كيف يختزن الدماغ المعلومات؟
«خزن المعلومات» هو «التذكر»، والتذكر من أسس التعليم. وقد حاول علماء النفس أن يعرفوا كيف يتذكر الناس ولماذا ينسون كثيرا من الاشياء التي يتعلمونها. ولم يعثر أحد حتى الآن على أجوبة شافية. وهناك نظرية تقول إن تعلم شيئا ما يصحبه انطباع فيزيائي في الدماغ، من قبيل الأثر أو المثال. وهذا الأثر قد يتلاشى بمرور الوقت فيحدث النسيان.
ويمكن لشعورك نحو تجربة معينة ان يحد تذكرك أو نسيانك بها. والناس ميالون عموما لنسيان المزعجات وتذكر المفرحات.
يمكن للأدمغة ان تتعلم أمورا متنوعة. وهي تتساوى في استيعابها للقضايا المعقدة، بصرف النظر عن اختلاف الطبقات والأجناس. ويتمتع الإنسان بقابليات عظمى للتعلم.
قلنا قبل قليل ان العلماء لم يتوصلوا بعد إلى معرفة كيفية اختزان الدماغ للمعلومات، ويبدو في ذلك ان هذه السيرورة تحدث في تلافيف الدماغ، وهي سطح متعرج، مجعد، وذو عقد، يشغل القسم الأكثر من المخ، وحين تستثار هذه الاجزاء بتيار كهربائي خفيف يستعيد الشخص تجاربه الماضية حيث يدفع هذا المنبه بالدماغ الى استخراج التجارب التي احتزنها. ومن المعروف ان تضرر مواضع معينة في المخ يؤدي إلى فقدان الذاكرة. ولكن هل هذه هي الأماكن التي تختزن فيها المعلومات؟ لا ندري. ولا ندري كذلك كيف تختزن. وقد رجح بعض العلماء ان اختزان المعلومات هو سيرورة كيميائية تتم في الخلايا العصبية التي تسجل المعلومات كيماويا. وقال علماء آخرون إن الذاكرة هي نتيجة لبعض التغيرات الدائمة في بنية العصب. وتتقدم بحوث الذاكرة نحو المزيد من الإجابات المحددة عن هذا الموضوع الشائك.
(من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة)