يحيى حميدان
انتزع نجم برشلونة ومنتخب الارجنتين ليونيل ميسي بساط النجومية في «الليغا» بشكل كامل من جميع اللاعبين، سواء زملاؤه او منافسوه، فبدا للمتابعين أنه يلعب وحده في الدوري الاسباني الذي ذهب لقبه لريال مدريد، بيد أن «البرغوث» حرم لاعبيه من أي أرقام فردية قد يطمحون لها.
أن يحصل «الليو» على لقب الهداف بتسجيله 25 هدفا فهذا أمر روتيني ومعتاد، بيد أنه حطم الارقام كذلك في تقديم التمريرات الحاسمة لزملائه والتي تحولت لأهداف، بعدما صنع 21 هدفا ليكسر بالتالي رقم زميله السابق في «البارسا» والمدرب الحالي لفريق السد القطري، تشافي هرنانديز، في موسم 2008/2008 عندما صنع 20 هدفا ليكون الرقم الأعلى في تاريخ «الليغا» قبل أن يحطمه «محطم الأرقام».
يجمع كل المتابعين على تواضع شكل برشلونة في الموسم المنصرم من خلال كثرة التخبطات الادارية وعدم نجاح الصفقات الجديدة، الامر الذي تسبب باختلالات فنية واضحة عجز معها المدرب كيكي سيتيين القادم في يناير الماضي عن حلها حتى اللحظة، الا ان وجود ميسي «حلال كل المشاكل المستعصية» أبقى على فريقه منافسا على اللقب حتى الامتار الاخيرة على الرغم من تواضع مستوى «البارسا» الواضح عقب العودة بعد التوقف بسبب جائحة «كورونا»، وفي المقابل كان بطل «الليغا» ريال مدريد يعزف أجمل ألحانه ليحقق الفوز تلو الآخر بمجهودات جماعية الى ان حسم اللقب في الجولة الـ 37 قبل الاخيرة.
ولم يكتف ميسي بحصوله على لقب هداف «الليغا» للمرة السابعة وهو رقم قياسي في تاريخ المسابقة، وكذلك الأكثر صناعة للاهداف، بل كسر الرقم المميز في الدوريات الاوروبية الكبرى الذي حققه النجم الفرنسي السابق تييري هنري مع ارسنال بالدوري الانجليزي الممتاز في موسم 2002/2003 عندما سجل 24 هدفا وساهم في صناعة 20 هدفا آخر، وتسيد «البرغوث» جميع الاحصائيات الاخرى في الدوري الاسباني لموسم 2019/2020 عقب نهايته، فهو سجل هدفا كل 115 دقيقة، وحصل على اللاعب الأفضل تقييما من بين جميع اللاعبين بحصوله على نسبة 8.47 حسب «فوت موب»، وهو الأكثر تسديدا على المرمى بمعدل 2.2 في المباراة الواحدة، والأعلى في المراوغات الناجحة بـ 5.5، وأفضل من قدم تمريرات مفتاحية «key passes» بـ 2.7، وأكثر من صنع فرص كبيرة سانحة للتسجيل بـ 36 فرصة.
ويبدو من خلال الموسم بشكل عام أن ليونيل كان يلعب وحده وسط عجز رفاقه عن تقديم أي اضافة باستثناء حارس المرمى الالماني اندريه تيرشتيغن، وغضب ميسي في الايام الاخيرة له ما يبرره وعلى الادارة أن «تطيب خاطره وتشوف شنو يبي قبل ما يضيع برشلونة»!