Note: English translation is not 100% accurate
نقلاً عن «بلومبيرغ الأميركية» وبعد استدعاء الشركة لـ 9.5 ملايين سيارة حول العالم
نتائج أميركية رسمية تكشف براءة «تويوتا» من حوادث التسارع غير المقصود
16 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء
مؤكدا ستتنفس تويوتا الصعداء بعد أن أكدت تحقيقات أميركية رسمية خلو سياراتها من أي خلل إلكتروني يمكن أن يؤدي إلى مشكلة التسارع غير المقصود. وبعد استدعائها قرابة 9.5 ملايين سيارة حول العالم منذ نوفمبر 2009، منها 7.5 ملايين سيارة في الولايات المتحدة وحدها، أنحت الإدارة الوطنية لحماية المرور على الطرقات السريعة NHTSA باللائمة على السائقين الذين ادعوا بأن سيارات تويوتا تسارعت بدون قصد منهم، وأكدت أن تحقيقاتها أثبتت عدم استخدامهم للفرامل كما ينبغي قبل وقوع حوادث التصادم التي ارتكبوها.
عدم استخدام الفرامل
ووفقا لـ«بلومبيرغ الاميركية» فقد جاءت نتائج NHTSA ضمن جلسة موجزة لاطلاع أعضاء في الكونغرس الأميركي على نتائج تحقيقاتها التي دلت على عدم استخدام السائقين لنظام الفرامل كليا في 35 حادثة من أصل 58 حادثة لسيارات من تويوتا مزودة بصندوق أسود وخضعت لتحقيقات مكثفة من NHTSA، ما يعني أنهم كانوا يضغطون بالكامل على دواسة البنزين في خطأ غير مقصود منهم.
وفي 14 حادثة أخرى ضغط السائقون على دواسة الفرامل جزئيا وليس كليا قبل وقوع الحوادث، وفي 9 حوادث أخرى تم الضغط على الفرامل خلال اللحظات الأخيرة قبل وقوع الحوادث مباشرة، وهذا يعني التأخر التام في استخدام الفرامل لاحتمال عدم الانتباه، وفي 3 حوادث استخدمت الفرامل في أوقات مبكرة ولكن ليس قبل وقوع الحوادث، وفي حادثين آخرين تبين استخدام الفرامل بعد وقوع الحوادث.
وفي حادثة واحدة فقط تبين أن سبب التسارع غير المقصود يعود إلى انحباس دواسة البنزين في غطاء السجاد. وقد استدعت تويوتا الملايين من السيارات لمعالجة المشكلة.
وفي حادثة أخرى لم تكن النتائج حاسمة، وفي 5 حوادث أخرى لم تتوافر بيانات إلكترونية ذلك لأن سيارات تويوتا قبل 2007 لم تحمل صندوقا أسود مهمته تسجيل القراءات قبل وقوع الحوادث.
وأكدت NHTSA أن أكثر من نصف الذين ادعوا على سيارات تويوتا ثبت بما لا يقطع مجالا للشك أنهم لم يستخدموا الفرامل كليا، بل على العكس تماما كانوا يضغطون بالكامل على دواسة البنزين. وأوضحت NHTSA أن تحقيقاتها في حوادث أخرى أظهرت أن المشكلة يمكن أن تعود إلى انحباس دواسة البنزين في غطاء السجاد، أو عدم ارتداد دواسة البنزين بعد الضغط عليها. وكانت تويوتا قد عملت على معالجة هاتين المشكلتين في عمليات استدعائها الواسعة.
وقبل ظهور هذه النتائج، أصرت تويوتا على أن مشكلة التسارع غير المقصود والتي يعاني منها كل صانعي السيارات لم تكن في أي حالة من الحالات لخلل إلكتروني في نظام التحكم الإلكتروني بدواسة البنزين، وأن معظم البلاغات التي وردت اليها حول التسارع غير المقصود كانت بسبب انحباس دواسة البنزين في غطاء السجاد، أو لعدم ارتداد دواسة البنزين، وقد عالجت هذين العيبين عبر عمليات الاستدعاء الواسعة.
وقال أوليفر ألير المتحدث باسم NHTSA إن التحقيقات في عينة من الحوادث التي أنحى فيها السائقون باللائمة على تسارع غير مقصود من سيارات تويوتا أثبتت عدم وجود أي خلل فني باستثناء إمكانية انحباس دواسة البنزين في غطاء السجاد أو لعدم ارتداد دواسة البنزين لعيب في ميكانيكيتها. وان معظم الحوادث جاءت بسبب ضغط السائق على دواسة البنزين بدلا من الفرامل.
وعلى الرغم من ظهور هذه النتائج، أكدت NHTSA استمرار تحقيقاتها وبمساعدة علماء من وكالة الفضاء الأميركية NASA في محاولة للبحث عن أي مؤثرات يمكن أن تؤدي إلى اضطراب عمل النظام الإلكتروني للتحكم بالخانق.
«تويوتا»: النتائج تتطابق مع تحقيقاتنا
وفي بيان رسمي من تويوتا للتعليق على نتائج NHTSA، أكدت الشركة اليابانية أنها تتوافق مع نتائج تحقيقاتها الداخلية.
وقالت: «أكدت تحقيقاتنا فاعلية الحلول التي وفرناها لمعالجة مشكلتي عدم ارتداد دواسة البنزين وإمكانية انحباس الدواسة في غطاء السجاد».
وأكدت تويوتا أنها وبعد أن أجرت عمليات فحص مكثفة على أكثر من 4000 سيارة، لم تتمكن من البحث عن مشكلة واحدة محتملة في نظام التحكم الإلكتروني بالخانق ويمكن أن تؤدي إلى تسارع غير مقصود.
وقدم نتائج تحقيقات NHTSA إلى أعضاء لجنة الطاقة والتجارة في الكونغرس الأميركي وزير النقل رييه لحود، ورئيس NHTSA ديفيد ستريكلاند. وكانت صحيفة الوول ستريت جورنال قد أكدت عبر لقاء مع مسؤول في NHTSA أحيل للتقاعد مؤخرا أن وزير النقل طلب من NHTSA عدم نشر نتائج التحقيقات.
وكالة الفضاء الأميركية تساهم في التحقيقات
ويساهم أكثر من 20 عالما ومهندسا من وكالة الفضاء الأميركية NASA في أعمال التحقيق، وقد اتخذوا من مركز اختبارات مجموعة كرايسلر في آبورن هيلز بولاية ميتشيغان مقرا لهم. وتنحصر تحقيقاتهم في البحث عن أي احتمالات يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات في عمل النظام الإلكتروني للتحكم بالخانق، مثل التعرض لمجالات إلكترو ـ مغناطيسية. وفي كاليفورنيا، يقوم علماء آخرون من NASA بفحص برمجيات نظام التحكم الإلكتروني بالخانق لسيارات تويوتا بحثا عن أي احتمالات يمكن أن تسبب التسارع غير المقصود.
وكانت تويوتا قد سبقت كل تلك التحقيقات باللجوء إلى شركة إكسبوننت Exponent والتي تعتبر من أهم الشركات الرائدة في استشارات الهندسة والعلوم لكي تجري اختبارات مستقلة، وقد أكدت تلك الشركة أن نظام التحكم الإلكتروني بالخانق عمل بكفاءة عالية ودون أي اضطرابات خلال تعريضه لمجالات إلكترونية ومغناطيسية مكثفة تعرض لها في نفس الوقت.
حتى تويوتا نفسها، أكدت وفي أكثر من مناسبة أن نظام الخانق يحمل تقنية وقائية الهدف منها إيقاف الخانق عن العمل عند وجود خلل أو اضطرابات غير طبيعية. وعلى نحو منفصل، أسست NHTSA هيئة خاصة أطلقت عليها «الأكاديمية الوطنية للعلوم» ومهمتها البحث عن الأعطال الفنية المحتملة في سائر أنظمة التحكم الإلكترونية للسيارات.
ومن مهام هذه الهيئة دراسة مشكلة التسارع غير المقصود ليس في سيارات تويوتا وحدها، بل في كل صناعة السيارات بلا استثناء حيث أكد وفي أكثر من مناسبة مسؤولون في NHTSA أن مشكلة التسارع غير المقصود ليست محصورة في سيارات تويوتا، بل هناك بلاغات حول هذه المشكلة ضد جميع صانعي السيارات. ونشير هنا الى أن نتائج تحقيقات NHTSA لم تعتمد فقط على السيارات التي تعرضت للحوادث بفحوى التسارع غير المقصود، بل على تحقيقات أجرتها على سيارات من تويوتا في مركز أبحاثها واختباراتها بولاية أوهايو، حيث سعت إلى استجلاء الحقائق حول فاعلية نظام الصندوق الأسود في تسجيل القراءات الخاصة بأنظمة التحكم الإلكتروني.
وقالت رابطة جرى تكوينها للترافع قضائيا ضد تويوتا جراء حوادث تسارع غير مقصود إن سيارات تويوتا قبل 2007 لم تحمل الصندوق الأسود.
وعلى الرغم من ذلك فإن ظهور النتائج الرسمية من NHTSA وبمشاركة NASA يؤكد ويعزز مصداقية تويوتا وسرعة علاجها للمكامن الحقيقية لاحتمالات الخلل، كما سيعزز قوتها في السوق الأميركية وباقي الأسواق العالمية.