Note: English translation is not 100% accurate
لكي تفوزي بالشهر الكريم تحلي بحسن المعاملة
العتيقي: فلتكن ليالي رمضان مقدسة لتكوني من الفائزات فما أحرانا أن يكون جزء من طاعتنا إصلاح ما بيننا وبين من هجرناهم
2 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

إعداد: ليلى الشافعي
نداءات غالية في كلمات وجيزة تقدمها المربية والداعية خولة العتيقي وتهديها الى المرأة المسلمة والفتاة المؤمنة بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك لتكون لها عونا على طاعة الله تعالى والفوز برضوانه ومغفرته في هذا الشهر العظيم.. فلنتقرب من هذه الوقفات.
بيوت الله
تقول العتيقي: نحن ننتظر شهر رمضان بفارغ الصبر لا حبا في الجوع الذي نشعر به ولا حبا بأطايب الطعام والتخمة التي نعاني منها بعد الافطار ولكن حبا في الجو العام لرمضان وحبا في بيوت الله العامرة في رمضان، وحبا في الهدوء والسكينة والتجلي الذي نعيشه خاصة في العشر الاواخر من هذا الشهر الكريم، حيث نذهب بشوق الى صلاة القيام، ونخرج قبل صلاة الفجر، ورب العزة في السماء الدنيا ينظر الينا وقد بكينا مع دعاء القنوت وعبرنا عما في صدورنا من هموم الدنيا، والقينا بأحمالنا على الله سبحانه وتعالى فخرجنا من بيوته خفافا تلفنا السكينة وتغشانا الرحمة رحمة الله الواسعة، وكلنا يشعر من خلاله ثقته الكبيرة بالله بأن ذنوبه غفرت، وان الله راض عنه فلا يحلم في ساعته هذه الا بالجنة ولا يتمنى الا ان يتم الله نعمته عليه ويثبت فؤاده على دينه، هذا الاحساس والشعور لا يحسه الا من دخل بيتا من بيوت الله، فهي رحمة خالصة لعباده الذين يحبهم ويحبونه، الذين اتوه طائعين فأقبل عليهم وحضنهم برحمته وعطفه وحبه وهذه الخاصية للمسلم فقط ليس لأحد غيره لعلنا نكون من الشاكرين لله بأننا مسلمون.
أخطاء شائعة
وترى العتيقي ان النساء قد اثبتن في بيوت الله في شهر رمضان قول النبي صلى الله عليه وسلم انهن من ضلع اعوج فهن مهما سمعن من وعظ وارشاد ودعوة الى الصلاة في صفوف متراصة الا انهن لا يلتفتن لذلك مشيرة الى ان ذلك واضح في صلاة القيام حيث الفراغات بين الصفوف كثيرة، ولا احد يتحرك لسدها، وكل واحدة تجلس في مكان لا تريد تبديله او تغييره حتى لو بقيت في الصف وحيدة.
وقالت العتيقي: الائمة ينصحون ويدعون الى سد الفراغات والنساء كل واحدة لا تريد ان تتحرك من المكان الذي احتلته، والادهى من ذلك احتجاز الاماكن نفسها لبعض النساء لكل ليلة من ليالي القيام وكأنها اقطاعية اشترتها ولا يردن تبديلها، وزادت، وياويلها من جاءت من النساء وجلست في هذا المكان المحجوز، فالنظرات والهمسات والكلام الموجه يلسعها من كل صوب، وبعضهن لا يتورعن عن ان يطلبن منها تبديل مكانها لانه مكانهن المعتاد الذي يشغلنه كل ليلة وينسين انهن اتين لبيت من بيوت الله يستضيف فيه كل الناس فلا يجوز لإحداهن ان تحجز مكانا لنفسها وكأنها تمتلكه وتحرم غيرها من المكان او ان تنغص على غيرها وتترك بينها وبين الاخرى مساحة او فرجة فلا تسدها. وتساءلت العتيقي فهل نمتلك من الايثار ما يجعلنا نمتثل لأوامر الله وطاعته ونحن في بيته وفي شهره الفضيل نقيم ليله ونقرأ كتابه؟
تنظيم الوقت
وانتقلت العتيقي الى جانب آخر مهم تحتاج اليه معظم النساء في شهر رمضان الا وهو تنظيم اوقاتهن، فتقول: كثيرات هن اللواتي لا يمتلكن القدرة على تنظيم اوقاتهن خاصة في شهر رمضان الذي يحتاج فيه الانسان لكل دقيقة من وقته وقليلات هن اللواتي يعرفن ذلك فينظمن اوقاتهن، فاللواتي لا يجدن تنظيم اوقاتهن تأتي العشر الاواخر من رمضان وهن مازلن في الاسواق يشترين لوازم العيد للابناء، وقد لا يحضرن صلاة القيام، او تفوتهن عدة ركعات والسبب انهن مازلن يبحثن عن الملابس والاحذية المناسبة لها وللأبناء.
وزادت: ان الله يحبنا ان نحتفل بيوم العيد وان نلبس الجديد ولكن الايام كثيرة قبل رمضان تستطيع الام ان تحسن التصرف بأن تشتري كل لوازمها وان لم تكن كلها فمعظمها، حتى تتمتع بالشهر الكريم، شهر العبادة، لا شهر الاسواق والمجمعات، لقد جاء شهر رمضان قبل العيد فله الاولوية في العبادة واداء واجباته واركانه ولا يعني ذلك ان نؤدي عبادات شهر رمضان ونترك عبادات العيد التي فيها لبس الجديد، ولكن بقليل من التنظيم نستطيع ان نؤدي العبادتين وعلى اكمل وجه. واكدت ان رب الاسرة وربتها مسؤولان عن تنظيم الوقت حتى يكونا قدوة للأبناء في المستقبل، فلتكن ليالي رمضان مقدسة ومقدمة على الاسواق وملابس العيد.
العمل الصالح
وتناولت العتيقي عدة وقفات لكي نفوز بهذا الشهر الكريم فقالت: تعالوا نعاهد انفسنا في شهر رمضان ان نعمل عملا صالحا واحدا تجاه من حولنا، قريب او جار او صديق لنختر اقربهم لنا في النسب او المكان وابعدهم عن قلوبنا لشيء حدث منهم نحونا او حادث قديم وقع بيننا وبينهم اوقف المودة وأدى الى قطيعة او شبه قطيعة، وليكن هذا العمل هدية لأنفسنا نكسب من ورائه اجرا يقربنا من الله سبحانه وتعالى، وبينت ان ذلك ليس بصعب فالامر يحتاج الى كثير من التعب في سبيل مرضاة الله، لنذهب الى هذا الشخص ونزوره ونبارك له قدوم الشهر الكريم وان لم نستطع ان نحادثه بالهاتف ونسأل عن احواله ندعوه لزيارتنا وان فعل وعادت المياه الى مجاريها كسبناه وكسبنا اجر المبادرة، وان لم نخترق القطيعة القائمة بيننا كسبنا اجر المحاولة، ولنعلم ان العلاقات الانسانية كالعلاقات السياسية فكما انه ليس في السياسة حليف دائم أو عدو دائم فكذلك العلاقات الانسانية ليس فيها عدو دائم ولا حبيب دائم، وقد ورد في الاثر واظنه على لسان سيدنا علي رضي الله عنه «احبب حبيبك هونا ما عسى ان يكون عدوك يوما ما، واكره عدوك هونا ما عسى ان يكون حبيبك يوما ما»، فرمضان كريم والمسلم كريم في خلقه كما هو كريم في ماله وعطائه، فما احرانا ان يكون جزء من طاعتنا في هذا الشهر اصلاح ما بيننا وبين الناس الذين هجرناهم او هجرونا ولتكن البداية منا لعل الله يرحمنا.