Note: English translation is not 100% accurate
تحدثا في لقاء مشترك معهما لـ «الأنباء» عن برامج الشعر الشعبي
الزبني: أستثني برنامج «شاعر المليون» الناجح الذي خدم الشعر والشعراء
1 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
الفضلي: تهافت الفضائيات وراء المسابقات الشعرية بسبب أموال الفزعاتالشاعر والاعلامي سلطان الزبني من أوائل الصحافيين الذين قدموا للساحة الشعبية أسماء لامعة وبرزوا كنجوم عبر صفحته التي يعدها وخدم الساحة الشعبية سنوات طويلة متناسيا بذلك موهبته الشعرية على حساب خدمة هذا الموروث، وهو صاحب الامتياز بمجلة «قطوف» التي استطاعت النهوض خلال فترة وجيزة لتكون مع الركب بجانب زميلاتها من المطبوعات وبالمراكز الأولى، ومن الجانب الآخر الصحافي النشيط والاعلامي والكاتب عواد الفضلي الذي يكتب زوايا عدة في كثير من الصحف، ومع الصفحة الشعبية في جريدة «عالم اليوم»، ومحرر في مجلة «هماليل» الاماراتية استطاع ان يبرز خلال فترة عمله كمحرر صفحة شعبية لاقت نجاحا كبيرا في فترة زمنية قليلة جدا كما استطاع من خلال ثقافته وطرحه المتميز النهوض بهذه الصفحات لتكون مواكبة لركب زميلاتها من الصحف الاخرى.
أنت شاعر متهم بالابتعاد عن الساحة الشعبية ومشغول بالعمل الصحافي؟
الزبني: صحيح، فالعمل الصحافي أخذ جل وقتي وكوني أرأس تحرير قطوف فهذا زاد جهدي وضاعفه بأن أنشغل أكثر وأكثر عن كتابة الشعر، اضف الى ذلك اهتمامنا بالشعراء الجدد واعطائهم فرصا أكبر من خلال «قطوف».
الفضلي: العمل الصحافي بحد ذاته لذيذ جدا مع كثرة متاعبه ويدخل من يعمل به في دوامة لا يستطيع من خلالها ان ينظر حوله او يمارس هوايته اي كانت، ومع هذا انا شاعر غنائي وللشعر الغنائي مزاجية خاصة جدا ربما تطول لسنوات، لذلك لا أرى بعملي الصحافي انه اخذني من هوايتي واجد متعتي بها.
هل تعتقد أن المطبوعات مازالت تؤدي الدور المطلوب؟
الزبني: القراء لا يستغنون عن القراءة ولازالت المطبوعات تؤدي دورها المطلوب وفي ظل وجود الفضائيات زادت المسؤولية وتضاعفت علينا حتى نستطيع المحافظة على مكانتنا.
الفضلي: المطبوعات في وقتنا الراهن اصبحت تحتضر والشبكة العنكبوتية سرقت المتلقي دون سابق انذار واصبح المتلقي يستسهل الخبر ويفضله من خلال الانترنت على ان يتصفح مطبوعة.
اتجاه شريحة كبيرة من الشعراء والشاعرات للشبكة العنكبوتية ما سبب ذلك؟
الزبني: لأنها مفتوحة للجميع عكس المطبوعات لديها شروط ربما تعجز الاغلبية عنها، لذا تجدهم يتجهون للشبكات العنكبوتية.
الفضلي: مثلما ذكرت قبل قليل ان هذا الجهاز يعتبر نافذة كبيرة على العالم من حولنا وله سحر براق على جذب اكبر شريحة من الشعراء والشاعرات لأنه يوفر سهولة التواصل بينهم، غير ذلك يرى الشعراء ردة فعل مباشرة على قصائدهم ومناقشة الاطراف الاخرى، لهذه الاسباب يعتبر الانترنت بوابة سهلة الدخول.
هل تستوعب الساحة الشعبية هذا الكم من الشعراء؟
الزبني: الساحة بامكانها أن تستوعب ملايين الشعراء، لكن لن يبقى سوى الشاعر الجزل صاحب الاسلوب العذب أما عدا ذلك فمصيره الفشل والخسران.
الفضلي: نعم الشعراء عبر الاجيال المتتالية كانوا موجودين ومازالوا موجودين وسيستمر وجودهم عبر الاجيال، لكن يجب ان تكون هناك عملية تنظيمية لهؤلاء الشعراء من خلال دخولهم للساحة الشعبية حتى تتم فلترتهم وصقل الموهبة لتظهر الموهبة الحقيقية التي تستطيع ان تثبت نفسها بنفسها.
الأمسيات الشعبية والمهرجانات هل خدمت الشعر في ظل وجود المطبوعات؟
الزبني: الشاعر الجزل صاحب القصائد القوية المؤثرة ذات الاسلوب العذب الجذاب سيفرض نفسه رغم أنف جميع المنابر الاعلامية وسيكون نجما من خلال قصائده تتهافت عليه طلبات المشاركة في الامسيات وغيرها من المهرجانات الشعرية.
الفضلي: الامسيات والمهرجانات الشعرية بالتأكيد تخدم الشعر ويكون الشاعر من خلالها وجها لوجه مع الجماهير، ونحن نرى ان يظهر لنا من خلال هذه الامسيات شعراء حتى نميز شعراء المنابر من شعراء النشر لان هناك شعراء يتميزون بجزالة شعرهم ولكنهم لا ينجحون في الامسيات وهذا لا يعيبهم طبعا لكن هذا ما يميز بعض الشعراء عن الآخرين.
الكويت هي التي تصنع النجوم في الساحة الشعبية والآن أصبحت النجومية خارجها ما سبب ذلك؟
الزبني: الساحة الكويتية مازالت تحتفظ بمكانتها والتنافس بينها وبين الساحة السعودية على أشده ودخلت معها الساحة الاماراتية بقوة من خلال برنامج «شاعر المليون» الذي أصبح المصدر الاول للنجوم، تلي ذلك الساحة القطرية، اما الساحة البحرينية فمكانك راوح بعدها تأتي الساحة العمانية بسبب غرقانها في الرمزية غير المفهومة وغير المستساغة لدى متذوقي الشعر الشعبي.
الفضلي: لا ينكر عاقل ان الكويت هي التي تصدرت الدول بصنع النجوم من خلال المطبوعات والامسيات الشعرية وهي الاولى التي قامت بذلك واستطاعت تسليط الضوء وعيون الجماهير الخليجية الى الشعر، لكنها للأسف الشديد لم تطور من نفسها، بينما الدول المجاورة ابتدأت بعدها بكثير وتفوقت عليها بسبب الامكانيات المادية التي تدعم المطبوعات والامسيات والمهرجانات دعما كاملا، وهذا ينقصنا هنا بالكويت لذلك للأسف الشديد بدأت شمعة الأضواء والبريق الشعري يخفتان بالكويت.
المسابقات الشعرية اصبحت كثيرة ونرى الفضائيات تلهث وراء هذه البرامج، ما الدافع برأيك؟
الزبني: تجارة في تجارة على حساب الشعر ومن أجل امتصاص ما في جيوب محبي الشعر وجمهوره الذي أصبح ضحية واضحة ومستهدفة من قبل ضعفاء الانفس وأستثني من ذلك «شاعر المليون» هذا البرنامج الناجح الذي خدم الشعر والشعراء.
الفضلي: المسابقات الشعرية استطاعت ان تخلق نجوم ربما كان يخفيهم الاعلام بالسابق وتهافت الفضائيات وراءها بسبب الاموال الطائلة التي تجنيها من وراء هذه المشاركات بحكم الفزعة او القبلية، فبالتالي حققت هذه الفضائيات ارباحا لا حصر لها فاستهوت جميع الفضائيات الأخرى طمعا في تحقيق الفائدة المادية.
المجلات الشعبية الكويتية كانت كثيرة والآن أصبحت قليلة جدا، ما الأسباب؟
الزبني: لقلة الدعم أوصدت أغلب المجلات الشعبية أبوابها وأستثني من ذلك بعض المجلات التي مازالت محافظة على مكانتها والتي من ضمنها مجلة «قطوف»، وشاكر ومقدر لكم حسن الاستضافة.
الفضلي: من دون الدعم المادي اكيد لن تستمر أي مطبوعة فكانت بالبداية تكاليف المطبوعات ربما يوفرها صاحب المطبوعة على امل ان يأتيه دعم من أية جهة للاستمرار ولكن بعد ان بدأت تزداد تكلفة المطبوعة لدرجة ان الدعم الشخصي اصبح لا يستطيع ان يستمر اغلقت الكثير من المجلات لأن المطبوعة اصبحت لا تغطي تكلفتها.
درب الوصل
سلطان الزبني وشعر آخر بعد غياب دام طويلا عن الساحة لاتجاهه للعمل الصحافي. نص عفوي بكل ما يحمله من مفردة سهلة تدخل القلب وتغوص بنا للأعماق لنرى الشعر الحقيقي بعد هذا الغياب:
أبي نظره أبي كلمه أبي همسه من أشفاتك
أبيك تحن لو مرة أنا مليت قسواتك
أبي يشرق سنا شمسك قليله حيل طلاتك
أبي أسمع سواليفك حقيقة أشتقت ضحكاتك
عسى درب المواصل ما تعثر فيه خطواتك
عسى مركب غرامي يوم ما ينسى محيطاتك
على كثر الخطا منك عفيت لكل زلاتك
أنا عندي أمل في يوم تجيني كلك بذاتك
تكلم قول خبرني علامك طول سكاتك
أبي وصلك أبي قربك أبيك تحن ياقاسي
تحملت العذاب ولا أنحنى لك بالهوى راسي
أبيك تثير لي دايم مثل ظلي يأعز ناسي
عسى لازلت تذكرني أخافك ساهي وناسي
تجيني كلك من أقصاك تداوي الجرح وتواسي
تصير الساحل المأمون أبدد فيك هو جاسي
تحملتك بما فيه الكفاية ولا انكسر باسي
أحس أنك تنادي على الله يصدق احساسي
أنا ما كنت متوقع تكون أب هالشكل قاسي
سلطان الزبني
طبعك عجيب
الشاعر والاعلامي عواد الفضلي شاعر غنائي جميل ومقل في النشر لانشغاله بالعمل الصحافي بجريدة «عالم اليوم» ومجلة «هماليل» الاماراتية ومع ذلك حين يكتب فكأنه يعلمنا انه هنا ملازم للشعر أينما حل ليكون عذبا كنفحات الصباح ليبلل قلوبنا بهذا الرقي.
طبعك عجيب حبيبي
وكل مازادت شكوكي
ابي منك بس كلمة
انا بس اللي بحياتك
ما ابي تخدعني وتروح
الحب ما هو غصيبه
اعترف وخلك صريح
ومهما كان لي ردك
ام اكون انا معاك
طبعك عجيب حبيبي
تغير فترة وتجيني
توهمني انك تبيني
بس تكون فيها ذمة
ولا التجديد من صفاتك
خل قلبك لي يبوح
يمكن ما كون حبيبه
ولا تخلي قلبي جريح
ابقى انا مستريح
والا لغيـــرك نصيبـــي
طبعك عجيب حبيبي
عواد الفضليصفحة الواحة في ملف ( PDF )