أنام ملء جفوني عن شواردها، ويسهر الخلق جراها ويختصمُ،
من هذا البيت الرائع للشاعر المتنبي اخترنا عنوان هذه الصفحة وهي (شوارد)
أي نوادر اللغة وغرائبها. أردنا بذلك أن نجعل اسم هذه الصفحة بعنوانها الواسع لنسلط الضوء على الشعر والشعراء بمختلف انتماءاتهم وأطيافهم وبجميع أنواعه وبحوره، هنا نسعى وراء الكلمة والفكرة بعيدا عن أي شيء آخر نبحث عن الكيف لا الكم، نغوص في بحور الأدب والإبداع بجميع مراحله (الماضي - الحاضر - الرؤية المستقبلية). نستنشق رحيق الأدب من محابر المبدعين والرائدين من شعراء وأدباء ونقاد لكي نرى الإبداع بكل تجرد بعيدا عن العاطفة والانتماء.
إعداد: محمد عبيد المجول
[email protected]
بحر الجمال
ماجد الخالدي - Majedalkhaldi@
ماجد الخالديبحر الجمال الشاعر ماجد الخالدي يذهلك حين تقرأ له ويمتعك بأسلوبه الرائع وخياله اللامتناهي، نترككم مع مقتطفات من أشعاره:
دربي تهاوى.. والظلام أحاطني
حتى التفتُّ إلى طريق رجوعي
فبعثتَ نورك لي.. يضيء متاهتي
ومددتَ كفك لي.. قُبَيل وقوعي
****
ألَمْ يأنِ للعشاق أن يتصالحوا؟
وأن يغفروا ما بينهمْ من شوائبِ؟
حبيبي.. كفى بالحُب عُذراً لمُذنبٍ
ومَنْ يهوَ.. ملزومٌ بدفع الضرائبِ
****
الحُسْنُ يأمرها بأنْ تُغري الورى
واللهُ عن إغرائهم ينهاها
مكتظةٌ أشياؤها فكأنها
لم يدرِ أسفلُها بما أعلاها
****
لو عاد ذاك الوقت لي.. عانقتُها
ومسحتُ كل الدمع في خديها
لو عاد ذاك الوقت لي.. دللتُها
عامٌ مضى وأنا أحنُّ إليها
****
أنا لا أحاولُ أنْ أسوقكِ عنوةً
لوصالنا.. فالحُرُّ ليس يُساقُ
هل كنتِ تعنين الوداع؟ تكلمي
إذْ لِلْفراق حبيبتي أخلاقُ
****
أحميكِ مني.. فالفراشةُ أخطأتْ
لما دنتْ للنار والأحطابِ
وكذاكَ أحميني.. أأنكر أنني
طفلٌ؟ وأنكِ أخطر الألعابِ؟
****
يا راحلين.. قد اشتقنا لرؤيتكم
وما لنا حيلةٌ في الوصلِ والنظرِ
عزاؤنا أنكم.. من بعد غيبتكم
في ذمة الله.. لا في ذمة البشرِ
****
واقرأ ايضاً:
عذب اللمى
طالبك خون
جامل وخل السوالف
هذي الحياة
الصانع يغرد وحيداً
شماعة الحزن