Note: English translation is not 100% accurate
بمناسبة يوم اللطف العالمي والدعوة إلى الإيجابية والابتعاد عن الهموم
انتصار سالم العلي: السعادة قرار يتخذه الإنسان ومبادرة النوير غير الربحية هدفها نشر الإيجابية في الكويت
13 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


رندى مرعي
تؤمن بأن الله لا يؤذي أحدا ولكن يختبر الإنسان ويمتحنه في الحياة، لذا على الإنسان أن يتعلم من هذه الاختبارات وأن يبتعد عن التفكير في الأفكار والخواطر التي قد تقودهم إلى السلبية بل الإيمان بعدل رب العلمين وبأن كل اختبار يوضع فيه الإنسان هو درس يكبر من خلاله لا يستاء منه.
من هنا اكتشفت الشيخة انتصار سالم العلي مؤسسة مبادرة النوير غير الربحية أنها تميل إلى الإيجابية في الحياة وترفض أن تنظر بنظرة سلبية أو تشاؤمية إلى الأمور المحيطة بها لا بل اكتشفت أنها لا تحب أن ترى الناس السلبيين في محيطها، متسائلة عن الأسباب التي قد تجعل منهم سلبيين قائلة انه ليس هناك أي سبب يجعل الناس سلبيين بل يجب أن يكونوا إيجابيين في التعاطي مع ما حولهم.
من هنا كانت فكرة إنشاء مبادرة «النوير» غير الربحية والتي تهدف من خلالها إلى نشر الإيجابية في الكويت بدءا من طلبة المدارس الذين تعتبر العلي أنهم أكثر قدرة على تلقي الأفكار الإيجابية من الأكبر سنا الذين قد تكون السلبية أصبحت جزءا من شخصيتهم. اليوم وفي 13 نوفمبر يوم اللطف العالمي أرادت العلي أن يضع الناس همومهم جانبا وأن يكونوا لطفاء ولو ليوم واحد وأن يسعدوا أنفسهم بالابتعاد عن كل الأشياء التي تحزنهم.
مبادرة النوير
تعرف العلي «النوير» بأنها 5 نباتات برية مختلفة تنبت في صحراء الكويت جميعها ذات أزهار مستديرة كقرص الشمس يجمعهم بون واحد أصفر جميل، كما أن لها نفس الاحتياجات التي تساعدها على الحياة. ومن هنا تم إطلاق اسم النوير على هذه المبادرة غير الربحية الموجهة للشباب والتي تهدف إلى نشر الوعي لرؤية الأمور بطريقة إيجابية في الكويت وعلى الأقل لمدة 5 سنوا ت. والتي تؤمن بأن هذا الهدف هو أسلوب حياة وطريق للسعادة وهو ليس مستحيلا، وكانت التسمية «النوير» لأن البشر كهذه النبتة يختلفون ويتشابهون ولكن في النهاية متطلباتهم واحدة في سبيل الحياة مهما اختلفت أعمارهم ومستوياتهم الاجتماعية.
وقالت: الفكرة جاءت نتيجة حبها لرؤية الأشياء بشكل إيجابي وكانت تتضايق من الناس السلبيين إلى أن قرأت يوما مقالة لبروفيسور في هارفارد مفاده بأن الإنسان لديه منظور واحد للحياة وغالبا ما يكون هو الحكم النهائي على علاقته بالشيء فعلى سبيل المثال إذا كانت نظرته تجاه الشيء إيجابية تبقى نظرته إيجابية والعكس صحيح. ولكن أثبتت الدراسات مؤخرا أن الإنسان يستطيع تغيير نظرته السلبية إلى أخرى إيجابية ولكن الأمر يحتاج إلى عدة أمور منها اللطف فكلما كان الإنسان لطيفا كلما زادت إيجابيته وسعادته.
اليوم نحن نسعى لأن نساعد الناس على التفكير بإيجابية واخترنا أن نتوجه إليهم من خلال يوم اللطف العالمي الذي انطلق عام 1998 في أستراليا والتي تحتفل به بطرق مختلفة فالمدارس تحتفل بهذا اليوم، ونحن في الكويت نحتاج لأن نحتفل بهذا اليوم وأن ينطلق الشخص من نفسه وهذا الأمر لا يحتاج إلى الجهد والعناء فهناك طرق عديدة وبسيطة تعبر عن اللطف، فالابتسامة إحدى هذه الوسائل وأن يقوم الناس بمراسلة بعضهم وأن يعبر الشخص عن مشاعره للآخرين وهذا التعبير يعود بالإيجابية على الطرفين (المرسل والمتلقي) وأن يضع الإنسان همومه جانبا وأن يبتعد عن السلبية والأخبار السبلية والحزينة.
ومنذ حوالي السنة تبلورت فكرة مبادرة النوير التي تتوجه فيها إلى فئة الشباب كونهم أسهل في الفهم والتطبيق من الأكبر سنا الذين أصبحت السلبية جزءا من شخصيتهم، وعليه تم تأسيس فريق العمل الذي من مهامه جمع المعلومات الموجودة والبحوث العلمية ويترجمونها بطريقة خلاقة وسهلة إذ إن واجباتهم تبسيط الأمور وتسهيل الأدوات لنشر الإيجابية.
مع انطلاقتنا في 19/3 الذي يتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في الـ20 منه أقمنا معرضا في بيت قديم وأردنا من خلال هذا المعرض رؤية تأثير الأشياء الصغيرة على الناس، وعليه كانت الفكرة من هذا المعرض أن يدخل الضيف ويمر على عدة محطات ويقوم بأعمال صغيرة وجدنا بعدها أن هذه الأشياء مجتمعة لها تأثير إيجابي كبير. وأردنا أن نوصل فكرة أن السعادة لا تأتي بالفلوس وأن الإنسان يلبي حاجاته الأساسية ليكون سعيدا، فالدراسات أثبتت أن الصعود بالمدخول لا يزيد من السعادة.
وأكدت العلي أن التفكير بإيجابية قرار على الناس أن تتخذه فإذا كل منا فكر بإيجابية لمرة واحدة حتما سيحدث تغيير في مكان ما، لا بل ستصبح عادة وسيعمد الناس إلى تكرارها لما ستعود به عليهم من راحة بال وسعادة، ونأمل أن يبتدي كل شخص بنفسه وربما يقوم بإسعاد الناس من دون أن يكون على دراية بذلك.
وبالنسبة لـ«نوير» قالت العلي نحن نعمل على وضع برامج تدريبية بالتعاون مع برامج أميركية وسنبدأ بالمدارس حيث سنساعدهم على أن يكونوا أكثر إيجابية، ومن أهم المبادئ والأدوات التي تساعد في نشر الإيجابية هي اللطف بالدرجة الأولى، وقد أثبتت الدراسات أن الإنسان القادر على إحداث الفرق هو أكثر سعادة وإيجابية من غيره، وأن يكون دائم الفرح والمرح، وأن تكون البساطة عنوانه وأن يكون انسانا ممتنا وشكورا. كما نحاول أن ندرس المناهج الأميركية التي تدرج الإيجابية في مناهجها الدراسية وسنحاول دمج أكثر من منهاج بما يتناسب مع المناهج الكويتية علّنا نستطيع تطبيقها الكويت يوما ما.