Note: English translation is not 100% accurate
عيوف: لا أتصنع الشعر ولا أبحث عن الشهرة وقصائدي تأتي عفوية
8 مارس 2014
المصدر : الأنباء
في أول لقاء صحافي لها والتي خصت «الواحة» به عيوف الشاعرة السعودية التي رسمت لنفسها شخصية شعرية متفردة فأثارت نقع القصيد والملقبة بفتاة المرقاب والتي وصفها البعض بالقلم الرجالي بإصرار نسائي لقصائدها المتوشحة بالكرامة والسمات العريقة، تسير بخطى ثابتة نحو خط سيرها الحقيقي، فدائما ما تنثر لنا أقحوانيات شعرية رائعة لا تشبه إلا نفسها، فابتعادها يثير الاهتمام وحضورها يجعلها محطا لأنظار الجميع، في هذا اللقاء الأول فتحت قلبها ونثرت همومها التي تحملها، فعاتبت البعض واتهمت الآخر. لنقرأ كل ذلك في حوار شائق حيث حاورتها الشاعرة والإعلامية الكويتية معربة الجدين:ماذا يعني لك الحضور الأول إعلاميا؟
٭ لا أستطيع القول أنه شيء عادي، فالشاعر يحتاج الى الضوء كما يحتاج الى الحزن والوحدة والقصائد والتأخر أيضا، لكنه حين يتأخر عن هذا كثيرا فهذا يعني أنه يهتم جدا بحضوره ونوعه ومداه، وفي النهاية الاعلام والابداع يجب أن يسيرا في ذات الاتجاه وهو خدمة المنجز الانساني والأدبي والفني.
وجودك كاسم مستعار مبتعد جدا «جدا» عن أجواء الاعلام وصومك عن تناول كيكة الإعلام، هل كان برغبتك؟
٭ بالطبع برغبتي، وان كانت هناك كيكة بالأصل فعليهم بالعافية، فالظهور الإعلامي لا يمثل هاجسا لدي على الأقل في هذه الفترة.
ماذا يمثل لك منتدى المرقاب؟
٭ منتداي الذي لا أنتمي لغيره انه يشبه بيتي الأول الذي مهما اتسعت بنا الحياة وبدلتنا عنه بيوتا اكثر جدة وأثرا فإنه يظل ذلك المكان الذي يشدنا له الحنين، وفيه غرف تعرف حكاياتنا الصغيرة وبكاءنا الأول وتلعثمنا وتدربنا على الوقوف وحدنا، يظل تلك الكلمة التي تشبه كلمات السر لابتسامة وادعة ترتجلها قلوبنا في زحمة الحياة.
كقلم رجالي ـ واحساس نسائي لافت ـ ماذا تقول عيوف عن هذا الكلام، وهل بسببه أنك بترت وقطعت حبل التواصل؟
٭ لا يسعدني ولا يشعرني بالقوة وصف قلمي بالرجالي بالمرة، فالشعر والابداع لم يكن يوما حكرا على الرجل، والمرأة لو لم تكن في الحياة لما كان هناك شعر من الأصل لأنها هي القصد والقصيدة، وحبل التواصل بيني وبين الهامي الشعري لا ينقطع لكنه يصبح قويا بحيث ان الصمت يصبح طريقة من طرقه في الحديث، هذا كل ما في الأمر ذلك النوع من الثقة والتأني والتصالح مع الذات.
يوجد بينك وبين الصحافة قطيعة، فما سبب هذه الخصومة؟
٭ لست ملامة، اللوم على الإعلام هذه مهمتهم وليست مهمتي، الانترنت وتويتر بالذات فتح الباب على مصراعيه وبإمكانهم بسهولة معرفة الغث من السمين وانصاف من يستحق، وكما قال أحدهم «هناك الكثير من الشعر والقليل من الشعراء».
تكرر اسمك في شبكات التواصل الاجتماعي، هل سبب ذلك لك هاجسا أم أنه ضريبة الاسم المستعار؟
٭ لا يعنيني ان تكرر الاسم، فالناس أصبحت تميز وتعرف حتى من الأسلوب وطريقة الكتابة، لكن احب ان اشير من خلال صحيفتكم لشي ما: عندما امتنعت عن النشر في مواقع الانترنت لفترة وقبل دخولي لعالم تويتر، قامت إحداهن بانتحال شخصيتي ونسخت جميع قصائدي بهذا الاسم ونشرتها عن طريق تويتر، وكانت تجاري كبار الشعراء، وذكرت انها قررت الكتابة بالاسم الصريح والتخلي عن عيوف وعلى ما يبدو كان لها حضور طاغ، وبعد ما وضعت لي حسابا في تويتر اخبرتني احدى الشاعرات عنها مشكورة وقالت انها اختفت فجأة.
ما الذي يزعجك في الساحة الشعرية وما السلبيات التي ترينها من وجهة نظرك؟
٭ الساحة الشعرية في اي مجتمع انعكاس لطبيعة علاقاته ومدى ثقافته ووعيه، وللأسف نحن مجتمع يعتمد على المظاهر ويقدس الرموز وبريق الاسماء وبعيد كل البعد عن المعنى والمضمون ويساهم الاعلام في ذلك بشكل سلبي، مما أبرز اسماء لا علاقة لها بالشعر ولا تساهم في تطوره ومتانته بل على العكس تزيد من نسبة الحشو والتفاهة والعبث، لكن دائما وفي كل منجز شعري يبقى الأصيل والجميل ويذهب الزبد جفاء، أما الجمال وما يلمس روح الانسان وحياته وتجاربه فيبقى حتى تلك القصائد التي نسبت لمجهول.
عيوف.. أين هي من الأمسيات والأنشطة النسائية؟
٭ كنت بعيدة عنها لأسباب كثيرة، ولكن قبل سنة بعدما أسست د.مناير الناصر مجموعة «شاعرات وطن» والتي تهدف لابراز المرأة الشاعرة مع المحافظة على خصوصيتها، احييت امسية واحدة وكانت رائعة بكل المقاييس، واحب من هذا المنبر ان اشكرها كل الشكر، فهي ما زالت تبذل الغالي والنفيس للنهوض بشعر المرأة.
لوم توجهه عيوف لشخص أو مؤسسة؟
٭ أقول لكل متشاعر أو متثاقف يعتقد أن تشكيكه في شاعرية المرأة ومنجزها الإبداعي جزء من صورته الثقافية المزيفة، ان المرأة التي حملتك تسعة أشهر في بطنها قبل أن تعلمك أيضا الكلام وأول حرف وأول تهويدة وأول جملة تندهش بها من جمال الحياة حولك أو من فزعها وتعبها، تستطيع أن تعلمك وتقول نيابة عنك أول قصيدة أيضا.
خط سيرك ثابت ولا يتغير وهذا منحى جميل يحلم به أي شاعر أو شاعرة، لكن لم لا نجد التنوع الفعلي في المواضيع والأغراض الشعرية، فالوجدانيات تطغى على نصوصك وتكتسحها؟
٭ معك انها تطغى على نصوصي، لكني كتبت في مواضيع اخرى، بالمناسبة انا لا أتصنع الشعر ولا ابحث من خلاله عن شهرة، انا اكتبه بكل عفوية كما احسه، هو شعور لا إرادي، لا افكر في اغراضه ولا بحوره، انا اتنفسه فقط.
شاعرات يعجب عيوف حضورهن الإعلامي؟
٭ الحضور الاعلامي لا يهمني كثيرا بقدر ما يهمني إحساس الشاعرة عندما اقرأ لها، فهناك الكثير من الشاعرات اللاتي استحوذن على ذائقتي، وأجملهن بالطبع رفيقات الحرف في قروب «سحر البيان»، وهو قروب جمعني بشاعرات رائعات لهن مني كل الحب والتقدير.
بناء القصيدة ـ في قاموس عيوف ـ من أين يستسقى، هل من تجارب شخصية في حياتك؟
٭ ذاتية، بعض القصائد أشعر بها قبل أن تجيء كما لو كانت مولودا علامته الحزن والشرود بعيدا، وبعضها تجيء عفوا وفجأة كما لو كانت مطر الصيف، وبعضها تجيء ضرورية وطارئة كما لو كانت مظلة امرأة وحيدة تعبر الجسر في ليلة عاصفة، وبعضها تأتي بتهذب وحذر كما لو كانت حبيبا غائبا يطرق باب حبيبته بعد غياب ويستعد للعتب.
هل ستطرقين باب الحداثة ونقرأ لك نصوصا شعرية مختلفة عما تقدمينه؟
٭ الشاعرة التي تستخدم التقنية وتكتب رسائلها على «الوورد» بدلا من الورق، وتتابع العالم وتحيا بين أناسه وتكتب في اثناء ذلك ما تشعر به وما يطرأ لخاطرها فهي تمثل الحداثة بشكل أو بآخر، إن الشاعر بالنهاية ابن بيئته وتجاربه وحياته التي ليست بمعزل عن الحداثة لكنها لا تتمحور حولها وتتعمدها وتتخذها اتجاها بقدر ما هي طبيعة الحياة وطريقتها في التقدم نحو المستقبل.
كلمات تودين أن تقدميها لثلاثة أشخاص؟
٭ أمي:
يا جنتي لو كان فالأرض جنّة
ينزاح في قربك ليا ضقت/ ضيقي
مابي الأمان اللي يقولون عنّه
دامك معي هذا الأمان الحقيقي!
٭ لمتابعيني ومحبي حرفي: شكرا ولا تكفي.مادام حرية التعبير مفتوحه
كلٍ يعبر وكلٍ له خصوصيه
قضيتي حول شعر النظم مطروحه
شعر النساء لاعدمته فالسعوديه
والخير في كويتنا ودبي والدوحه
وكم شاعره من ورى القضبان منسيه
شعر النساء هاجموه وزودو نوحه
مااعطوه حتى ولو خمسين فالميّه
قالوا عنه غير جزل وزادت جروحه
وبنت الوشم وين راحت والبرازيه
وبخوّت وشلون تمسح من على اللوحه
والعابره مع فلانه والفلانيه
(شعر النساء) من عرفته رافع صروحه
خصٍ ليا جاك بيتٍ ما انكتب زيه
من قال لا تسمعونه ويش مصلوحه
لابد للعذر للقارئ علانيه