Note: English translation is not 100% accurate
في ثاني حلقات «أمير الشعراء 3»
تأهل مصري وانسحاب فلسطيني احتجاجاً على «درجاته» والشاعر رجا القحطاني ينتزع إعجاب اللجنة بـ «بلاغته»
23 يونيو 2009
المصدر : الانباء
هيثم السويط
نقاوة لغة وبراعة تصوير وجمال إيقاع، في الحلقة الثانية المباشرة من برنامج مسابقة «أمير الشعراء» التي بثها تلفــزيون أبوظبي وقــــناة أمير الشعراء الخمـــيس الماضي، حيث شهدت إعلان لجنة تحكيم المسابقة في نهاية الحلقة ترشيحها الشاعر المصري حسن شهاب الدين، بينما رشح جمهور الإنترنت الشـــاعرة ليــلى شغالي (موريتانيا) وحصل الشاعر نجيب جحيش على تصويت جمهور المسرح، كما شهدت الحلقة انسحاب الشاعر خالد حجار (فلسطين) بعد حصوله على أدنى درجات لجنة التحكيم، الى جانب تأهل كل من الشاعرين وليد الصراف (العراق) وولد متالي لمرابط أحمد (موريتانيا) من شعراء الحلقة الماضية من المسابقة، بتصويت الجمــهور ونتائج لجنة التحكيم. فيما حصل الشاعر الكويتي رجا القحطاني على اعجاب اللجنة بعد تقديمه نصا يحمل صورا بلاغية طاغية.
هذا وسيشارك في تصفيات الحلقة الثالثة المقبلة من برنامج «أمير الشعراء» أمل طنانا (لبنان)، حسن النجار (الإمارات)، حسن بعيتي (سورية)، محمد مرهون (البحرين)، بسام مهدي (العراق)، أحمد مولود ولد رضوان (موريتانيا)، الشاذلي القراوشي (تونس).
وبحضور محبي الشعر من الإمارات، ومختلف الجاليات العربية المقيمة في الدولة، استهلت الحلقة الثانية من برنامج «أمير الشعراء» هذا البرنامج الذي تنظمه وتنتجه وتدعمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بترحيب مقدم البرنامج المذيع حامد المعشني بأعضاء لجنة التحكيم والحضور والشعراء المشاركين وهم: ليلي شغالي من موريتانيا ورجا القحطاني من الكويت وخالد حجار من فلسطين وحسن احمد القرني من المملكة العربية السعودية، وعمر عناز من العراق ونجيب جحيش من الجزائر، حسن شهاب الدين من مصر.
تميزت الأمسية الثانية بحضور لافت ومميز للفنان الكبير صباح فخري والفنانة إيمان بكري، وشهدت الحلقة تنافسا حادا بين الشعراء الذين حاولوا أن يبرزوا في الصور المبتكرة والإلقاء والأداء الجيدين، وحسن اختيار الموضوع مستفيدين من تجارب الشعراء في الحلقة السابقة، وآراء نقدية جريئة استطاع اعضاء لجنة تحكيم المسابقة من خلالها كشف «تناص» بعض الشعراء مع تجارب شعراء كبار، وأخذهم عنهم بعض الصور والتراكيب اللغوية، وارتكاب البعض الآخر من الشعراء لهفوات وهنات في قصائدهم التي ألقوها أمام أعضاء لجنة التحكيم.
شاعر الأمسية الأول كان حسن أحمد القرني، الذي قرأ قصيدة «عندما يرقص التمثال» عامية اللغة وتحكي اليومية كما رأى د.أحمد خريس، واعتبر د.علي بن تميم أن القصيدة تتأرجح بين ثنائية اليومي والرومانسية مما سبب عدم توازن في القصيدة، بينما رأى نايف الرشدان أن في النص عمقا يتجاوز القراءة الأولى، وهذا العمق منشأه الأمل والحلم وتميز الشاعر حسن شهاب الدين بقصيدته «جناح الماء» التي أجمع أعضاء اللجنة على كثافة اللـــغة الشعرية في أبياتها ومضمونها فقال د.صلاح فضل ان الشـــاعر ينسج لغته الشعرية بجسارة وجــدارة، فيما رأى د.عبد الملك مرتاض أن القصــــيدة تحــمل صورا شعرية من أجمل الصور التي شهدتها الحلقة، ورأى د.علي بن تميم أن الشاعر أكثر من استعماله حروف العطف على الرغم من اللغة الشعرية المكثفة.
وقرأ الشاعر خالد حجار قصيدة ملحمية تميزت بالسرد التاريخي، وكانت مباشرة جدا وخطابية بإجماع اللجنة وقال د.عبدالملك مرتاض أن عنوان القصيدة «وميض إلى حطين» لا يتناسب ومضمون القصيدة، فيما قال د.أحمد خريس ان من يستمع إلى القصيدة يحسبها تنتمي إلى الزمن القديم لكثرة المفردات اللغوية القديمة المستعملة في القصيدة، ورأى نايف الرشدان أن الشاعر يحاول من خلال قصيدته استنهاض البناء التاريخي لمحاولة بناء جديدة.
أما الشاعر رجا القحطاني فقد قرأ نص «شظية في قلب الذكرى»، ورأى نايف الرشدان أن النص يحمل جملا شعرية تحمل رؤية جديدة، كما يحوي النص تصويرات صورية، بينما رأى د.أحمد خريس في القصيدة تكديسا للصور البلاغية، كما أن نهاية القصيدة أجمل من بدايتها، واعتبر د.صلاح فضل أنه وبمجرد قراءة النص نجد فيه خفوتا وضعفا في بعض قوافيه.
واعتبر د.علي بن تميم أن نص الشاعر عمر هناز نص شعري جميل لكنه حمل نقلة غريـــبة في هذه القصيدة، وأشاد د.صلاح فضل بالقصيدة وعبارة الشاعر التي تميزت بالاقتدار والصياغة المحكمة والابتكار.
بينما رأى د.عبد الملك مرتاض لغة شعرية تأبى الرتابة واحترام النظام السائد.
ورأى د.عبدالملك مرتاض أن الشاعرة ليلى شغالي تسرعت في اختيار عنوان القصيدة، وأن النص تجربة عاطفية راهنة مضمخة بالفخر، بينما قال الشاعر نايف الرشدان أن النص يحمل مناجاة ذاتية لكن من الممكن حملها على أنها مقاربة قومية، وقال د.أحمد خريس أن القصيدة تنم على شاعرية كاتبته.
ثم قرأ أخيرا الشاعر نجيب جحيش قصيدة «وهج لأهلة العمر» رأى فيها د.صلاح فضل الكثير من الصور الجيدة ولكن التركيب الدرامي لم يخدم النص، بينما قال د.عبد الملك مرتاض أنه على الرغم من جمالية اللغة الشعرية إلا أن الشاعرة وقعت في هالة واحدة يخطئها الكثير من الشعراء، وقال د.علي بن تميم أن الشاعرة عاشت مع النص بحميمية لما يحتويه من جمل شعرية جميلة وعالية اللغة.
وبرنامج أمير الشعراء تدعمه وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وتنفذه شركة بيراميديا، ويحصل الفائز بالمركز الأول على لقب «أمير الشعراء» وجائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي، إضافة إلى جائزة بردة الإمارة والتي تمثل الإرث التاريخي للعرب، وخاتم الإمارة والذي يرمز للقب الإمارة، كما يحصل الفائزون بالمراكز الأربعة التالية على جوائز مادية قيمة، هذا إضافة إلى تكفل إدارة المهرجان بإصدار دواوين شعرية مقروءة ومسموعة لهم، والبرنامج من إعداد الشاعر والإعلامي عارف عمر، والشاعر والإعلامي إياد المريسي.
والجدير ذكره أن الحلقات تبث كل يوم خميس على قناة أبوظبي الفضائية الساعة العاشرة والنصف ليلا بتوقيت الإمارات، ويعاد بثه في أوقات لاحقة عبر قناة شاعر المليون.
صفحة الواحة في ملف ( PDF )