إعداد: هادي العنزي
بدأت تعلم الصيد بعمر سنوات تقريبا وكان الوالد ربي يرحمه هو أول من علمني على الصيد التقليدي مثل الصيد بالطاروف وتنظيفه والصيد بالخيط وترديعه وصيد الميد بالطاسة وهذا كله كان على السيف وبذلك الوقت كان ياخذني معاه للاماكن القريبة بدءا من السالمية مرورا بالبدع والمسيلة حتى الفنطاس، وبعد ما كبرت شوي قام ياخذني معاه بالطراد واغلب الأماكن اللي كنا نتردد عليها بذلك الوقت أقواع الفنطاس واقواع انجفة وأم شيرة بالبدع وأماكن كثيرة حول راس السالمية مثل الدردور والونانة والركسة والبوية الصفرا وكنا نروح قطعة الدعية وبعدين قام يغزر بالبحر وبلش ياخذني أقواع فيلكا وعوهة وعلمني الوالد ربي يرحمه اني ما أجازف بطلعة البحر على شان الصيد وبالنهاية هي ممارسة هواية وليست مصدرا للرزق وفي العشرين من عمري قمت بالاستقلال في رحلات الحداق وكنت اطلع مع أقاربي وربعي.
أول رحلة صيد
ويضيف: أول رحلة للفنطاس ما أنساها كانت ممتعة ومخيفة بنفس الوقت كنا الوالد وعمي رحمهم ربي وولد عمي وكان الصيد بالطاروف أذكر أننا نصبنا طواريف ببداية الرشة بالنهار وكانت مهمتنا انا وولد عمي نجمع صخر للتثبيت وقبيل المغرب رحنا نباري الطواريف وكان الماي يوصل لين الخصر ولقينا الشباك مليانة بأنواع كثيرة اذكر منها شعوم ويميام ومجوه وأشياء ما اذكرها لكن الرعب لما شفت القباقب واليرايير (القروش) اهم يفكون السمك واحنا الصغار ماسكين الخياش اللي قاعدة تنترس وبعدين صار اللي مو بالحسبان قالوا لنا روحوا فرغوا الخياش على اليال وتعالوا وارض الفنطاس معروف عنها انها وعرة وصخرها كبار ومع وجود الخوف قمنا مجبرين على تفريغها ورجعنا لهم مرة ثانية صار المغرب وتعبت الخياش مرة ثانية ومهمتنا نفرغها على اليال لكن بهالوقت كان الرعب اكثر، ظلمة وما في ليتات وشايل بالخيشة يرايير وقباقب والماي ولين الكتوف وكنا نمشي شوي وننزل بحفرة ونسبح شوي مرة نمشي على صخر ومرة قصيع ومرة رمل ولله الحمد وصلنا اليال وقالوا لنا خلكم على اليال لا ترجعون وعلى ما جمعوا الطواريف ورجعوا كنا نرجف من الخرعة ظلمة وكلاب تنبح وكانت أعمارنا صغيرة.
النقرور والشيم
ويتابع: النقرور يبين من شهر ابريل الى شهر سبتمبر ونقرور الصيف يكون اطعم لأنه دسم ونحصله بالاقواع بقرب الطين والطبعانات، أما الشيمة فصيدها يكون لما يحتر الجو وتتواجد بالأماكن اللي فيها تيارات مائية واشهر هذه الأماكن الدردور.
السبيطي ييمته من مرعاه
ويضيف: ما اقدر احدد افضل الاماكن حاليا كوني انا مقصر بالآونة الاخيرة لكن الجنوب له صيده والشمال له صيده مع إهمال المنطقة المحظورة ولتجربتي المتواضعة هالسنة قطعة الدعية وراس السالمية الشعم مبين من قبل الموسم وبعد نهايته لكن النويبي ما كان مثل المواسم اللي فاتت والسبيطي له موسم يزيد فيه لانه ما ينقطع وسبيطي الجنوب صيدته أسهل من سبيطي الشمال وكل واحد له ييمة غير وحسب صيداتي للسبيطي ان يبي ييمة من مرعاه.
كل نوع شعم له ييمة
ويقول: موسم الجنعد لما يبرد الماي تقريبا ما بين سبتمبر وفبراير ويتواجد بالمناطق الجنوبية خصوصا عند الجزر كبر وقاروه وام المرادم، وبما انها سمچة تكون بين المايتين فالميرور هو افضل طريقة لصيده وأول النهار ونهايته افضل وقت، الشعم صيدته حلوة واكلته احلى خصوصا اذا كان من صيدك وهو من الاسماك المشهورة عند حداقة السيف والطراريد وتلاقيه بالغزر لكن في أماكن معينة وكذلك كل شعم له ييمته حسب نوعه ومرعاه.
الضلعة والفسكر
وأضاف: الضلعة سمكة جنوبية حتى النخاع وتكثر بالصيف ويتم صيدها بالميرور والطفاحي وممكن صيدها على السواحل بأحجام حلوة، أما الفسكر أنا عن نفسي صدته بالصيف وبالشتاء وتجدها بكثرة بالسواحل من راس السالمية وحتى النويصيب وخصوصا عند الجزر الجنوبية.
ختامية
واختتم الحساوي قائلا: اكثر شي يضايقني بالبحر الذين يرمون وصخهم بالبحر مع ان كيس أغراض الجمعية يغنيهم عن هالفعل وخصوصا الحداقة ورواد الشواطئ، كما اطلب من وزارة الاعلام زيادة البرامج التوعوية للبيئة البرية والبحرية وكيفية الحفاظ عليها وارجو من المسؤولين فتح الجون للحداقة من جديد وفي الختام ربي يحفظ الجميع.
الحداق غانم الحساوي عشق وتولع بالصيد وهو بعمر سنوات على يد نواخذة كبار لهم باع طويل بالبحر أمثال والده وعمه، عرف طرق الصيد التقليدية مثل الصيد بالطاروف وصيد الميد بالطاسة، صفحة «بحري» اليوم دخلت معه بذكريات صيد تلك الأيام التي خلت وما هي اكثر أماكن الصيد التي كان يذهب اليها مع والده وأول رحلة صيد، ومتى يبين النقرور وأشهر أماكن تواجد الشيم وأفضل ييم حق السبيطي، كما اطلعنا الحساوي على قلة اسماك النويبي هذا العام ومتى يكون موسم صيد اسماك الجنعد، ولماذا كل نوع من اسماك الشعم له ييمة خاصة به ومتى تكثر سمكة الضلعة والفسكر وأكثر هموم الحداق فإلى التفاصيل.