Note: English translation is not 100% accurate
العسكر: الشاعر من أهل الأدب ولا بد أن يتعامل مع القصيدة بأدب وإذا لم يكن كذلك فليتعامل مع ذائقة المتلقي بأدب
17 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

إعداد: هيثم السويط - حسين الشمري
الشاعر ذياب العسكر شاعر وكاتب له أسلوبه خاص في صياغة القصيدة، شاعر إحساس وحزن، أسلوبه ميزه عن غيره من الشعراء،شارك بالكثير من المنتديات الشعبية عبر الإنترنت وأقام الكثير من الأمسيات، له علاقات قوية بكثير من شعراء الساحات الخليجية وهو معنا اليوم لنقف أمام الأسباب حول مواضيع عدة تهتم بالشعر ومحبيه.
ذياب العسكر شاعر اختفى إعلاميا، وتواجدك لا يذكر، ما سبب ذلك؟
٭ أنا منذ بدايتي مع النشر كشاعر، لم أكن متواجدا إعلاميا بشكل يجعل المتلقي يفتقدني فجأة، ولكن أسست لنفسي طريقة لتواجدي، فلم أكثف تواجدي إعلاميا تحت الأضواء، ولم أنقطع كليا عن الإعلام، وهذا لا يعني أني مختف إعلاميا كما تقول، ومن ثم أنا ضد فكرة أن يبحث الشاعر عن الإعلام، بقدر ما يجب أن يبحث الإعلام عن الشاعر، ومن أراد ذياب العسكر يعرف كيف ومتى يجدني، وهناك من تفضل مشكورا بهذا العمل، ومازال في تواصل معي، وأنت منهم.
هل تتصفد شياطين الشعر في رمضان؟
٭ وهل شياطين الشعراء غير شياطين بقية البشر؟ ومن ثم من يؤمن بالله ورسوله عليه الصلاة والسلام ويؤمن بكتاب الله، فمن الطبيعي أن يؤمن بأن الله أخبرنا بأن الشياطين يتم تصفيدها عن بكرة أبيها في شهر رمضان.. ومن جهة أخرى لا يوجد دليل قاطع على أن الشياطين تشارك الشاعر أو تلهمه في كتابة الشعر، ولا الشعراء ينهلون الشعر من الشياطين، وما هي إلا مجرد روايات داثرة، وأوهام يتخيلها البعض.. وليس من ضير أن يكتب الشاعر في شهر رمضان ويقول الشعر، فهي موهبة ربانية وليست منحة شيطانية.
نحن نرى الساحات الشعبية الخليجية في وقتنا الحالي هي المتسيدة وكنا نذكر في السابق ان الساحة الشعبية الكويتية هي التي صدرت هذه الثورة الشعرية عبر الصحف والمجلات، كيف يعود هذا المجد كالسابق؟
٭ أولا لم يعد هناك احتكار لنشر الشعر حصرا على الجرائد والمجلات، فقد سحب البساط من تحتها الإنترنت، ومن ثم زادتها القنوات الفضائية، وثانيا، يبدو لي أن الساحة الشعبية الكويتية، فقدت تواجدها منذ بدايات الألفين، ولم تجد منذ ذلك الوقت من يسعفها، فغالبية القائمين عليها أهملوها ولم يعودوا حريصين على تواجدها وجودتها كما كنت عليه سابقا، ولكن لو نهض بها القائمون عليها، وحرصوا على مايقدمون من مواد شعرية، ربما ستعود لو بنصف ماكانت عليه، لذا الأمر منوط على القائمين عليها، وليس على الشعراء، والسؤال هنا، هل تقدمون مواد أدبية غير الشعر؟ فقد صببتم جل اهتمامكم على الشعر، وعلى اسماء معينة فقط، واسمح لي بأن اصارحك بأنكم كقائمين على أمر الساحة، لم تعودوا تهتمون بجودة ما تقدمون، ولكن تهتمون لأمركم وأسمائكم ومصالحكم الشخصية وعلاقاتكم، ولم تجتهدوا من أجل الأدب.. ونسيتم بأن هذه أمانة بأعناقكم يتوجب عليكم صونها والمحافظة عليها.
يعتكف الشعراء في شهر رمضان، هل أنت منهم، وماذا عن الأشهر الأخرى؟
٭ الاعتكاف سنة، ونسأل الله أن يجعلنا ممن يعتكفون في هذا الشهر الفضيل وبغيره، فإن قصدت الاعتكاف بالمسجد، لا لم أعتكف، والاعتكاف ليس مشروطا بشهر رمضان فقط لمن اراد الاعتكاف، ولكن له قدسية في شهر رمضان الكريم.
لماذا يؤطر الشعراء فكرة القصيدة ويحولونها في رمضان فقط إلى قصيدة (محتشمة)؟
٭ هو المفروض أن تكون القصيدة محتشمة في رمضان وفي سواه، فالشاعر من أهل الأدب ولا بد أن يتعامل مع القصيدة بأدب، وإذا لم يكون كذلك، فليتعامل مع ذائقة المتلقي بأدب، ولكن إن كان لا يفعل هذا إلا في شهر رمضان، فهذا دليل على تلونه وعدم مصداقيته لا مع القصيدة ولا مع الجمهور.
هل ترهق الشاعر أحاسيسه؟
٭ لسان حال الشاعر بعد أن يقضي العمر فيه «لقد.. هرمنا.. لقد هرمنا»، احاسيس الشاعر تنهكه.
هل هناك مشاعر مؤنثة؟
٭ المشاعر لا جنس لها ولا نسب لها ولا أصل لها.. واذا كنت تقصد الشاعرات فهن «شاعرات»، والكثير من الأسماء جميلة.
متى يستطيع الشاعر التحليق وحيدا؟
٭ عندما ينفرد، ويغرد وحده ويترك التقليد جانبا.
كم عدد المقلدين بالساحة؟
٭ كثر وهم نسخ مقلدة ومتشابهون.
متى ينضب الشعر؟
٭ لا ينضب الشعر، حتى وإن أراد الشاعر عكس ذلك.
متى يفسد الشاعر؟
٭ إذا ترك نفسه للجمهور.
متى يصبح الشعر مرا؟
٭ عندما تزيد حلاوته.
ما الأوقات التي تكتب فيها القصيدة؟
٭ ليس هناك أوقات ولكن هناك ملكة شعرية أو إلهاما، فمتى ما حضرت وكنت على استعداد تكون هناك قصيدة، ومن ثم فهذا شعر يجب أن يكون نابعا من إحساس، ومتى ما كتبت قصيدة دون إحساس فصدقني ستكون مجرد كلمات تم تركيبها وفق قواعد الشعر.
أين أنت من برامج السابقات الشعرية؟
٭ (ضحكة) برامج المسابقات الشعرية هي برامج بنيت على قواعد تجارية، وأرفض أن أكون جزءا من الضحك على الجمهور عبر مشاركتي بها، وكذلك لثقتي بأن لجانها لا يمتلكون أدوات النقد العلمية، وغير مختصين به، وجلهم مجرد شعراء قد يكونون أقل خبرة من بعض المشاركين، والواسطة لها دور.
ما رأيك بمسألة أن القصيدة تعكس شخصية شاعرها؟
٭ طبعا هذا القول غير صحيح، وقد كتبت ذات مرة مقالا حول رأيي في هذا القول وتم نشره في أحد الملفات الشعبية التابع لصحيفة كويتية، فأنا ضد هذا المفهوم والاعتقاد الفج.
في عصر المواقع الإلكترونية والقنوات الفضائية والملفات الصحافية، أين تجد نفسك؟
٭ بكل صراحة لم أجد نفسي إلا عبر المواقع الإلكترونية، وفيها استطعت أن أنشر بكل حرية، ودون أن أخضع لفكر شخوص أو رأي معد شعبي ودون تفضل من أحد في تقديم خدمات يحسبها جماله.
من هم الشعراء الذين يتابعهم ذياب العسكر؟
٭ لا توجد هناك أسماء بحد ذاتها لتناسخنا الشعري، ولكن بشكل استثنائي أنا أتابع الشاعر مظفر النواب، والبحر علي بن محمد القحطاني، فبهما أتشبع شعريا حتى عبر قصائدهم القديمة والتي لا أمل قراءتها.