توجت لاعبة التنس اليابانية ناومي أوساكا بلقب بطولة أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) بفوزها الثمين 1-6،6-3،6-3 على البيلاروسية فيكتوريا أزارينكا مساء السبت في المباراة النهائية للبطولة التي استغرقت 112 دقيقة.
وقلبت أوساكا المصنفة الرابعة للبطولة هزيمتها في المجموعة الأولى من المباراة إلى فوز ثمين على أزارينكا المصنفة الأولى على العالم سابقا.
وأحرزت أوساكا المصنفة الأولى على العالم سابقا والمصنفة العاشرة حاليا لقبها الثاني في تاريخ بطولة فلاشينغ ميدوز حيث كان لقبها الأول في 2018، كما توجت أوساكا بلقبها الثالث في بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى حيث سبق لها أيضا الفوز بلقب أستراليا المفتوحة في مطلع عام 2019.
ومن المنتظر أن تتقدم أوساكا إلى المركز الثالث في التصنيف العالمي الذي ستصدر نسخته الجديدة اليوم الإثنين كما ستقفز أزارينكا في هذه النسخة من التصنيف إلى المركز الـ14 عالميا.
وكان من المفترض أن تلتقي أوساكا وأزارينكا في نهائي بطولة «ويسترن آند ساوثرن» المفتوحة للتنس يوم 29 أغسطس الماضي، قبل يومين من انطلاق النسخة الحالية من بطولة أميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز)، واضطرت أوساكا للانسحاب قبل المباراة بسبب إصابة في أربطة الركبة لتمنح أزارينكا أول ألقابها منذ 2016.
7 أقنعة ضد العنصرية
وسافرت أوساكا إلى الولايات المتحدة بسبعة أقنعة كل قناع يحمل اسما مختلفا للأميركيين السود الذين كانوا ضحايا لإطلاق النار من الشرطة.
وارتدت أوساكا قناعا مختلفا في كل دور، وكانت بالفعل حريصة على الوصول إلى نهائي البطولة لكي تتمكن من خوض 7 مباريات بالبطولة وتذكر العالم بالأسماء السبعة.
وخلال دخولها إلى الملعب قبل المباراة النهائية كانت أوساكا ترتدي قناعا نقش عليه اسم تامير رايس، هذا الصبي الأميركي من أصل أفريقي البالغ من العمر 12 عاما الذي قتل برصاص الشرطة في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية عام 2014.
وخلال مراسم التتويج بعد انتهاء المباراة تلقت أوساكا سؤالا من توم رينالدي مراسل شبكة «إسبن» عن الرسالة التي أرادت توجيهها للعالم من خلال هذه الأقنعة السبعة في البطولة، وردت ببلاغة من خلال سؤال آخر قائلة: «ما هي الرسالة التي تلقيتها؟ أليس هذا هو السؤال بشكل أكثر؟... أشعر بأن الهدف هو جعل الناس يبدأون في الحديث».
وقال مدرب أوساكا البلجيكي ويم فيسيت، الذي درب أزارينكا مرتين، في مؤتمر صحافي قبل أيام: «بالتأكيد هذا يساعدها ويمنحها المزيد من الطاقة.. هذا يشبه الحافز الإضافي. إنه موضوع مهم بالنسبة لها».
وكانت أوساكا تتحدث بصوت عال ضد الظلم العنصري في الولايات المتحدة، التي عاشت فيها منذ أن كانت تبلغ 3 أعوام، بل وصل الأمر إلى سفرها إلى مينيابولس للمشاركة في الاحتجاجات الخاصة بجورج فلويد خلال فترة توقف المسابقات منتصف هذا العام بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد، ولكنها أيضا حافظت على تركيزها في التنس، وقالت أوساكا إنها تدربت بأقصى قوتها لكي تكون جاهزة عندما تستأنف المسابقات.
من جانبها، قالت فيكتوريا أزارينكا إنها لن تدع خسارتها أمام نعومي أوساكا تجعلها تشعر بالإحباط بعدما عادت إلى اللعبة عقب سنوات من الانتكاسات في مسيرتها وحياتها الشخصية.
وأضافت بطلة أستراليا المفتوحة مرتين: «ليس من الضروري أن أشعر بالإحباط.. هذا مؤلم.. الخسارة مؤلمة وهذا ما هو عليه الحال».