كان يوفنتوس يمني النفس بالعودة الى منافسات الدوري الإيطالي، حيث يصارع من أجل لقبه التاسع تواليا، بمعنويات مرتفعة من خلال رفع الكأس للمرة الرابعة عشرة في تاريخه، لكن نابولي كان له كلمته على الملعب الأولمبي وتوج بطلا أمام مدرجات خالية بحسمه النهائي بركلات الترجيح 4-2 بعد تعادلهما 0-0 في الوقت الأصلي.
ولجأ الفريقان مباشرة الى ركلات الترجيح، حيث بدأها يوفنتوس بشكل سيء بعد أن فشل ديبالا ودانيلو في ترجمة الأوليين حيث اصطدم الأول بتألق ميريت فيما سدد الثاني فوق العارضة، وكان ذلك كافيا لنابولي لحسم المواجهة بركلة ترجيحية رابعة وأخيرة نفذها ميليك. وهو اللقب الأول لنابولي في المسابقة منذ 2014 والسادس في تاريخه، فيما فشل يوفنتوس في رفع الكأس للمرة الخامسة في المواسم الستة الأخيرة وتعزيز رقمه القياسي (13 لقبا حتى الآن).
وتوج جينارو غاتوزو بلقبه الأول كمدرب، علما أنه تسلم منصبه في النادي الجنوبي خلفا لكارلو أنشيلوتي في ديسمبر.
وأثنى غاتوزو على لاعبيه، مضيفا «أنا أؤمن بإله كرة القدم، فأنت تحصد ما تزرع».
وكان شهرا مؤلما لغاتوزو الذي توفيت أخته بعد صراع مع المرض، وهو تطرق الى هذه المسألة بالقول «لقد منحتني الحياة وخاصة كرة القدم أكثر مما أعطيته لها. جعلتني رجلا. في الحياة، تفكر دائما بوالديك وعائلتك أولا، لذلك من الطبيعي أن يكون من الصعب قبول ما حدث».
وتابع لقناة «راي» الرسمية «لدي شغف كبير تجاه كرة القدم. أعلم أنه لا يمكنني تركها ولو لثانية واحدة»، موجها رسالة الى لاعبيه بضرورة القتال من أجل التأهل الى دوري الأبطال الموسم المقبل (يحتل الفريق حاليا المركز السادس).
وقال في هذا الصدد «من واجبنا أن نلعب آخر 12 مباراة في الدوري الإيطالي باحترام. من واجبنا أن نحاول، لا يمكننا القول أننا حققنا هدفنا (بإحراز الكأس) والاستسلام. الأمر صعب، هناك فجوة كبيرة (9 نقاط مع أتالانتا الرابع)، لكن علينا أن نبذل قصارى جهدنا».
وعلى غرار المباراة الأولى بعد العودة التي تعادل فيها يوفنتوس على أرضه مع ميلان دون أهداف في إياب نصف النهائي الجمعة الماضي، لم يقدم النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو شيئا يذكر لتعويض ركلة الجزاء التي أضاعها في تلك المباراة.
واختبر رونالدو ضد نابولي شعور خسارة مباراتين نهائيتين للمرة الأولى في مسيرته بحسب «أوبتا» للاحصاءات الرياضية، بعد أن سبق له خسارة مباراة الكأس السوبر ضد لاتسيو في ديسمبر.
احتفالات في نابولي
وكان المشهد في شوارع وساحات مدينة نابولي مختلفا تماما عن أجواء الملعب الأولمبي في العاصمة روما الذي استضاف نهائي الكأس خلف أبواب موصدة، إذ احتشد الآلاف للاحتفال باللقب الذي أحرزه نادي المدينة الجنوبية على حساب يوفنتوس بالفوز عليه بركلات الترجيح.
وقدرت شبكة «سكاي» عدد المشجعين الذين تجمعوا للاحتفال باللقب الغالي الذي تحقق بعد توقف منذ مارس بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، بقرابة خمسة آلاف.
بدأت مسيرات السيارات والدراجات النارية بعد صافرة نهاية اللقاء، وحدثت التجمعات في أجزاء مختلفة من المدينة، حيث قام المشجعون بإضاءة مشاعل الدخان، وإطلاق الألعاب النارية وعرض الأوشحة واللافتات المادحة بنابولي والساخرة من يوفنتوس.
وكان أكبر تجمع في ساحة ترييستي وترينتو، مكان الالتقاء التقليدي لمشجعي النادي للاحتفال بالانتصارات، ورمى العشرات بأنفسهم في النافورة الموجودة وسط الساحة.