Note: English translation is not 100% accurate
تزكية الفراعنة والصخري وتأهل العتيبي والبلوي للمرحلة الثانية
12 يناير 2008
المصدر : الانباء
شهدت الحلقة الثالثة والمباشرة من حلقات برنامج مسابقة «شاعر المليون»، تحت رعاية ودعم سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تنافسا حادا بين الشعراء السبعة، الذين تم اختيارهم عن طريق القرعة بالحلقة الماضية، وهم فالح بن قشعم الهاجري (الكويت)، فليح الجبور الصخري (الأردن)، سعد مرزوق الأحبابي (الامارات)، عقاب الربع الشمري (السعودية)، عيضة السفياني (السعودية)، اما الشاعر الثامن وهو خالد الحميداني المطيري (السعودية) فقد استبعد من المسابقة قبل بداية الحلقة نظرا لمخالفته شرطا من شروطها.
كما أعلن مقدما الحلقة حسين العامري ودارين خليفة عن نتائج التصويت للحلقة الاولى، والتي على أثرها، تأهل للمرحلة الثانية المتسابق خالد العتيبي (السعودية)، والذي حصل على أعلى نسبة تصويت بلغت 68% تلاه المتسابق راشد البلوي (السعودية) بنسبة تصويت 64%.
وشهدت الحلقة قرعة فرسان الجولة المقبلة والتي اختارها ضيف الحلقة الشاعر مبارك المنصوري، وهم عايض غيضة القحطاني (قطر)، سعود مناور العتيبي (السعودية)، بدر الصبيحي الخالدي (السعودية)، عوض بوفقايا العجمي (الكويت)، محمد بن حماد الكعبي (الامارات)، محمد غازي ابوالنعاج (فلسطين)، سعود فرحان الشمري (السعودية)، مهدي آل حيدر (السعودية).
كما شهدت الحلقة فقرات غنائية بصوت الفنان الاماراتي حمد العامري.
يذكر ان برنامج شاعر المليون من انتاج هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وتنفذه شركة بيراميديا ويذاع من مسرح شاطئ الراحة عبر قناتي أبوظبي و«شاعر المليون» الفضائيتين اضافة الى اذاعة «الامارات اف. ام».
شاعر المحاورةاستهلت الحلقة الثالثة من المسابقة بقصيدة للشاعر ثنيان سرور صالح الرشيدي (السعودية)، المعروف بشهرته في ساحة المحاورات الشعرية، واشار د.غسان الحسن الى جمال نص قصيدته، التي تحتوي على عدد من الموضوعات، منها حوار داخلي مع ذات الشاعر، كما تضمنت القصيدة عدة ابيات متوهجة، وابيات اخرى فيها خفوت في الشاعرية، واشار حمد السعيد الى ان النص به نضوج شعري وفكري يعبر عن المتسابق، واشار سلطان العميمي الى ان القصيدة بها بوح ذاتي مغلف بالحزن، وتحث على الصبر وتتضمن اضاءات شعرية جميلة، وهناك بعض التكرار الذي لم يخدم النص، اضافة الى بعض الأبيات المباشرة، واشاد كذلك بالابداع الجميل في البيت القائل «لولا التعب ما يضحك الفلاح لظلال الزروع... أخذ الخبر يا صاحبي من صاحب عنده خبر»، وقال بدر صفوق مخاطبا الشاعر: أنت فقدت 17 فردا من عائلتك في سنة واحدة، وأنت تؤكد من خلال قصيدتك ان اليأس لا يتمكن الا من الانسان ضعيف الايمان، واضاف ان القصيدة عبارة عن رسالة موجهة، ونصها يتحدى كل آلام الحياة وتحاول الاشارة الى ان الحياة لا تتوقف كما تدعو الى التحلي بالايمان، واضاف تركي المريخي ان النص يغلب عليه طابع الحزن لكن الشاعر استطاع ان يعبر عما يريد.
شاعر العقلانيةتلاه المتسابق سعد مرزوق الاحبابي (الامارات)، الذي ألقى قصيدة قال عنها حمد السعيد: ان صاحبها يعشق الصعاب، ونصها جميل ويحتوي على الكثير من النصح والوصايا والتحدي، واشار سلطان العميمي الى ان القصيدة بصورة عامة جميلة، وبصفة خاصة حين ينتقل الشاعر الى أكثر من موضوع، حيث تحدث المتسابق عن التجديد الشعري، لكن فكرة النص ليست جديدة، واحتوى النص كذلك على ابيات فيها اضاءات شعرية جميلة واخرى مباشرة مثل البيت القائل «ودي اعطيك راي واسمعه باختصار.. ان عجبك اقبله وانا ما عجبك اتركه»، واشار بدر صفوق الى ابداع الشاعر من خلال التسلسل في القصيدة كما ان القصيدة بها تهديد للمدرسة التقليدية التي ينتمي اليها الشاعر من خلال التجديد والابتكار وارتباطه بالفكرة عبر الصور الشعرية، وقال تركي المريخي: ان المتسابق استطاع ان يجعل المتلقي يتقمص بعض الحالة التي جسدها في نصه، كما توجد عفوية بالتعبير، وقال د.غسان الحسن: ان النص به كثير من العقل وقليل من العاطفة، والشعر ينبع من العاطفة، وتعريف الشاعر للابداع كان جميلا جدا.
شاعر الرومانسيةاما ثالث متسابقي الحلقة، فكان عقاب الربع الشمري (السعودية) حيث ألقى قصيدة بعنوان «غياب أحباب»، وقال عنها سلطان العميمي: نص شعري جميل يمزج بين الحزن والاحساس بالضياع الداخلي، واشار الى جمال العديد من الابيات منها الصورة الشعرية في البيت الاخير والقائل «على شاني عيوني قولي لي هذا الشتا: الشتا ملعون... وعلى شاني يلو ما فيك برد الحق تدفابي»، واضاف بدر صفوق ان النص يحمل الكثير من الرومانسية، وقال تركي المريخي: ان النص جميل، واشار د.غسان الحسن الى وجود حشد من الافعال المتتالية، وتدل على وجود حالات متباينة يعيشها الشاعر في وقت واحد، كما ان اغلب الابيات تبدأ بفعل وذلك يشير الى وجود انشغال حسي عند الشاعر اكثر من الانشغال النفسي، وأثنى حمد السعيد على جمال النص وعاطفيته.
شاعر الأزمةثم قرأ المتسابق عيضة السفياني (السعودية)، قصيدة بعنوان «أزمة شاعر» تفاعل معها جمهور المسرح، وأشار بدر صفوق الى شاعرية البيئة التي خرج منها المتسابق، وأضاف تركي المريخي، ان هذا النص يدخل تحت مسمى الاعتراف بالحقيقة، كما يتسم بالشاعرية والصدق وهو وسام للشاعر، وأشاد د.غسان الحسن بجمال البناء الفني في القصيدة، واعتماد الشاعر على الصراع الداخلي في نفسه ثم صراعه مع المجتمع، كما أثنى على شاعرية البيت القائل «ما له شبيه الا الضياء يهتج قطعان الظلام، بين انكسار الجوع واستعطاف حب السنبلة»، وتناول حمد السعيد رقي الشاعر وجمال نصه وحرصه على التمسك بالمبادئ، وأكد سلطان العميمي شاعرية القصيدة والصور المبتكرة وما فيها من الرمزية التي لا تتعالى على المجتمع، مشيرا الى استخدام الشاعر لمفردات مليئة بالحركة والصوت وبها من التضاد والترادف ما يصور فلسفة الشاعر في فهم ذاته.
شاعر الوطناما المتسابق فالح بن قشعم الهاجري (الكويت) الذي حمل سلام أهل الكويت لأبوظبي فقد ألقى قصيدة وطنية أثارت اعجاب تركي المريخي الذي قال: انها رسمت صورة مشرقة للمواطنة، وقال د.غسان الحسن: ان النص مقبول لو كان غزلا في امرأة، اما في الوطنية، فلا. لأن الشاعر لم يستطع ان يسقطه على الوطنية. وأشار الى ان الألوان في العلم هي رموز لمثل وقيم، ولا يجوز ان تستنبط من الشفاه والخدود وغيرها. بينما أشار حمد السعيد الى جمال النص والمدح الموجود بالقصيدة وتشبيه الشاعر للوطن بالفتاة الجميلة وتجسيده لألوان علم الكويت، وقال سلطان العميمي: ان القصيدة في حب الوطن وذات مستوى جيد وتشتمل المقدمة على ثلاثة أبيات استهلها الشاعر بالدعاء الذي لم يخدم غرض النص كثيرا. وقال بدر صفوق: ان النص به رأي سياسي ومن الجميل ان يكون الوطن مخاطبا من قبل الشعراء.
شاعر الخيلثم ألقى المتسابق الأردني الوحيد بالمسابقة فليح الجبور من بني صخر، قصيدة بعنوان «عادات الأجواد» التي تناولت أمجاد الوطن وعادات البدو وصفات العرب، وقال د.غسان الحسن: ان موضوع القصيدة جديد الى حد ما، كما انها تنتمي الى العقل أكثر من العاطفة، لذلك تقل فيها الشاعرية، واختار صاحبها قافية صعبة، وقال حمد السعيد: ان الشاعر خير من يمثل البادية الأردنية، وتتميز قصيدته بروح الأصالة والبداوة من خلال فكرتها المميزة، وأضاف: ان البيت الأخير من القصيدة كان مسك الختام، وقال سلطان العميمي: ان النص جميل في موضوعه، واستطاع الشاعر ان يمزج فيه بين عادات العرب الحميدة وارتباطهم بحبهم للفروسية، مشيرا الى التقليدية في بعض الأبيات. وأضاف بدر صفوق ان النص يتراوح بين المتوسط والجيد وخلط الشاعر بين المذكر والمؤنث، وهي من خصائص اللهجة الشمالية، مشيرا الى جمال الصورة الشعرية في البيت القائل «حتى الذواري لا غشت ناعم البيد، تسمع لها من شدة الريح زنة»، وقال تركي المريخي: ان بعض الأبيات بها استنباط من الحديث الشريف «الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة».
شاعر الأساطيرواختتمت الأمسية بالمتسابق ناصر محمد الفراعنة (السعودية)، والذي ألقى قصيدة تناولت اسقاطات على الحاضر وتفاعل جمهور المسرح معها، ويقول مطلعها «ناقتي يا ناقتي لا رباع ولا سديس، وصليني لابتي من ورا هاك الطعوس»، وعلق عليها حمد السعيد بأنها قصيدة شامخة وبها ابداع وشعر وعزفت على وتر الوطنية والقومية، وهي دليل على ثقافة الشاعر، وأشار سلطان العميمي الى الالقاء المتميز للمتسابق وقدرته على جذب الانتباه والتفاعل مع النص الذي يحمل لونا خاصا بالشاعر، وأشار الى انه مزج فيه بين التاريخ والسياسة والأساطير القديمة والفخر، وأشار بدر صفوق الى ان الشاعر قارن بين النظم السياسية الملكية والجمهورية في الوطن العربي، كما يحمل نصه رؤية الشاعر للأحداث واستطاع توظيف الكثير من الأسماء التي خلدها التاريخ، اما د.غسان الحسن فقد وصف النص بالمسيس، وانه يحمل رؤية الشاعر لجميع أوجاع المنطقة، كما وصفه ايضا بالمثقف وانه انتقى أسماء لها خصوصيات دقيقة جدا مثل «داختانوس» وهي فتاة عربية، ولكنها تحمل اسما فارسيا، كما توجد بعض الاسقاطات السياسية لبعض القضايا المعروفة مثل مفردة «حائط المبكى» ومفردة «لويس» واختتم تعليقه بأن الشاعر يدخل بالشعر النبطي لمجال رحب.
وفي نهاية الحلقة أعلن حمد السعيد عضو لجنة التحكيم، عن عدم وجود شاعر مستبعد من قبل اللجنة وذلك لاستبعادهم احد المتسابقين في أول الحلقة، كما أعلنت اللجنة قرارها بتأهل المتسابق ناصر محمد الفراعنة (السعودية)، والمتسابق فليح الجبور الصخري (الأردن)، اما بقية الشعراء الأربعة فيتوقف تأهل اثنين منهم على تصويت الجمهور ومنحت اللجنة تقييمها كالآتي: فالح بن قشعم الهاجري (الكويت) 42%، عيضة السفياني (السعودية) 43%، عقاب الربع الشمري (السعودية) 39%، سعد مرزوق الأحبابي (الامارات) 35%، ثنيان سرور صالح الرشيدي (السعودية) 36%.صفحة الواحة في ملف ( PDF )