Note: English translation is not 100% accurate
«عين بغداد» أول مهرجان سينمائي عراقي يدعو لتكريس مفهوم حقوق الإنسان
27 فبراير 2012
المصدر : بغداد ـ أ.ف.پ
يسعى مهرجان «عين بغداد» السينمائي الاول الذي انطلقت فعالياته السبت في العاصمة بغداد الى تكريس مفهوم احترام حقوق الانسان وحرية التعبير، وتسليط الضوء على المشاكل التي يعيشها الفرد العراقي.
ويأتي انطلاق النسخة الاولى من هذا المهرجان الذي يشارك فيه مخرجون اجانب بالتزامن مع ذكرى مرور عام على انطلاق موجة التظاهرات التي شهدتها البلاد في الخامس والعشرين من فبراير من عام 2011 والتي راح ضحيتها 16 شخصا.
وافتتح المهرجان في قاعة المركز الثقافي النفطي في قلب العاصمة برعاية الجمعية العراقية لدعم الثقافة وبالتعاون مع كلية السينما والتلفزيون المستقلة التي تعنى بتدريب مخرجين سينمائيين عراقيين شباب لم يجدوا فرصا لتطوير امكانياتهم.
ويقول مدير المهرجان قاسم عبد لوكالة فرانس برس ان «المهرجان يعد من اهم المناسبات السينمائية في العالم التي تتصل بقضايا حقوق الانسان».
ويضيف «يشتمل العرض على افلام وثائقية قصيرة وافلام روائية طويلة تسلط الضوء على القيم الانسانية وتكشف الانتهاكات الخطيرة التي ترتكب بحق الانسان في دول العالم».
ويرى عبد ان «مهرجان عين بغداد» الاول يأتي «كمحاولة للافادة من الفن السينمائي في التوعية بأهمية حقوق الانسان ونشر ثقافته وفي اشاعة روح التسامح، فالعراقيون يواجهون مشاكل وصراعات وخروقات».
ويسعى القائمون على هذا المهرجان الى التذكير بوثيقة الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي صدرت العام 1948 وتعتبر اهم ما كتب في تاريخ البشرية في تحديد المعايير الاساسية لعلاقات الناس مع بعضهم في العدالة والمساواة وعدم التمييز. ويعرض خلال ايام المهرجان الاربعة، 11 فيلما سينمائيا بينها افلام وثائقية قصيرة وافلام طويلة. ويشير عبد الى ان «المهرجان يقام عشية الذكرى الاولى للتظاهرات المطالبة بالحرية والخدمات التي انطلقت في بغداد ومدن عراقية اخرى في 25 فبراير عام 2011 والتي قمعت بطريقة غير انسانية وهذا انتهاك صارخ لحقوق الانسان».
ويتابع «غرضنا ان نسلط الضوء على المشاكل التي يعيشها الفرد العراقي وايجاد حلول منطقية لها واقامة المهرجان في العراق امر ضروري لان الدول التي تمر بحالة انتقالية من نظام الى اخر تحصل فيها انتهاكات لحقوق الانسان».
وافتتح المهرجان بفيلمين حمل الاول عنوان «ام ساري» للمخرج الاميركي جيمي لونكلي ومدته 21 دقيقة ويتناول قصة امرأة عراقية تعيش في اقصى ارياف مدينة الديوانية جنوب البلاد وتحاول انقاذ طفلها من مرض خطير. وحاز هذا الفيلم الجائزة الاولى لمهرجان امستردام السينمائي العام 2007.
والفيلم الثاني بعنوان «قصص حقوق الانسان» مدة عرضه 80 دقيقة وقد شارك في اخراجه مجموعة من المخرجين العالميين ويصب في معالجة انتهاك حقوق حرية المرأة والعنصرية.
ويرى الناقد السينمائي علاء المفرجي ان «اقامة هذا المهرجان تعد اسهامة متميزة في اشاعة وعي وذوق سينمائيين في بلد مازالت صناعة السينما فيه تعاني الركود». ويضيف المفرجي ان «انطلاق مهرجان يمثل هذه الصفة، اعني بها حقوق الانسان مع ما يعرض فيه من افلام تخص هذا الموضوع، يمثل حاجة مهمة، خاصة لمنع الخروقات المستمرة التي يعاني منها الانسان العراقي». وقررت ادارة المهرجان ان تستكمل العروض في ايامه المتبقية في قاعة جامعة بغداد لاتاحة الفرصة امام الشباب لمتابعته.