قمة من العيار الثقيل سيكون ملعب «ويمبلي» الشهير مسرحا لها غدا عندما يستضيف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي سيجمع قطبي العاصمة البريطانية لندن تشلسي وآرسنال، في ختام أحد أطول المواسم الكروية الإنجليزية، وسيحتضن ستاد ويمبلي النهائي رقم 139 لكأس الاتحاد الإنجليزي، وقد ضمن تشلسي المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعدما أنهى الدوري الإنجليزي في المركز الرابع، بينما يحتاج أرسنال للفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي للمشاركة في الدوري الأوروبي، وفي حال الخسارة، سيغيب «المدفعجية» عن المشاركة الأوروبية للمرة الأولى منذ موسم 1995- 1996، بعدما أنهوا الدوري الإنجليزي في المركز الثامن.
قمة «ويمبلي» ستكون بين مشروعين شابين يبحث كلا منهما عن انتصار وتتويج يعطي الزخم المطلوب من أجل إكماله والمضي قدما في رحلة البناء والإصلاح، وإعادة الناديين لمصاف الكبار والقمة، تشلسي حمل صفات مدربه الشاب هذا الموسم فرانك لامبارد، بتشكيلة يافعة اعتمدت على صغار السن في المقام الأول، ونجحت مغامرة نجم «البلوز» السابق بعد أن أمن الفريق موقعه بدوري الأبطال للموسم المقبل، ويملك الآن فرصة تحقيق أول بطولة في العام الأول لهذا المشروع.
وإذا كان اختار لامبارد الشباب في عامه الأول، سواء كان مجبرا بسبب حظر الانتقالات أو برغبته في الاعتماد عليهم، فإن العام الثاني يبدو أن التوجه فيه سيختلف والدليل على ذلك الانتقالات المهمة التي قام بها لامبارد حتى الآن بالتعاقد مع زياش وفيرنر، والسعي لضم هافيرتس وأوبلاك وغيرهم، مما ينذر أن تشلسي عازم على مقارعة ليفربول ومان سيتي على القمة وليس الاكتفاء فقط بمراكز دوري الأبطال في الموسم المقبل.
على الجهة الأخرى، بدأ مشروع أرتيتا متأخرا بعض الشيء، أو بالتحديد قرابة العام والنصف بعد أن حاول معه «المدفعجية» مطلع الموسم الماضي، ولكن الاختيار وقع على أوناي إيمري، ليرحل الأخير منتصف الموسم الجاري، ويأتي أخيرا الإسباني في مهمته التدريبية الأولى.
وعلى الرغم من صعوبة البدايات وتعدد العثرات، فقد نجح أرتيتا في الوقوف على قدميه، وبدأت تظهر معالم لمشروعه فـــي أرسنـــال، سواء بتحسن النتائج وبلوغ نهائي الكأس، أو الأهم وهو الكرة الجميلة التي قدمها فريقه في الأسابيع الأخيرة، بمجموعة من اللاعبين الذين قد لا يتناسبون مع أفكاره، أو دون المستوى الفني المطلوب، وخصوصا في الناحية الدفاعية، وقد يبدو الحديث عن دخول أرسنال صراع القمة الموسم المقبل مبكرا بعض الشيء، لكن المؤشرات الأولية مبشرة من حيث الأداء، وانتصار على تشلسي بعد مان سيتي وتحقيق الكأس من شأنه أن يلعب دورا كبيرا في رفع المعنويات، والإيمان بقدرات الفريق والمشروع، وتبقى كأس الاتحاد بطولة مهمة في إنجلترا وذات قيمة تاريخية كبيرة، ولكن بالنسبة لتشلسي وأرسنال هي درجة أخرى في
سلم الترقي والعودة لقمة «الـبــريمييرليــــغ»، واللحاق بركب الثنائي ليفربول ومان سيتي.
لا مقصورة ملكية للبطل
قرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلغاء مراسم تسليم الكأس خلال المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي والتي تجمع غدا بين ارسنال وتشلسي على ستاد ويمبلي، وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) فإن هذه الخطوة تستهدف تقليل مخاطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد، ويتم عادة تسليم الكأس للفريق الفائز في المقصورة الملكية في ملعب ويمبلي، ويحمل ارسنال الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بلقب الكأس حيث حصده 13 مرة، مقابل 12 لقبا لمان يونايتد وثمانية ألقاب لتشلسي.