هادي العنزي
بحماسة عالية، وترقب كبير، دارت كرة القدم في الملاعب الإنجليزية من جديد، لتحرك معها مكائن المال العملاقة، وقلوب المشجعين المتلهفة للإثارة، ولتبعث برسائل التفاؤل، والبهجة، والتحدي لجميع الرياضيين والبسطاء حول العالم، وأن البلاء وإن طال فإن قوة الإرادة دائما تنتصر، بعد توقف لما يقرب من 100 يوم متواصلة بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
قدمت الكرة الانجليزية دروسا نموذجية متعددة في كيفية التعامل مع فيروس كورونا، والطريقة المثلى للتعايش الحذر للرياضيين مع فيروس كوفيد-19، وذلك عبر إجراءات كثيرة متصلة، تبدأ من المنزل وتنتهي بالعودة إليه مرة أخرى، وقد رصدت عدسات المصورين الحاضرة في جميع الملاعب بدقة متناهية تطبيق التعليمات الصحية الصارمة، والإجراءات الاحترازية المتبعة بدقة عالية، وشهدنا العديد من اللقطات التي يعدها البعض مبالغة في غير محلها عبر التعاطي مع كل الأدوات المتواجدة في الملعب، من بينها تعقيم «خشبات» المرمى الثلاث بالمطهرات، ورش الراية المعلقة على عمود الزوايا الركنية التي لا يزيد طولها على 1.5 متر بالمطهر، فضلا عن التباعد بين اللاعبين على دكة البدلاء وأجهزتهم الفنية والإدارية والذي أصبح من المسلمات، وإن غاب هذا التباعد بين اللاعبين انفسهم في الملعب.
لكن.. وعلى الجهة الأخرى، فوجئ متابعو الكرة الإنجليزية بحادثة لم تكن معهودة وغير متوقعة، في مواجهة شيفيلد يونايتد ومستضيفه أستون فيلا، بعدما أغفلت التقنية الحديثة، والكاميرات الـ 7 المنتشرة في أرجاء الملعب عن هدف صحيح لشيفيلد الساعي لحجز إحدى البطاقات المؤهلة للدوريات الأوروبية، ليخرج على إثرها متعادلا دون أهداف، ليطرح تساؤلا أعم وأشمل، عن «العين الثاقبة» التي ترصد كل صغيرة وكبيرة في الملاعب الإنجليزية، كيف لها أن تغفل عن هدف واضح كهذا؟! وهل لمثل هذه الحادثة أن تكشف عن أمور أخرى خافية في «البريمييرليغ» البطولة الأغلى والأكثر متابعة حول العالم، لتكون الرؤية حادة ثاقبة حينا، وعمياء لا ترى ضوء الشمس أحيانا أخرى!