Note: English translation is not 100% accurate
رحيل الشاعر السعودي «العميد» عثمان بن سيار عن 81 عاماً.. ومكتبة الكونغرس تحتفل بمئوية رواية «خالد» كأول كتاب باللغة الإنجليزية لكاتب عربي
2 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

توفي ظهر الأربعاء، الشاعر السعودي الكبير عثمان بن سيار المحارب، خارج المملكة، ومن المتوقع وصول جثمانه إلى الرياض غدا حيث يصلى عليه في جامع الملك خالد بأم الحمام.
وعثمان بن سيار من مواليد المجمعة في عام 1930م (1348هـ)، وقد تخرج من كلية الشريعة بمكة المكرمة في عام 1953م، وحاز دبلوم الدراسات العليا من قسم الدراسات الأدبية واللغوية بالمعهد العالي للدراسات والبحوث ـ التابع لجامعة الدول العربية ـ بالقاهرة.
عمل مدرسا في المعهد العلمي بالأحساء، ثم مديرا للمعهد العلمي بشقراء، ثم رئيسا للتفتيش الفني في الإدارة العامة للمعاهد العلمية والكليات ـ التي أصبحت لاحقا جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ثم عين مستشارا في مكتب مدير الجامعة، قبل تحوله إلى العمل في مكتبة الملك عبدالعزيز في المملكة المغربية، التي أقام فيها بعد تقاعده حتى وفاته.
وصدر لعثمان بن سيار أربعة دواوين هي «ترانيم واله» و«إنه الحب» و«بين فجر وغسق» و«خمسة أبيات»، وله ديوان خامس ما زال قيد الطبع بعنوان «البقايا».
وكان في بداياته الشعرية يوقّع قصائده باسم مستعار هو «عميد»، وقد حافظ في شعره على الشكل التقليدي للقصيدة العربية، وتناول شعره موضوعات عدة، كان أبرزها الشعر القومي والحب العذري.
وحظي شعره بقدر من الاهتمام والعناية، إذ كتب عنه الشيخ عبدالله بن إدريس في كتابه «شعراء نجد المعاصرون» معتبرا أنه شاعر قومي، وأنه يسير على خطى الجواهري.
ملك ناصية اللغة والخيال والعمق
وكتب عنه د.حسن الهويمل: «الذي يقرأ بواكير شعر عثمان بن سيار يحس أنه أمام شاعر فحل، يمتلك عدة نواص، ناصية اللغة، وناصية الخيال، وناصية العمق الثقافي والوعي المبكر بواقع الأمة العربية»، ثم يتساءل عن أسباب انطفاء شعلة الشاعر، وهو الذي كان «يهز العواطف، ويذكي المشاعر، ويحرك كوامن الوجدان بشعر مقاوم، ينضح أسى ومرارة».
من أحدث قصائده غير المنشورة، قصيدة «السبعين»:
هي السبعون تضحك أو تنوح
أطلت.. إنها الشفق الصريح
تجر وراءها.. ألما وضعفا
وخطوا للفناء.. بدا يلوح
وتملأ ليلنا أرقا.. وحزنا
وأوجاعا تجيء ولا تروح
على حين انفساح في الأماني
وحين أظلني العيش المريح
دهتني والسلاسل في يديها
وسيف صارم، وأنا الذبيح
مكتبة الكونغرس تحتفل بمئوية رواية «خالد» كأول كتاب باللغة الإنجليزية لكاتب عربي
صورة امين الريحانيوإلى جانبه غلاف رواية «محمد»
واشنطن ـ أ.ش.أ: استضافت مكتبة الكونغرس في العاصمة الأميركية واشنطن ندوة خصصت للاحتفال بمرور 100 عام على صدور رواية «خالد»، أول كتاب باللغة الانجليزية للكاتب العربي من أصل لبناني أمين الريحاني، والتي نشرت في نيويورك عام 1911.
شارك في الندوة باحثون من عدة جامعات من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا ولبنان والسعودية، إلى جانب عدد كبير من المتابعين والمهتمين بأدب المهجر في الولايات المتحدة لبحث جميع جوانب الرواية وأثرها على أدب المهجر وتحليل شخصياتها وعرض الصورة التي قدمتها للمجتمع الأميركي قبل قرن من الزمان.
وتحكي رواية «خالد» قصة شابين من بعلبك في لبنان، هاجرا إلى مدينة نيويورك، وتعرفا على الولايات المتحدة قبل أن يعودا إلى العالم العربي.
وقال تود فاين الباحث الأدبي ومدير مشروع كتاب «خالد» إن هذه القصة هي «أول رواية باللغة الانجليزية لكاتب عربي وهذا وحده يستحق الاعتراف به في هذه المئوية».ووصف فاين رواية «خالد» بأنها «أعمق من رواية وأبعد من سرد مغامرة شابين مهاجرين من عالم إلى آخر، بل هي رؤية فلسفية تدعو إلى الديموقراطية الصحيحة ومد جسور التواصل بين الشرق والغرب، إضافة إلى المقارنة والنقد للشرق والغرب في آن واحد».وقال فاين إن سرد مغامرة شابين عربيين في بلد أجنبي في أوائل القرن الماضي تضمن تركيزا على القيم الأميركية ومدى تأثيرها في العالم العربي البعيد للشابين اللذين فكرا في الطريقة التي يمكن أن تلهم بها القيم الأميركية والأفكار المتعلقة بالتسامح الديني العرب في مساعيهم للتحرر من حكم الإمبراطورية العثمانية.
وأجمع المشاركون على أن أمين الريحاني الذي هاجر إلى الولايات المتحدة أوائل القرن الماضي هو الكاتب العربي ـ الأميركي الأكثر تأثيرا والأكثر شهرة.
يذكر أن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في لبنان تعتزم إصدار ترجمة عربية لرواية «خالد» في طبعة خاصة بمناسبة مئويتها.