Note: English translation is not 100% accurate
العتيبي: نسب الأبيات لغير أصحابها ظاهرة يصعب السيطرة عليها في ظل هذه الساحة المترامية الأطراف والمتعامية الأعراف
24 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

هيثم السويط
هو شاعر وصحافي وإعلامي شغل الكثير من المناصب الصحافية طوال مشوار تجاوز سنوات في الساحة الشعبية بدء من محرر صحافي وسكرتير تحرير ومن ثم نائبا لمدير التحرير ورئيسا للتحرير في مواقع عدة.
هو صحافي ناجح لا يعرف المجاملة له علاقات كثيرة بشعراء الخليج وهو اليوم يحل ضيفا على واحتكم ليحدثنا عن جوانب مهمة في مسيرته الطويلة.
لم أنت مقل في نشر قصائدك، كذلك قلة النشر تدفعني لسؤالك: هل مللت الكتابة؟
٭ في الحقيقة ان مسألة النشر او التواجد كشاعر لم تشغلني كثيرا منذ البدايات فلم أعش أو أعاني من مراهقة النشر والتي لاتزال تؤرق مضاجع الكثيرين، أنا لا يهمني النشر ولم أسع له «يبدو أنكم سمعتم وقرأتم هذه العبارة كثيرا» ولكنني بصدق لا أهتم بهذا الجانب، أما الملل فحدث ولا حرج!).
ساهمت في مساعدة الكثير من الأسماء، ولكن هناك من يتنكر الى ذلك، ألا يزعجك هذا الأمر؟
٭ المساهمات تلك كانت دوري الإعلامي والذي كنت أحاول أداءه قدر استطاعتي وبالتالي فإن هذه المساهمات هي حق هؤلاء مني، كما انهم كمواهب حقيقة يستحقون ما فعلت، وبصدق لا يزعجني عدم ذكرهم لما قمت به بل انني اسعد لنجاحاتهم لأن حدسي كان صادقا فما توقعته لهم قد تحقق.
أخاف أن أكتب وأشابه واحدا ثانيا.. بيت لك نسب للكثير من الأسماء ألا يزعجك هذا؟، ومن جانب آخر انت صحافي كيف بالامكان ان نعيد الأبيات المنسوبة لأصحابها؟
٭ في رأيي أن البيت حمل هاجسا ابداعيا يجب أن يشغل كل شاعر مبدع، أما مسألة نسب الأبيات لغير أصحابها فقد باتت ظاهرة يصعب السيطرة عليها في ظل هذه الساحة مترامية الأطراف ومتعامية الأعراف، للأسف ان سلب الحقوق في هذا الزمن لم يتوقف على الأبيات بل انه طال ما هو أعز وأثمن ولا أرى حلا لها ولا يملك الشاعر الا النشر والتفرج على ما تقترفه الأيدي العابثة.
بعد عمل طويل في الساحة الشعبية الكويتية، اتجهت للساحة الإماراتية، على الصعيد المهني أيهما افضل برأيك؟ من جانب آخر ما الذي دفعك للعمل في الصحافة الإماراتية؟
٭ أولا العمل في الصحافة الإماراتية جاء من منطلق اختيار العرض الأفضل، لا شك أن الصحافة الشعبية الكويتية صاحبت الريادة وهي بمنزلة المدرسة التي تخرجت على يدها الصحافة الخليجية بشكل عام ولكن الكويتية تراجعت بعض الشيء ناهيك عن أن الصحافة لم تعد في الواجهة الإعلامية مع اتساع الرقعة الإعلامية الالكترونية.
عملت في قناة البوادي لفترة ثم ابتعدت، لماذا..؟ وهل ترى ان القنوات الفضائية الشعرية لها تميزها ام انها مازالت في طور البداية؟
٭ خروجي من قناة البوادي كان بسبب انتهاء العقد المبرم فيما بيننا كما أنني لم استطع حينها التوفيق بين العمل فيها وباقي ارتباطاتي الحياتية والدراسية مما دفعني الى عدم تجديد ذلك العقد، اعتقد أن القنوات الشعبية تأثرت كثيرا بالطفرة الالكترونية ولم تستطع ان تواكب هذا الإيقاع المتسارع للحياة كما انه يغلب عليها التكرار والنمطية وتفتقر الى أغلبها للمهنية الصحيحة، هي تجتهد بحسب الإمكانيات المتاحة المتواضعة بطبيعة الحال وأظن أن أكثر هذه القنوات آيل للأفول.
بعد مضي ما يقارب العشرين عاما على حضورك الفعلي في الساحة الشعبية، كيف تقيم هذه التجربة بحلوها ومرها؟
٭ هي تجربة رائعة ومفيدة ولقد أمضيت فيها أجمل سنوات عمري، أحب الصحافة وأشعر بقربي من هذه الساحة بالرغم من ابتعادي بعض الشيء عن العمل الفعلي فيها، هي تجربة تشبه الى حد كبير العشق وكأن هذه الساحة فتاة أحببتها لسنوات ومضت لتتزوج من رجل غيري.
تجربتك الطويلة ألا تستحق ان توثقها في كتاب الآن؟
٭ حقيقة أنني لا أرى حاجة للتوثيق فلم يكن عملا بطوليا يستحق الفخر واعتذر هنا لهذه التجربة فلم اقصد اهانتها بقدر انني أرى انها تجربة متواضعة حملت ما حملت من النقاط المضيئة، هي فقط ذكرى رائعة وستبقى كذلك ما حييت.
ماذا تحمل في جعبتك للقادم؟
٭ بصدق لا شيء حتى اللحظة.