Note: English translation is not 100% accurate
كلمات بصدق الأحاسيس والمشاعر انتشرت على ألسنة المطربين..
غنائيات ناشي الحربي في ديوان «ديرة العشاق»
18 مايو 2011
المصدر : الأنباء


حرر صفحات «مرآة البادية» وتألق بها من البدايةعبدالسلام مقبول
الشاعر ناشي الحربي صديق ملاعب الطفولة في منطقة المقوع، وزميل الدراسة في مدارس الأحمدي في الستينيات القرن الماضي.. سنوات قضيناها معا نمارس فيها الفرحة الطبيعية كأحسن ما تكون، ببساطتها وتلقائيتها وعفويتها وصدقها، حتى تفرقنا لظروف فرضت علينا ولم نكن نريدها.
كبرنا وأصبحنا شبابا يافعين، بعد أن دارت بنا رتابة السنين كغمضة عين، وإذا به يفاجئني في بدايات السبعينيات من القرن الماضي حين كنت أتبوأ منصبا قياديا في مجلة «مرآة الأمة» ذائعة الصيت حين دخل علي وبيده ملف كان يحتوي على أوراق مبعثرة، وقدمها لي لأنشر له منها ما تصلح للنشر من قصائد رائعة كتبها كعاشق بصدق الأحاسيس والمشاعر الفياضة ولأنه كان يرسم في طفولته فكانت قصائده مرسومة بإتقان.
من كان له الفضل؟
عدنا من جديد كزملاء في مجلة «مرآة الأمة» التي كان يملكها ويرأس تحريرها استاذنا الكبير المرحوم علي بن يوسف الرومي، الرجل الذي كانت افضاله الكبيرة علينا وعلى الكثيرين ممن هم الآن يشار لهم بالبنان في شارع الصحافة من زملاء وزميلات.
وللحقيقة والتاريخ يجب أن أذكر بأن المرحوم الأستاذ علي بن يوسف الرومي كان هو أول صحافي كويتي فكر في الصحافة الشعبية، حين خصص صفحات في مجلته عن الشعر الشعبي والنبطي، وقصصا عن بطولات ابناء البادية، حين كلف زميلا مصريا هو الاستاذ حسن عبدالقادر الذي كان يعتمد على المادة التحريرية من الكتب التراثية، وكان رئيس التحرير يحرص على ألا تكون في المادة التحريرية أي اساءات أو نعرات تحريضية.
في هذه الفترة برز الزميل الشاعر طلال السعيد حين حرر صفحات كان يكتبها بقلمه وينشر فيها ما يستجد من أمور ابداعية على الساحة مع اخبار واشعار شعبية في مجلة عالم الفن.
ومن انطلاقة الزميل طلال السعيد أوقفت صفحات «مرآة الأمة» الشعبية، وطلبت من الزميل ناشي الحربي ان يحرر صفحات جديدة بدلا من الصفحات السابقة وتحت إشرافه وما يراه مناسبا، واخترنا لها اسما هو «مرآة البادية» والتي كتب فيها القصائد الجميلة في الغزل والوطنيات، كما كان يكتب فيها قصائده الخاصة التي يبدعها كأغان تردد على ألسنة المحبين، وكان عند حسن الظن.
بعد طلال السعيد وناشي الحربي، جاء الزميل الشاعر مسلّم البحيري ليكتب مثلهم في مجلة «النهضة» بنفس الطريقة والأفكار والأطروحات والقصائد والأحاسيس الصادقة نفسها، لتنطلق بعدهم كل الصفحات الشعبية في بقية المجلات الأسبوعية والصحف اليومية والاذاعة والتلفزيون حتى صدور المجلات والقنوات الفضائية التي تخصصت في الشأن الشعبي.
انطلاقة نحو الأغنية الطربية!
عودة للزميل الشاعر ناشي الحربي، وأشعاره التي يكتبها، والميزة التي يتمتع بها، وكما عرفته شخصيا كان إنسانا مكشوفا صريحا ومباشرا، لا يخبئ شيئا عن الآخرين، وهو الذي ما في قلبه على لسانه، صادق، حميم، أمين، مرهف الحس، يحمل كما هائلا من الأحاسيس والمشاعر، إن لم يستطع ان ينقلها عبر لسانه أو تصرفاته، يكتبها بقلمه على الورق لتكون تحفة تتداول بأيادي العاشقين، ومن هنا انتبه له ولكلماته الجميلة التي يكتبها في صفحاته، كثير من الملحنين والمطربين الكبار والذين تعاونوا معه، ليكون هو واحدا من أهم كتاب الأغنية الطربية في الساحة الخليجية.
وللتاريخ والأمانة ايضا يجب ان اذكر الزميل المرحوم عبدالأمير عيسى والذي هو ايضا قد برز في نفس الفترة كواحد من كتّاب الأغنية المميزين، حين أفسحت له المجال لينضم الينا ككاتب في مجلة «مرآة الأمة» ضمن صفحة «ملح وشكر».
كتابة الأغنية ـ كما اعتقد ـ تختلف كثيرا عن كتابة أية قصيدة اخرى، لأن فيها سمات خاصة يجب ان تتوافر كنغمة في السلم الموسيقي، لا تشترط الوزن والقافية بنفس المقدار، والكلمات المختارة والجملة الموضوعة يجب ان تكون جديدة غير متداولة كثيرا، او ان تكون قادرة على تحريك المشاعر والأحاســــيس، وان تكــــون مستساغة عند السمع، ومقبولة من حيث الانتشار السريع.
كل الذي ذكرته سالفا، عرف الشاعر ناشي الحربي كيف يستغلها ويغوص في معانيها، حين يكتب أغنياته لينشرها باقتدار.
ناشي الحربي وبعد إلحاح كبير من محبيه أصدر اخيرا ديوانه الشعري «ديرة العشاق» والذي جمع فيه أهم أغنياته التي كتبها وغنيت، وهو ديوان يستحق ان يقتنى ليقرأ..!
المؤلف في سطور
٭ ناشي هلال الحربي.
٭ من مواليد الجهراء (1952).
٭ أكمل دراساته في مدارس الكويت.
٭ كان يعمل رئيسا للعلاقات العامة في مستشفى الفروانية حتى تقاعده عام 2006.
٭ يصنف من الجيل الثاني ككاتب للأغنية، بدأ من عام 1974 ومستمر لليوم.
٭ بداية انطلاقته في مجلة «مرآة الأمة» 1974-1987.
٭ عمل محررا في المجلات التالية: صوت الخليج، حماة الوطن، اليقظة.
٭ عضو في جمعية الفنانين الكويتية.
٭ عضو في جمعية الصحافيين الكويتية.
٭ متزوج وله ابن وابنة وثلاث حفيدات.