Note: English translation is not 100% accurate
بصراحة
السكيبي: لا أحبّذ التواجد لمجرد التواجد بل أصبحت أخاف أن تكره الناس شيئاً اسمه شعر لكثرته ..والعرجاني: لم أتعدَّ «الخطوط الحمراء» والدستور كفل لي حريتي
12 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


«بصراحة» هي زاوية يتم من خلالها استضافة شاعرين أو صحافيين أو صحافي وشاعر في كل عدد، ويقوم كل ضيف منهما بطرح أسئلة صريحة للآخر على أن يجيب الآخر بكل صدق عن الأسئلة المقدمة من الآخر. .
وبدايتنا بهذا الشهر الكريم مع شاعرين برزا من خلال ما قدما من نصوص لاقت استحسان كثير من متذوقي الشعر في الخليج العربي وهما الشاعر صالح السكيبي والشاعر صلاح العرجاني ليكونا ضيفينا بهذه الزاوية.
السكيبي: لا أحبّذ التواجد لمجرد التواجد بل أصبحت أخاف أن تكره الناس شيئاً اسمه شعر لكثرته
صالح السكيبي.. عرفناك من خلال شاعر المليون في نسخته الأولى.. ولكن أين صالح عن الساحة الشعبية قبل شاعر المليون؟
٭ صالح السكيبي كان موجودا قبل البرنامج ولكن من خلال الصحافة فقط ومن خلال اكثر من مطبوعة ولكن الحضور لم يكن بشكل دائم لاسباب انا غير مسؤول عنها.
اما البرنامج فلا احد ينكر انه يختصر الكثير من المسافات بين الشاعر والجمهور والدليل انه استقطب اكثر من اسم معروف على الساحة قبل البرنامج في جميع الدورات التي مرت والتي ستمر.. البرنامج اصبح البرنامج الاول والاهم والاميز على مستوى الساحة واصبح طموح أي شاعر.
رغم حضور أغلب شعراء النسختين الأولى والثانية.. إلا أن صالح.. بدأ غيابه مع ظهوره في شاعر المليون.. أين صالح؟
٭ يا سيدي الآن اصبح الغياب افضل من الحضور لمجرد الحضور فقط وهذا لا يعني انني اتعمد شيئا او لدي سياسة معينة.. على الرغم من ذلك انا لم انقطع عن الحضور والتواجد انا مازلت، ولكن في ظل هذا الزحام الهائل من صحف وقنوات شعرية والتي اصبحت تقدم وتطرح أي شيء تشعر بأنني غائب، لأني لا أحبذ التواجد لمجرد التواجد بل أصبحت اخاف ان الناس تكره شيئا اسمه شعر لكثرته.
كيف يتم المزج بين النهج التقليدي والحديث لكسب أكبر قدر من المتذوقين؟
٭ والله يا سامي انا ضد عنصرية المدارس الشعرية ان كانت التسمية صحيحة لأنك قد تجد قصائد على النهج التقليدي جميلة جدا وتجد قصائد على النهج الحديث تكون على العكس.. انا انظر للشعر في المقام الأول سواء كان تقليديا أو حديثا واطرب للشعر بشكل عام.
هناك قصائد تشعر عند كتابتها بأنها ستكون طويلة أجل والعكس هل تشعر بذلك عند الكتابة وهل موضوع القصيدة يحتم بقاءها أطول مدة؟
٭ لا اعتقد ان الشاعر يستطيع ان يحدد ما اذا كانت هذه القصيدة ستجد القبول عند الجمهور او لا..او انها ستصبح طويلة.. لأن الجمهور قد يقلب الموازين ويتسبب في نجاح نص غير متوقع من الشاعر نفسه.. اما عن موضوعها فانا ارى ان الابداع فيها مهما كان موضوعها هو الذي يعطيها تاريخ صلاحية غير محدود.
كيف يكتب صالح السكيبي نصا شعريا؟
٭ بالقلم والورق.
من هي ملهمة صالح السكيبي؟
٭ ملهمتي هي القصيدة المحرضة على الشعر وعلى الجمال.
اتهموك.. بالكسل الشعري.. هل يصدقون؟
٭ انا اعترف بأني كسول وفي كل شيء.. وربما اكون مزاجيا حتى في الكتابة.
ما اسباب الكسل؟
٭ لا توجد اسباب معينة ولكن قلة الامطار تتسبب في جفاف الارض حتى لو كانت خصبة.
ماذا تقصد؟
٭ انا اقصد ان الشعر المحرض على الشعر والكتابة قليل جدا.
ما الأجواء المحرضة لصالح السكيبي؟
٭ لا توجد أجواء معينة يا سامي ولكن عندما تقرأ نصا جميلا وفيه جرعة كبيرة ومكثفة من الإبداع.. اشعر انه محرض كاف على الكتابة، والساحة الآن تعاني من غياب عمالقة الشعر وهناك الكثير مع الأسف ممن يستسهلون الشعر.
العرجاني: لم أتعدَّ «الخطوط الحمراء» والدستور كفل لي حريتي
صلاح العرجاني.. غبت فترة ليست بالقصيرة عن الإعلام وعدت من خلال «سبر» بطرح مختلف.. هل نعتبر هذا التغيير خطا قادما لك؟
٭ تستطيع تسمية دخولي هذا الخط الشائك «ورطة» ورطني فيها الوشيحي، وكذلك أنا لي محاولات سابقة خاصة وكنت انتظر نافذة الحرية، ولا أعتقد ان هناك مساحة من الحرية اكبر من «سبر».
وما مساحة الحرية المطلوبة للشاعر؟
٭ الشاعر.. طائر يحتاج للطيران والتحليق في مساحات شاسعة، يسكن فوق هذه المدينة ويغادر لتلك بكل حرية وعندما يفقد الشاعر الحرية تجد شعره «مكبلا» وخالي الإبداع، لذلك مساحة الحرية للشاعر مطلوبة جدا وخاصة الشعر السياسي.
هل تعتبر نفسك حاليا.. تعديت الخطوط الحمراء؟
٭ قد تكون عند البعض «خطوط حمراء» ولكن بالنسبة لدي حرية والدستور كفل لي حرية الرأي.
أنت تكتب يوميا في زاويتك الخاصة في «سبر» هل هناك سياسة معينة تسير عليها؟
٭ إدارة الجريدة قامت مشكورة ببذل كل الإمكانيات وحرية الاختيار وأنا وضعت لنفسي خطا معينا غير قابل للإفصاح ولكن يحفظ حقوق الناقد والمنتقد.
هل وجدت صعوبة في التعامل مع الجمهور الذي لم يتعود منك الإفصاح عن آرائك السياسية شعريا؟
٭ الأبيات في الأمور السياسية لها ردود فعل كبيره وليس كأي أبيات عادية يصفق لها فقط، فهي تناقش لأنها موضوعية وغير خيالية وأنا أتقبل بصدر رحب أي انتقاد لآرائي في الأخير هو رأي لي الحق بإبدائه باحترام ولهم الحق بالأخذ به أو تركه.
لنذهب قليلا لصلاح العرجاني شاعر «دلوعة الما» و«غيوض الصبايا» أين شعر الغزل منك حاليا؟
٭ لا أخفيك اهتمامي حاليا بـ«سبر» ولكن هناك «بويتات» من قلب صلاح قد تكون قصائد في وقت غريب.
في رأيك هل يحتاج قلب الشاعر الى «هزة عاطفية» كي يكتب؟
٭ قالوا سابقا.. اصدق الشعر أكذبه، وأنا أقول حاليا، اصدق الشعر أصدقه ونعم يحتاج قلب الشاعر لهزة عاطفية وهناك الكثير من القصائد التي حفظها الناس وأصبحت من المعلقات النبطية كتبت من أجل موقف سواء غرامي أو غيره، وهذه القصائد تهدم مقولة المشهورة.
وهل لتجاربك اثر في قصائدك الغزلية؟
٭ لا أكتب الشعر إلابدافع واقعي، ولكن قصائدي الغزلية «لوحة»، إطارها «الواقع» ومضمونها «الخيال»، فأنا عندما أكتب الغزل من الخيال أعتبره تحديا بيني وبين نفسي، فالشاعر الذي يكتب من الواقع قد يكون شاعرا مبدعا ولكنه لا يصل إلى إبداع الشاعر الذي يبدع من الخيال.
بالحديث عن الشعر الغزلي.. هل تعتقد أن زمن الشعر الرومانسي انتهى؟
٭ الشعر الرومانسي، على الرغم من ندرة في الساحة الشعبية حاليا، إلا أنه لايزال موجودا، وله شعراؤه المبدعون، وله قراءة وذويقته، والرومانسية على العموم أصبحت نادرة في الأدب والفن، فالروايات الرومانسية السابقة لم نعد لها وجود حاليا، والفن متمثلا في السينما والغناء ندرت الرومانسية فيه، فالشعر مجرد أحد المتضررين من هجرة البشر من الرومانسية.
والمدح أنت غير مشهور به لماذا؟
٭ لأني مؤمن بأنه لا يستحق المدح إلا النادرون من الرجال، ولأنه اختلط عند الناس مفهوم المدح ومفهوم التسول، والسبب في ذلك كثرة الشعراء المتسولين شعريا ولو نظرنا الى المدح قديما لوجدناه أرقى وأنظف من المدح الحالي.. أو «التسول» بمعنى آخر.