Note: English translation is not 100% accurate
رمضان في عيونهم
الحيان: كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون في رمضان على إفطار الصائمين وإطالة القراءة في القيام وحفظ جوارحهم
7 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

من إعداد: ضاري المطيري
كيف كان الصحابة يستقبلون رمضان؟ هذا السؤال تم توجيهه للشيخ ابن باز رحمه الله فكان جوابه «يستقبلونه بالفرح والسرور والتواصي بالعمل الصالح فيه، لأنه شهر عظيم هبة من الله إدراكه، كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه ويقول «أتاكم رمضان شهر مبارك»، شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعا، فالمؤمن يستبشر بهذا الشهر ويجتهد في أداء الأعمال الصالحة فيه ويفرح به كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه به صلى الله عليه وسلم.
وهذه نماذج لأعمال بعض الصحابة وأقوالهم في رمضان:
1 ـ القيام: فعن السائب بن يزيد قال: «أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب وتميما الداري رضي الله عنهما بأن يقوما للناس في رمضان بإحدى عشرة ركعة، فكان القارئ يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر»، وكانوا يعدون من يقرأ سورة البقرة في اثنتي عشرة ركعة من المخففين، فعن عبدالرحمن بن هرمز قال ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في شهر رمضان، قال: فكان القراء يقومون بسورة البقرة في ثماني ركعات، فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف عنهم»، عن عبدالله بن أبي بكر رضي الله عنهما قال: سمعت أبي يقول «كنا ننصرف في رمضان من القيام، فنستعجل الخدم بالطعام مخافة الفجر».
2 ـ الكرم وإفطار الصائمين: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، وإن جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة» متفق عليه. وقال ابن رجب: قال الشافعي رحمه الله: «أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم، وكان ابن عمر رضي لله عنهما لا يفطر إلا مع المساكين، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام وقام فأعطاه إياه، فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجفنة، فيصبح صائما ولم يأكل شيئا.
3 ـ حفظ الجوارح: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» أخرجه البخاري، قال أهل العلم: «و هذا فيه دليل على أن الصيام لابد فيه من الإمساك عن الرفث وقول الزور كما يمسك عن الطعام والشراب، وإن لم يمسك عن ذلك فقد تنقص صيامه، وتعرض لسخط ربه، وترك قبوله منه» قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «ليس الصيام من الطعام والشراب وحده، ولكنه من الكذب والباطل واللغو والحلف»، وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: «إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صيامك سواء».
وقد أحسن من أنشد:
يا باغي الخير هذا شهر مكرمة أقبل بصدق جزاك الله إحسانا
أقبل بجود ولا تبخل بنافلة واجعل جبينك بالسجدات عنوانا
أعط الفرائض قدرا لا تضر بها واصدع بخير ورتل فيه قرآنا
واحفظ لسانا إذا ما قلت عن لغط
لا تجرح الصوم بالألفاظ نسيانا
وصدق المال وابذل بعض أعطية
لن ينقص المال لو أنفقت إحسانا
ومضة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم» رواه الطبراني وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة.