Note: English translation is not 100% accurate
الصوم ليس لحرمان المسلم من الطعام وإنما تهذيباً للشهوات
البلالي: الصوم يمنح الإنسان قدرات عالية من الصفاء والحكمة والتوازن النفسي
27 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


الشويت: علاج وليس حرماناً ويساعد على التخلص من المشاعر السلبية للمرض النفسي
إعداد: ليلى الشافعي
يعمد هواة مهاجمة الإسلام ومحاولة النيل منه الى طرح تساؤلات عن حكمة الصوم والهدف من تعريض الصائمين لمعاناة الحرمان من الطعام والشراب وجميع الشهوات الأخرى طوال شهر رمضان والتي هي حلال طوال أيام العام فما الحكمة الإلهية من فرض الصيام؟
حل للمشاكل
يقول الداعية عبدالحميد البلالي: الصوم يزيل مشاعر الألم والاكتئاب ويعلم الإرادة والصبر، والتدريب على الصوم يساعد الإنسان على تغيير أفكاره واتجاهاته وسلوكه بصورة علمية طبيعية تشمل ضبط وتنظيم المراكز العصبية المسؤولة عن تنظيم الاحتياجات البيولوجية والغرائز من طعام وجنس، وأيضا الدوائر العصبية والشبكات الترابطية بالأحداث التي تشمل التخيل والتفكير وتوجيه السلوك.
وأكد ان الضبط الذاتي الذي يلتزم به الصائم بيولوجيا ونفسيا وسلوكيا يمنحه تدريبا عاليا وقدرة جيدة على التحكم في المثيرات العصبية مع القدرة على خفض المؤثرات الحسية، وهذه الحالة هي درجة من الحرمان الحسي والضبط الذاتي، وقد أُتبع في أغلب الأديان وبواسطة الأنبياء والحكماء والمفكرين، يمنح الإنسان قدرات عالية من الصفاء والحكمة والتوازن النفسي.
وأشار الى ان الدراسات أكدت ان ارتفاع معدلات مرض الاكتئاب ومشاعر الإحباط والتعاسة نتيجة الإفراط في شهواتهم ورغباتهم وهذه الدراسات وغيرها تؤكد ضرورة ان يتدرب الإنسان ولو لأسابيع محددة على هذا الأسلوب مع الضبط الذاتي للشهوات وبالتالي للغرائز والانفعالات والسلوك، أي ضرورة ان يتعلم ضبط شهواته بالصوم لفترة كافية.
آثار إيجابية
ويؤكد الاخصائي النفسي د.صالح الشويت ان أهم ما يميز شهر رمضان عن بقية الشهور هو الصيام الذي يعني الامتناع عن تناول الطعام والشراب وممارسة الشهوات خلال النهار بالاضافة الى الجو الروحاني الخاص الذي يميز هذا الشهر من المشاركة العامة بين المسلمين في تنظيم أوقاتهم خلال اليوم بين العبادة والعمل في فترات محددة وتخصيص أوقات موحدة يجتمعون فيها على الإفطار، مشيرا الى ان هذه المشاركة في حد ذاتها لها أثر إيجابي من الناحية النفسية على المرضى النفسيين الذين يعانون من العزلة ويشعرون بأن إصابتهم بالاضطراب النفسي قد وضعت حاجزا بينهم وبين المحيطين بهم في الأسرة والمجتمع.
وأكد د.الشويت ان من يدعون ان الصيام حرمان للمسلم لا يعلمون آثار الصوم الإيجابية في تقوية الإرادة والتي تعتبر نقطة ضعف في كل مرضى النفسي، كما ان الصوم هو تقرب الى الله يمنح أملا في الثواب ويساعد على التخلص من المشاعر السلبية المصاحبة للمرض النفسي، كما ان الصبر الذي يتطلبه بالامتناع عن تناول الطعام والشراب والممارسات الأخرى خلال النهار يسهم في مضاعفة قدرة المريض على الاحتمال مما يقوي مواجهة ومقاومة للأعراض المرضية ولهذا كان الصوم علاجا وليس حرمانا.