يحيى حميدان
لطالما استحوذ اللاعبون على النجومية المطلقة في عالم كرة القدم من ناحية اهتمام الجماهير ووسائل الإعلام بهم، إلى أن دخل المدربون مضمار الأضواء في السنوات الأخيرة من خلال ما يمتلكه الكثير منهم من شعبية بين عشاق «الساحرة المستديرة»، وبدأت فرق الدوري الانجليزي الممتاز تتخلى عن عاداتها القديمة عبر إسناد مهمة القيادة الفنية للمدربين البريطانيين فقط وذلك باستقطاب أفضل العقول التدريبية من جميع الدول، ليصبح «البريمييرليغ» قبلة عشاق التكتيك حول العالم.
ومع انطلاق الدوري الانجليزي غدا السبت سيكون الصراع من خارج الخطوط أكثر ضراوة، فبالتأكيد سيسعى «المحنك» الألماني يورغن كلوب مع فريقه حامل اللقب ليفربول الى اثبات جدارته بالتفوق في المواسم الأخيرة، بيد أنه سيجد منافسة شرسة من نظرائه في الفرق الأخرى، لعل أبرزهم «الفيلسوف» الإسباني جوسيب غوارديولا الساعي لاستعادة الريادة مع الوصيف مان سيتي بعدما خرج خالي الوفاض من البطولات الكبيرة الموسم الماضي باستثناء فوزه بلقب كأس الرابطة الانجليزية.
ويبدو أن «الأستاذ» البرتغالي جوزيه مورينيو (توتنهام) و«الخبير» الايطالي كارلو انشيلوتي (إيفرتون) والنرويجي أولي غونار سولسكاير (مان يونايتد) و«المميز» الإسباني ميكيل ارتيتا (ارسنال) وفرانك لامبارد (تشلسي) لن يتركوا الحبل على الغارب لحامل اللقب ووصيفه دون أن يشكلوا صداعا كبيرا بالنسبة لهما في الصراع على المراكز المتقدمة، وبشكل أدق فيما يخص احتلال المقاعد الأوروبية المؤهلة الى دوري الأبطال أو «يوروبا ليغ».
وهناك مدربون آخرون لا يقلون ثقافة تدريبية عن المرشحين للمقاعد المتقدمة، حيث يريد الايرلندي الشمالي برندن رودجرز إثبات أن تألق فريقه ليستر سيتي في النصف الأول من الموسم الماضي ثم تراجع مستوى الفريق في النصف الثاني لم يكن سوى سوء حظ فقط، ويستحوذ «البروفيسور» الأرجنتيني مارسيلو بييلسا على اهتمام عشاق التكتيك لرؤية ما سيقدمه في موسمه الأول مع الكبار بعد قيادته ليدز يونايتد للتتويج بلقب دوري الدرجة الأولى «التشامبيونشيب» الموسم الماضي.
ويتواجد في القائمة كذلك روي هودسون (كريستال بالاس) والاسكتلندي دافيد مويس (وست هام) والكرواتي سلافين بيليتش (وست بروميتش البيون) والنمساوي رالف هاسينهاتل (ساوثمبتون) وكريس وايلدر (شيفيلد يونايتد) وستيف بروس (نيوكاسل) وسكوت باركر (فولام) وشون دايتش (بيرنلي) وغراهام بوتر (برايتون) ودين سميث (استون فيلا)، صحيح إن قناعاتهم التدريبية مختلفة، إلا أنهم بالتأكيد يطمحون إلى فرض وجودهم في الصراع التكتيكي المثير للموسم الجديد.