Note: English translation is not 100% accurate
في ثاني أمسيات مهرجان هلا فبراير.. الجمهور يقف تحية للشعر
16 يناير 2015
المصدر : الأنباء







عبدالله المحيسنفي ثاني ليالي مهرجان هلا فبراير ازدانت سماء الكويت بنجوم الشعر مساء الأربعاء الماضي بليلة مضاءة بإبداعات من صدح بها شعرا فكانت اللجنة المنظمة مع تحد آخر بعد نجاح الأمسية الأولى وباقتدار، فاختارت من استحق ليكونوا فرسان ليلتها الثانية من الشباب النجوم على ساحة الشعر، حيث انقسمت الأمسية لجزأين: الأول ضمت شاعرين من الشباب وهما من الكويت الشاعر محمد النمران ومن السعودية الشاعر محمد بن سيف المطيري وكان عريفها الإعلامي بدر الدلح، وفي الجزء الثاني من هذه الليلة استضافت الفعالية من الكويت الشاعر فلاح بن ذروة ومن المملكة العربية السعودية الشاعر عبدالرحمن البديع والشاعر بدر الخالدي وتسلم دفة التقديم الإعلامي فايز الرسمان، فكانت أمسية ملتهبة وقف لها جمهور الشعر احتراما وتقديرا لفرسانها. انطلقت الاحتفالية وسط حضور جماهيري لافت حيث بدأت الفعاليات بتقديم عريف الأمسية الإعلامي فايز الرسمان فرسانه الثلاثة الذين اعتلوا خشبة مسرح هلا فبراير ورحب بهم فبدأ بالشاعر بدر الخالدي الذي هنأ الكويت وشعبها على إطلاق الأمم المتحدة لقب القائد الإنساني على صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد فكانت قصيدة وطنية بحب الكويت:
من داري الأوله لثاني دار
ما أجي لها كما آتي الخطار
الدار داري والربوع أهلها
وأعد روحي من شيوخ الدار
ديرة أخو مريم عريب المجنى
موطن رغد وإنماء واستقرار
من كثر ما أحب البلد وأغليها
جاورتها باللولو والقنطار
وأنا هنا ذا الليل في فبراير
بوقف الجمهور والشعار
على ذكر من ذكرهم يحيينا
لو بيننا وقبورهم الأسوار
فهد بن عبدالعزيز وجابر
قول صحيح ولا عليه غبار
بعد انتهاء الخالدي من قصيدته طلب من الحضور الوقوف لتحية هذين الاسمين الخالدين في تاريخ شعبيهما حيث وقف كل من كان حاضرا وسط تصفيق مدو حبا وطوعا فكان منظرا مهيبا استحق أن يخلد.
ثم حيا الرسمان الشاعر فلاح بن ذروة تقدمة لإلقائه قصيدة وطنية رائعة بعنوان ياللي على سرج الفؤاد:
ياللي على سرج الفؤاد امتطيتي
الصعب والنوماس لجلك هويته
لا يا بعد حيي ويا بعد ميتي
حبك ليا منه ابتدأ ما انتهيته
أنا على دربك ليامن مشيتي
يالعزمي اللي فالطريق اهتديته
إركي علي من الحمل لا ارتكيتي
المر لجلك يالكويت اشتهيته
فكان الجمهور يصفق خلف كل بيت يلقيه على مسمعهم بن ذروة، ثم أتى دور الشاعر المبدع والمتألق عبدالرحمن بن بديع الذي صدح بصوته شعرا يفوح منه جزالة ورصانة المعنى بقصيدة «الزمان الشين» وهي تحكي معاناة الشعب السوري الشقيق:
ألا يالزمان الشين لا تكشف المستور
كفايه ترى اللي مرني منك يكفيني
تحالفت مع غيرك على خاطر مكسور
وباب الفرج باعدت ما بينه وبيني
على الشعب الأعزل في حرستا ودير الزور
فعلته بقلبي لين يبسن شراييني
بعدها تسلم زمام الشعر الرائع بدر الخالدي بقصيدة «يا ذيب» وهي قصيدة تحمل معاني وشجونا اختلط بها الحاضر والماضي برمزية رائعة أجاد في وصفها:
البارحة والجوع مس الذيب يوم إنه يعوي
على سنام طويق والقمرا وراه بليتها
أخايله وأقول واعزي لحالك يالقوي
اللي تنقى في سمان الفطح لا من جيتها
واللي بأساميك يتقلدها الخوي مع الخوي
والعرب تبديك التحايا وأنت ما حييتها
واسمك على النخوة يعد وكل روس تشتوي
والوجبة الحية تعشاها وتترك ميتها
الجوع لو يدفعك للموت الذحاح المستوي
حشمت نفسك عن عظام الحرجة وخليتها
فكان الجمهور متفاعلا مع الخالدي الذي أبدع في إلقائه بأسلوب ناسب موضوع القصيدة فكان شعرا وإلقاء.
وجاء دور أحد فرسان الليلة ومرة أخرى مع حامل راية التألق الشاعر فلاح بن ذروة والذي أكد حضوره كنجم من نجوم الأمسية بقصيدة «كبرتني لحيتي»:
كبرتني لحيتي ولا أنا توي صغير
كل ما زاد العمر زاد شيبي من وراه
شاب راسي من طموحي ومن حلمي الكبير
عزتي للي تمنى ولا حقق مناه
يا وجودي وجد عود من عياله كسير
سودوا وجهه مع الناس وأقرب أقرباه
جار وقته عقب ما كان له فعل شهير
كاتم أوجاعه بصدره ولا قد قال آه
ويا وجودي وجد أمير بعد ما كان أمير
صار يحسب له حساب من عيال الرعاه
فضجت الصالة تصفيقا لرائعة بن ذروة فاستحق الثناء وسط مطالبة الجمهور له بقصيدة أخرى، بعد ذلك صدح الشاعر النجم عبدالرحمن بن بديع بقصيدة «لا نبخل بكرمه»:
لا نبخل بكرمه ولا نبخل ابجاه
نتعب وندفع لجلها ما تهيا
وانا بذلت الجهد كله من اقصاه
ولا عليكم يا جماعه اغبيا
نصيت لي رجال ما ودي انصاه
جيته وسقت الجاه عنده وعيا
يا حيسفي والله مجيه وملفاه
لكن مضت ما عاد فيها مليا
قمت اتنقى له من الشعر وانخاه
واقفى وراه.وصد عني كذيا
راسه ليا عدو هل الفعل وطاه
متجرد من المرجله والحميا
وفور انتهاء بن بديع من القصيدة تطايرت العقل من بعض الجماهير الحاضرة تحية له وإعجابا بقصيدته التي حرك شجون البعض من الحاضرين، ثم تناول الشاعر الخالدي زمام الشعر مرة أخرى بقصيدة «يا زين تكفى» وهي من القصائد الغزلية:
يا زين تكفى علم الزين يا زين
يروي ظمى بعض الكبود العطاشي
راحت حياتي بين لحظه وبعدين
ما دمعت عيني لكن ضاق جاشي
منه عرفت شلون حال المحبين شين
الموالف للخشوم الطياشي
يا قلبي ياللي خابرك منت بتلين
غديت نيشان لطلق الكلاشي
اصبر ولو ذقت العنا والامرين
لابد ما ينزاح عنك الغشاشي
يبي يجي لك يوم ويعينك معين
وتدله عقب حسرة منام الفراشي
فلاح بن ذروة مرة أخرى على موعد آخر مع التألق فرغبة الجمهور في سماع ما يمتلك من مخزون شعري مميز تزداد كلما حان دوره في نثر درره فجاء بقصيدة: «تبي تحجب الشمس»:
تبي تحجب الشمس من ظلمة الظلم
وهج القبس كل البشر يدركونه
نوره على الريضان راهي ومنعم
لو يحجبون النور ما يحجبونه
تعرشروا عظمه على الذم والنم
وتعازموا في طعنته ويهجونه
ومن قال هنهم رددوا أقلط وسم
والأجنبي من خبثهم يعزمونه
بعدها جاء الشاعر عبدالرحمن بن بديع بقصيدته المبهرة «لو ابن شلحاط» التي طالبه بها جمهور الأمسية ولم يتردد في إلقائها والذي كان بن شلحاط بين الحضور مبتسما:
لو ابن شلحاط يعجبني قصيده
عن قصيده تكرم السبع المثاني
الشكاله والشعر في قبضة ايده
رمز شعر ورجل عرف ومكلماني
يطرد دم المروة في وريده
ما يمالي فالجميل ولا يثاني
الغرابة في علاقتنا الوطيده
لاني بعجمي ولا هو بشهراني
فكانت ختام الأمسية في جزئها الأول بعد ذلك تم تكريم الشعراء المشاركين من قبل نائب رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان نايف المناع وعضو اللجنة الإعلامية وليد الصقعبي.
النمران وبن سيف مثلا الشعر الشبابي في ثاني الليالي
قدم الإعلامي عريف الأمسية الشبابية بدر الدلح ضيوفه قائلا: هذه الليلة إحساسها مختلف وشكلها مختلف حيث للشعر والكلمة حضور لا يضاهيه تلألؤ فالكل أتى لسماع الشعر الجزل من مبدعين شباب لامست طموحاتهم سماء فبراير فكان لهما ما أرادا معي من الكويت الشاعر محمد النمران ومن المملكة العربية السعودية محمد بن سيف المطيري.
الشاعر محمد النمران بدأ بقصيدة: «يا حي صوت» وهي قصيدة غزلية:
يا حي صوت سمعته تو يا حيه
حرك شعوري وهيضني وبكاني
صوت فقدته ثلاث سنين وشويه
راعيه عزم على الفرقا وخلاني
هذاك لا ضاق صدري وجبت طاريه
يشيل مني التعب والضيق وأحزاني
الله يذكر لياليه ولياليه
الشوق يا ما عليها هز وجداني
فكان حضوره جميلا وبدا واثقا من نفسه كونها التجربة الأولى التي يخوضها في أحد المهرجانات الكبرى، ثم قدم الإعلامي بدر الدلح الشاعر السعودي محمد بن سيف المطيري حيث ألقى قصيدة «يا شاعري»:
يا شاعري قم وانفض غبارك اليوم
مالك عذر والصدر بارك به الضيق
ما هيب حزة نوم يا شاعري قوم
كن البشر حطت على صدري طويق
خبل وشفت بهرجة خبث وسموم
فوق الخلايق شايف نفسه ايويق
بوج يطبله رعاعات ورخوم
وقت الصمايل يشق ويبلع الريق
وبعدها توالت القصائد بين الشاعرين سجالا جميلا حاز رضا وإعجاب الحاضرين فقدم النمران قصيدتين بعنوان «حاولت أخونك» و«وعلوني» وقدم بن سيف قصيدتين بعنوان «الكون كله» و«غلاه يسري بدمي».
وبعد انتهاء الأمسية تم تكريمهما من قبل اللجنة المنظمة لأمسيات مهرجان هلا فبراير.
الغانم: التحديات كانت كبيرة في استقطاب النجوم الشباب
في تصريح خص به «الأنباء» قال رئيس اللجنة المنظمة لأمسيات مهرجان هلا فبراير السيد مشعل الغانم ان التحديات التي واجهت اللجنة كانت كبيرة في استقطاب نجوم الشعر على الساحة الشعبية في منطقة الخليج إذ تعتبر هذه الأمسيات امتدادا لتاريخ المهرجان الحافل من النجاحات وهي مسؤولية وطنية ملقاة على عاتقنا منذ أن كلفنا بها من اللجنة المنظمة العليا وقد أردنا كسر الحواجز النفسية بين الشعراء والجماهير التواقة للقاء المبدعين من نجوم الساحة تشجيعا منا لهؤلاء الشباب الذين سيقودون الدفة في الساحة مستقبلا حيث نعتقد أن دورهم قد حان بالظهور في مثل هذه الفعاليات الوطنية دونما أن تكون حكرا على أحد وحتى نكون منصفين مع الجميع وأنا بدوري أشكرهم على ما قدموه وأشكر كل من أنجح هذه الأمسية من زملائي أعضاء اللجان كافة ونعد الجمهور بأن القادم سيكون أجمل بإذن الله.