى الجولة الأخيرة لاسيما ان صاحب المركز الخامس قد يصل للأبطال في حال تم رفض عودة السيتي خلال الفترة المقبلة.