Note: English translation is not 100% accurate
نايف الرشيدي: لا أدعي الكمال ولا المثالية فأنا بشر يخطئ ويصيب
14 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

إعداد: عبدالله المحيسن
هنا نعيد ما لم يقرأه متابعو الواحة ومحبو الناقد الصحافي المتخصص في الشعر الشعبي المخضرم نايف الرشيدي الذي كانت له بصمات واضحة ومؤثرة في النقد الشعبي المعاصر، حيث استشفت آراءه جريدة اليوم السعودية في لقاء سابق معه و«الواحة» تعيد نشره مرة أخرى ليتسنى للجميع قراءة ما جاء في حديثه الذي دل على حمله لهموم الساحة وتجربته الصحافية في معتركها خلال كل تلك السنوات التي قضاها على بلاطها.
بعد هذه السنوات الطويلة من العمل في الصحافة الشعبية، ألم يتسرب الملل إلى داخلك؟
٭ يداهمني الملل أحيانا، لكنه ما يلبث ان يرحل بعدما يرى انني اكرهه وأحب التجديد ولا أجلس في مكان يجلس الملل فيه، الملل ربما يقيدك لكنه لن يثنيك عن تحقيق حلمك.
وما أحلام نايف الرشيدي؟
٭ أحلامي كثيرة تحقق منها القليل وبقي الكثير وليس بالضرورة ان كل ما نحلم به يتحقق، القناعة كنز المؤمن والإيمان بالله يعطي ويمنع بغير حساب امر محسوم.
كيف ترى وضع المجلات الشعبية في عصر الفضائيات الشعرية؟
٭ بدأت الفضائيات الشعرية بالانحسار، والمستقبل مثلما كان في الماضي سيكون للمطبوعات الشعبية لأن الجمهور والمتابعين «قرفوا» من كثرة الفضائيات وعشوائيتها وتشابهها وتمدد الشعراء فيها، اغلب الفضائيات وإن لم يكن جميعها لا تعتمد على خطة مدروسة بل تسير «بالبركة»، ولذلك اصبحت في وضع لا تستطيع ان تجذب المشاهد مثلما جذبته في البداية لأن المشاهد في السابق تملكه الانبهار والدهشة كونه كان امرا جديدا، ولكن مع مرور الوقت ضرب بالريموت كنترول عرض الحائط وذهب لأقرب مكتبة ليقتني المجلة التي يشعر بحميميتها معه، وربما تستمر الفضائيات ولكن هل ستستمر استمرارا إيجابيا بحيث تتوطد العلاقة بينها وبين المشاهد أم ستنفك السبحة؟!
من خلال موقعك سابقا كمشرف على ملف الشعر بمجلة المختلف وحاليا مديرها التحريري، هل شعرت بأنك ظلمت شاعرا في يوم من الأيام؟
٭ أنا لا ادعي الكمال ولا المثالية، فأنا بشر يخطئ ويصيب ويفرح ويغضب ويخاصم ويصالح، لذلك فمن الطبيعي ان يحدث بعض الاختلافات بوجهات النظر والخلافات في المواقف ولكنني ويشهد الله على ما اقول اني لم اظلم احدا بعينه ولم اتعمد تجاهل من يعتقد اني اتجاهله، ولكن انا ارى شاعرية كل شاعر من زاويتي وفق معايير تتطلبها منهجية العمل في المختلف وربما يعتقد البعض وفي قرارة نفسه انه شاعر عظيم وهذا حق مشروع له، فحين يرى أننا لا ننشر له يعتقد بأننا ظلمناه رغم اننا نرى انه شاعر جيد لكنه ليس بالشاعر المدهش والمختلف.
وماذا عن الشاعر نايف الرشيدي؟ هل تعرض للظلم؟
٭ سجنته 15 عاما وأطلقت سراحه في 19 نوفمبر 2008 في معرض الكتاب من خلال كتاب اسميته «دروب البنفسج» وإن كنت انشر مقتطفات شعرية بين الحين والآخر في زاوية «دروب البنفسج» في مجلة «المختلف» مع الظهور في العديد من البرامج الشعرية التي ألقي فيها الكثير من القصائد.
أنا يا سيدي كنت بين اختيارين ان انحاز الى صديقي نايف الرشيدي الشاعر او على صديقي نايف الرشيدي الصحافي فوجدت اغراءات الثاني كثيرة، حيث استهواني شغبه وجنونه وفوضويته فانحزت إليه وتركت الاول وحيدا يغرق في بحر رومانسيته التي انتصرت في الآخر وبعد مرور 15 عاما.
أمسيات «هلا فبراير» بعد ان كانت مطلبا للشعراء اصبحت مسرحا للانسحابات؟ لماذا؟
٭ حجة المنسحب معه.
هل فشلت امسيات «هلا فبراير» التي نظمتها «المختلف» في هذا العام؟
٭ لا، لم تفشل، فقد أخرجت لنا نجوما يمثلون نواة لجيل جديد ولا اعلم بماذا يعكس الفشل فإن كان يقصد به العزوف الجماهيري فالذي حضر كان مرضيا.
ولكن مدغم أبوشيبة وهو احد المنسحبين ذكر في تصريح لـ «في وهجير» ان سبب الانسحاب هو التنظيم السيئ، فما تعليقك؟
٭ رأي أخي مدغم يخصه وأحترم وجهة نظره.
وماذا عن غيره من الشعراء المنسحبين؟
٭ محمد بن الذيب شاعر كبير ومبدع وله مواقف سابقة وكبيرة مع الكل على المستوى الشعري وعلى المستوى الصحافي والإنساني وكان من المفترض ان يشارك في هذا العام ووافق، ولكن قبل الامسية بيومين حدث عنده ظرف طارئ أجبره على الاعتذار وترك لنا حرية الخيار في قبول اعتذاره او الحضور الى الامسية فتم تفهم الموقف وقدرنا ظرفه وبالنسبة لسعد بن جدلان الاكلبي فلا اعرف ما هي ظروفه وأن كان قد اكد حضوره لناصر السبيعي ولم يحضر، وعلي بن حمري وضع مع قائمة حجة المنسحب معه.
سمعنا ان لغز سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد سحب من مجلة «المختلف» بسبب اخطاء مطبعية وأعطي لمجلة جواهر الاماراتية، ما صحة هذا الامر؟
٭ غير صحيح إطلاقا، والدليل اننا مازلنا ننشره منذ بدأنا الاعلان عنه قبل اربعة اشهر ولكن نشره في مجلة «جواهر» هو تزامن معها باعتبار انها من نفس بلد صاحب اللغز، وهي مجلة جميلة ويشرف عليها زملاء اكفاء وبيننا ثنائية في الصحافة وفي الروح وفي الشعر.
هل خذلك احد في الساحة؟
٭ أكيد خذلوني ولكنهم لا يعنون لي شيئا.
وقّعتم عقدا مع مركز وقفات الاعلامي لتمرير شريط اخباري عبر القناة، حدثنا عن هذه الخطوة..
٭ قناة «المختلف» وقعت مع الاستاذ علي بن مبارك الهاجري صاحب مركز وقفات الاعلامي عقدا لبث الاخبار عبر شريط على القناة، و«المختلف» القناة والمجلة وجهان لعملة واحدة، فما تدعمه القناة بطبيعة الحال ستدعمه المجلة، ومركز وقفات مركز مشهور ونسبة الاقبال عليه كبيرة، ووجدت نجوم الساحة الشعبية من صحافيين وشعراء يشيدون به وهو موقع جميل ويستحق الدعم والمشاهدة.