مرة جديدة يخوض باريس سان جرمان الفرنسي الادوار الاقصائية من دوري أبطال أوروبا في كرة القدم مثخنا بإصاباته، لكن نجمه البرازيلي نيمار سيكون جاهزا لمواجهة أتالانتا الإيطالي اليوم في ربع نهائي لشبونة والتذكير بأنه أغلى لاعب في العالم.
في أولى مباريات ربع النهائي تستضيف لشبونة «المحايدة» بطل فرنسا ومفاجأة الدوري الايطالي أتالانتا، في بطولة مصغرة تستمر حتى 23 الجاري، نتيجة العودة من توقف لنحو خمسة اشهر بسبب فيروس كورونا المستجد.
وتقام المباريات بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة. ستقام المباراة وراء أبواب موصدة على ملعب «دا لوز»، لكن سان جرمان سيكون معتادا على ذلك، إذ كان من أوائل مختبري هذه التجربة في المسابقة، عندما تخطى بوروسيا دورتموند الألماني في اياب ثمن النهائي مارس الماضي قبل تعليق المنافسات بسبب «كوفيد-19».
آنذاك، سجل نيمار هدف الافتتاح ليحقق فريق العاصمة فوزا بهدفين، معوضا خسارته ذهابا 1-2.
وفي أسبوع يحتفل فيه سان جرمان بذكرى تأسيسه، يجد المدرب الألماني توماس توخل نفسه أمام معضلة لتعويض إصابات ابرز نجوم تشكيلته.
يتوقع أن يجلس نجمه هجومه الآخر كيليان مبابي على مقاعد البدلاء، إذ يقاتل بطل العالم للتعافي من إصابة بكاحله تعرض لها خلال الفوز على سانت اتيان الشهر الماضي في نهائي مسابقة الكأس.
ويغيب عن المباراة الارجنتيني أنخل دي ماريا، فيما رحل الهداف التاريخي للنادي المهاجم الاوروغوياني ادينسون كافاني في يونيو لانتهاء عقده. ولسخرية القدر، كان كافاني مرشحا للانتقال الى مدينة لشبونة لحمل ألوان أبرز أنديتها بنفيكا.
وما يعزز قلق توخل الإصابة الاخرى لعملاق الوسط الدفاعي الايطالي ماركو فيراتي بربلة ساقه. وتشير تقارير الى أن فيراتي لن يكون جاهزا حتى في موعد المباراة النهائية حال بلغها سان جرمان.
واللافت ان توخل بذاته سيكون أيضا على العكازات، بعد ان كسر العظمة الخامسة في مشط قدمه وتعرضه لالتواء بكاحله خلال أحد التمارين.
وعلى الطرف الآخر، أتالانتا يحمل صفة مفاجأة الكرتين الايطالية والأوروبية لهذا الموسم، فبعد إقصاء يوفنتوس عملاق ايطاليا ونابولي في ثمن النهائي، بقي أتالانتا ممثلا لإيطاليا الباحثة عن لقبها الاول منذ 2010 مع نادي انتر في المسابقة القارية الاولى.
ويفتقد أتالانتا هدافه السلوفيني يوسيب إيليتشيتش صاحب 21 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، بينها خمسة في دوري الأبطال.
قال مدربه الخبير جان بييرو غاسبيريني «سنفتقد إيليتشيتش كثيرا.. كان موسمه.
حتى فبراير كان الأكثر نجاعة هجوميا لدينا». لكن قوة أتالانتا تكمن في العدد الكبير للاعبيه القادرين على الوصول الى الشباك وسجلوا 118 هدفا في مختلف المسابقات.
وقد سجل كل من الكولومبيين دوفان زاباتا ولويس موريال 19 هدفا، وأضاف الكرواتي ماريو باشاليتش 11 ودينامو خط الوسط الأرجنتيني بابو غوميز 8، فضلا عن 9 أهداف للاوكراني رسلان مالينوفسكي.
الطبيعة الغريبة للموسم منحت آمالا إضافية لأتالانتا بمواصلة الحلم في مشاركته القارية الأولى، فيما لم يحقق في تاريخه الذي يعود الى 112 سنة سوى لقب كأس إيطاليا 1963.