بعد 4 أشهر من التوقف التام بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، ستخطو البطولات الرياضية الاحترافية في الولايات المتحدة الخطوات الأولى نحو الاستئناف وسط القلق من ارتفاع حالات الإصابة بـ «كوفيد-19» في مختلف أنحاء البلاد. وأعرب رياضيون في 3 من أبرز الرياضات في الولايات المتحدة، وهي كرة السلة وكرة القدم والبيسبول، عن عدم رضاهم عن الترتيبات التي اتخذتها اتحادات هذه الألعاب لاستئناف النشاط، وقرر البعض عدم المشاركة نهائيا في استئناف المواسم.
ووضعت رابطتا دوري كرة السلة للمحترفين (ان بي ايه) وكرة القدم (أم أل أس) خططا تتمثل بتجميع الأندية في مكان واحد (بات يصطلح على تسميته «الفقاعة») في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا، حيث ارتفعت بشكل كبير في الأيام الماضية، حالات الإصابة المعلنة بـ «كوفيد-19». وجاء اكتشاف حالات عدة ضمن فريقين من دوري كرة القدم، ليؤكد الخطر الذي يشكله الفيروس حتى في ظل الإجراءات الصحية الصارمة التي تم اعتمادها.
وقال طبيب الطوارئ في مستشفى لينوكس هيل في نيويورك روبرت غلاتر: «من المهم جدا بالنسبة الى مختلف الرابطات ان تدرك انه حتى في ظل التواجد في «الفقاعة»، فإن الخطر مستمر وقد يصاب اللاعبون وأفراد الجهاز الفني بكوفيد-19».
وأضاف: «لا يمكن على الإطلاق التخفيف من الخطر حتى عندما يقوم اللاعبون باحترام التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات».
وتأكد كلام غلاتر بعد تأكيد إصابة 10 من لاعبي نادي دالاس المشارك في دوري كرة القدم، بالإضافة الى أحد أفراد الجهاز الفني، بفيروس كورونا مساء الاثنين، قبل ان يتم استبعاد الفريق من استئناف الدوري المقرر اليوم.
وذكرت تقارير أخرى ان نادي ناشفيل الذي يشارك في الدوري الكروي، أعلن تسجيل حالات إيجابية في صفوفه منذ وصوله الى فلوريدا.
وأدى ظهور حالات جديدة الى شعور بعض اللاعبين بالقلق.
تخوف اللاعبين
في المقابل، رفض لاعبون آخرون السفر الى فلوريدا، وأبرزهم مهاجم لوس أنجيليس اف سي وأفضل لاعب في الدوري المهاجم المكسيكي كارلوس فيلا خوفا من إمكانية نقل عدوى المرض الى أحد أفراد عائلته، لاسيما زوجته الحامل. والأمر ينطبق على أبرز نجوم رياضة البيسبول مايك تراوت الذي يفكر بعدم المشاركة في الدوري المحلي للبقاء الى جانب زوجته، مع انتظارهما مولودهما الأول الشهر المقبل. وإذا كانت رابطتا السلة والقدم قررتا جمع أنديتهما في مكان واحد، ستخوض أندية البيسبول مباريات في الدوري المصغر على أرضها. ويعتبر خبراء الصحة ان قرار رابطة البيسبول يحمل في طياته مخاطر أكبر من إقامة المباريات في مكان واحد.