Note: English translation is not 100% accurate
تأهل الأردني «مهند».. والتصويت ينقذ «بمبا» في« أمير الشعراء 2»
29 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
اختتمت الأسبوع الماضي ثانية حلقات المرحلة الثانية من برنامج «أمير الشعراء»، والذي يقام تحت رعاية ودعم سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتنفذه شركة بيراميديا، ويذاع على فضائيتي شاعر المليون وأبوظبي، اضافة الى اذاعة امارات «أف إم».
شهدت الحلقة في بدايتها الإعلان عن تأهل المتسابق سيدي محمد ولد بمبا (موريتانيا) بعد حصوله على أعلى نسبة تصويت من الجمهور، كما شهدت الحلقة فقرة غنائية لأمير الغناء العربي هاني شاكر، اضافة إلى فقرة شعرية للشاعر العراقي عباس جيجان.
تميزت الحلقة بقوة قصائد المتسابقين الخمسة من حيث الالقاء وتنوع الموضوعات وهم: آدي ولد آدبا (موريتانيا)، خالد الوغلاني (تونس)، شيماء محمد حسن (مصر)، مهند ساري (الأردن)، عقيل اللواتي (عمان).
شاعر الصوفيةبداية الحلقة كانت مع المتسابق الموريتاني آدي ولد أدبا، والذي ألقى قصيدة بعنوان «رحلة بين الحاء والباء»، قال عنها د.أحمد خريس: انها تنظر للحب نظرة تتجاوز الحسية، وأشار خريس إلى تكرار المتسابق لعدد من الألفاظ في غير موضعها، وقال نايف الرشدان: أراد المتسابق ان يبرهن انه في مسار الشعر الحر، حيث التكرار والترابطات، ولكن التكرار هنا لم يقدم رؤية شعرية، وأشار د.صلاح فضل إلي تميز القصيدة. وقال: اعتمد المتسابق على صياغة نموذج التضاد وأجبرته القافية على قول ما لا يريد، كما أن الصور الشعرية معظمها مبنية على قدر من التوالد اللغوي، وليس على الفن التشكيلي، وأضاف د.علي بن تميم، القصيدة تستدعي إحدى قصائد أحمد شوقي، كما حاصر المتسابق نفسه في تراكيب ثقيلة من خلال خلو القصيدة من الفعل، وقال د.عبدالملك مرتاض: بالنص رحلة عجائبية بين الحاء والباء وكان المتسابق موفقا في النسج اللغوي الساحر، وختم النص بابتهال صوفي مشرق.
شاعر الوطنوتألق المتسابق خالد الوغلاني (تونس) في قصيدة بعنوان «تسابيح الغياب»، تفاعل معها الجمهور، قال عنها د.صلاح فضل: انها انطوت على إشارات ومضامين تجسد الولاء والانتماء، فهو نص يعبر عن قيم دلالية وجمالية دون التمرد على قيم أخرى، ونقل المتسابق معطيات الوطن المحسوس. وأضاف النص في غاية الإتقان من حيث البناء، ومن أجمل النصوص الشعرية. وقال نايف الرشدان: المتسابق يفتح صفحة جديدة من الشعر العربي في تونس، فهو يبني قصيدة في مقابل قطعة رومانسية، ويتضح فيه نبوءة الشاعر، ويضع نموذجا جديدا في العتاب الرقيق للوطن، ويكتب بدهاء شعري جميل. وقال د.علي بن تميم أجد نفسي في هذه القصيدة محاصرا بستة أبيات تتبع البنية نفسها، وهو أمر يضعف النص، وتناول د.عبدالملك مرتاض الجوانب الفنية بالنص من حيث قوة صوت الشاعر الهادر والمنسكب كالماء الفجاج – على حد تعبيره – إضافة إلى اللغة الشعرية المعطرة، وأثنى د.أحمد خريس على القصيدة ووجود بيت بالنص يختصر كل القصيدة، وانتقد غياب نمو المعنى في اللغة الشعرية وخلو بعض الأبيات من الوهج.
شاعرة العتابوألقت المتسابقة شيماء محمد حسن (مصر) قصيدة بعنوان «فراشة بلا أجنحة»، قال عنها د.صلاح فضل: القصيدة مؤثرة وجميلة وألمس فيها حرارة التجربة الصادقة لفتاة تعاتب والدها الذي تخلى عنها، وأضاف: أجنحة الشاعرة خيالها وقوة روحها، وتكتسب خبرة جمالية عميقة عندما تقدم لغة شعرية شفافة، كما ان نظمها العمودي متقن وجيد، وقال د.علي بن تميم: القصيدة تنحو نحو تقنية الاعتراف والتي تقود معظم المبدعين نحو الارتباك، وأعتقد ان صيغة الاعتراف صعبة وتقف حائلا أمام التدفق الشعري، وأشار د.عبدالملك مرتاض الى جمال العنوان الشعري، واختيارها لقافية هادئة وصاخبة في الوقت ذاته، كما ان النص يحتوي على صور شعرية جميلة مثل الشطر القائل: «كفراشة قد مس جنبيها اللهب»، وقال د.أحمد خريس: القصيدة تنم عن دقة استخدام المفردات والحس الأنثوي للشاعرة، وعلق أيضا على بعض التراكيب القلقة وبعض الافتعال في القافية، وهذا نابع من قلة التمرس في كتابة القصيدة العمودية. وقال نايف الرشدان: الشاعرة تتجه الى الإعلان المبكر عن الطموح المنكسر، والنص يحمل رغبة في إعادة التوازن بين زمنين متصارعين، وأرادت الشاعرة التعبير عن الأبوة، ولذلك استخدمت قافية الباء، كما أشاد بجمال البيت الأخير.
شاعر الأنثىتلاه المتسابق عقيل اللواتي (عُمان) والذي ألقى قصيدة تبرهن على حيوية المشهد الشعري في عُمان وبعنوان «جغرافية أنثى»، قال د.علي بن تميم: ان قائلها يألف الروتين في الكتابة، حيث يقع في رتابة البدايات، ويتخذ من كل بيتين صيغة واحدة، اضافة الى بعض الزوائد بالنص والتكرار بالمعنى، وقال د.عبدالملك مرتاض: النص جميل ويتغنى المتسابق بالوطن ويمجد قيمته، كما ان العاطفة متأججة وبها صور جميلة ولغة شعرية عالية وتشابك صوتي بديع، اضافة الى الاستحضار الثقافي العربي، وقال د.أحمد خريس: المتسابق تغنى بالوطن وربطه بالتجربة الحياتية، كما ذكر اعجابه بالبحر والنخيل والسهول، وتناول نايف الرشدان تقديم الشاعر لرؤيته للثنائيات ذات العلاقات المتباينة، وقال: النص ينضح بالتأملات الشعرية وليست العقلية، وينطوي على توتر خافت وانفعال خاص، وقال د.صلاح فضل: المتسابق يعشق الوطن من خلال الغناء له ورسم طريق نهضته، وعلق على جعل المتسابق الوطن بمنزلة امرأة واستخدامه لفظ «وجنة» لخد الرجل.
شاعر البرنامجواختتم الجزء الأول من البرنامج المتسابق مهند ساري (الأردن) بقصيدة أهداها الى جميع الذين شاركوا في برنامجي شاعر المليون وأمير الشعراء، قال عنها د.عبدالملك مرتاض: إن المتسابق يسرد الشعر سردا حيث اللغة العالية والاستدعاءات المتناصة للشعر العربي الجميل والتصوير البديع والأنيق، كما ان القصيدة بها نسج على قصيدة «عمر بن نويرة»، وقال د.أحمد خريس: القصيدة تتحدث عن تجربة الشاعر بكل ما تنطوي عليه من مكابدة الشعراء في عناء الكتابة، واستخدم الكلمة في موضعها كما استحضر قول الرسول الكريم ژ في أحد أبيات القصيدة، وأشار نايف الرشدان، الى ان المتسابق أضاف بعدا فلسفيا لتفسير بعض الصراعات، وظهر النص في نسيج لغوي متين من خلال محاولة تفكيك البناء القديم وإعادة توظيفه ليكون مناسبا للغة العصر، كما جاء النص مفعما بالقيم اللغوية، وقال د.صلاح فضل: المتسابق شاعر فذ، وتناول تجربة بالغة العمق، وهي المعاناة في الابداع، وأشار د.علي بن تميم الى ان القصيدة تصور عكوف الشاعر على أبواب القصيدة، وأدخل مستمعيه في عالم مليء بالشبهات الشعرية.
مجاراة زهير بن أبي سلمىوتألق الشعراء في النصف الثاني من الحلقة في مجاراة الشاعر الكبير زهير بن أبي سلمى، وأكد د.أحمد خريس على قدرة المتسابقين على المجاراة. وقال: استطاع عقيل اللواتي استعارة نبرة زهير الوعظية واستكمل ما بدأه في قصيدته بالحلقة من التغزل بالوطن، ورأى آدي ولد أدبا زهير بن أبي سلمى كاهنا وأراد مقاسمته في مكانته، ودمج خالد الوغلاني بين أسلوب زهير وعمرو بن كلثوم، وحاول مهند ساري مشاكلة نص زهير تمثلا لا تقليدا وانتقل من المدح الى الحكمة، وقامت شيماء محمد حسن بهجاء زمنها، وتحدثت بصوت ذكوري.
وأشار نايف الرشدان الى ان المتسابق عقيل اللواتي تحدث عن الطائفية، وبدأ آدي ولد أدبا مجاراته بالنداء، وقدمت مجاراة شيماء حسن بعض المعاني الخاصة، كما انتظمت مجاراة مهند ساري في الذاكرة ورصدت تجارب شعرية معاصرة وأشاد الرشدان أيضا بمجاراة الشاعر خالد الوغلاني.
وأكد د.صلاح فضل على نجاح مجاراة الشعراء وتنوعها، وقال: لمس الشاعر عقيل اللواتي وترا حساسا عندما دعا لنبذ الطائفية، وتمكن الشاعر آدي ولد أدبا من مقارعة الشاعر زهير بن أبي سلمى وخاطبه أيضا بصيغة استعارها من الشاعر أمل دنقل، واستطاع خالد الوغلاني سحب حرب الشاعر زهير الى أطفال الحجارة، وتدفق الشاعر مهند ساري في مجاراته بجبروت شعري لافت، ولكنه لا يكشف عن عالمه الخاص، وجاءت مجاراة الشاعرة شيماء حسن ناعمة ورقيقة.
وأضاف د.علي بن تميم اتفق الشاعران آدي ولد أدبا وعقيل اللواتي في التقاط ثيمة رائعة في وصف أحد أهم من حملوا رسالة السلام، وحملت أبيات خالد الوغلاني معاني الخراب المدسوس والخراب البارز، وتأملت الشاعرة شيماء محمد حسن فكرة ان يجاري شعرها قصيدة زهير بن أبي سلمى، واستطاع مهند ساري محاكاة لغة الجاهلين في مجاراته.
واختتم د.عبدالملك مرتاض مجاراة الشعراء، وقال: تغنى آدي ولد أدبا بالحب والسلام، وقدم خالد الوغلاني مجاراة قوية تنم على قدرة فائقة على افتعال الكلام، وأدهشت فحولة زهير المتسابقة شيماء محمد حسن، في حين هيمنت العاطفة الوطنية على قريحة الشاعر عقيل اللواتي، ووظف مهند ساري مجاراته في مدح الإمارات واستدعائه للتراث.
وفي نهاية الحلقة أعلن مقدم البرنامج إياد نصار عن قرار لجنة التحكيم بتأهل المتسابق الأردني مهند ساري وحصوله على أعلى درجات اللجنة وهي 48 درجة.صفحة الواحة في ملف ( PDF )